مصر: لمصلحة من تدمير صناعة الدواجن ووقف استثمارات بالمليارات؟

05 ديسمبر 2016
الكاتب :  القاهرة- مروة الديب
317 الزيارات
د. محمد الشافعي نائب رئيس اتحاد منتجى الدواجن

الدكتور محمد الشافعى: القرار سيؤدى إلى إغلاق المزارع، مما يزيد عدد العاطلين ويهدد استثمارات بـ30 مليار جنيه

 ضجة كبيرة أثاها  قرار الحكومة المصرية برفع الجمارك على الدواجن المستوردة بأثر رجعى، الامر الذى أدي الى غضب المنتجين، مؤكدين أن القرار خاطئ، وسيدمر الصناعة المحلية التى يعمل بها أكثر من 3 ملايين عامل، وبحجم استثمارات 60 مليار جنيه.

 من جهته، قال الدكتور محمد الشافعى، نائب رئيس اتحاد منتجى الدواجن، أن قرار الحكومة بالغاء الجمارك على الدواجن المستوردة، والذي يتم تفعيله والعمل به من الفترة 10 نوفمبر العام الحالى إلى 31 مايو لسنة 2017 يهدد استثمارت محلية وأجنبية تصل لـ30 مليار جنيه، كما يؤدي إلى إغلاق آلاف المزارع وتشريد 3.5 ملايين عامل.

أضاف «الشافعى»: لدينا اكتفاء ذاتي من الدواجن بنحو مليار و250 مليون دجاجة سنويا، وما يثير شك المنتجين من قرار الاعفاء أن مدة الاستيراد لا تزيد عن مدة 6 أشهر فقط، تنتهي في 31 مايو 2017، وهو ما يتزامن مع شهر رمضان، ذروة بيع واستخدام الدواجن، مما يعود بالسلب وتكبيد المنتجين خسائر فادحة.

 ووصف الدكتور محمد الشافعى، القرار بأنه دمار للصناعة المحلية، لافتا إلى أنه يوجد بعد اجتماعى واقتصادى فى صناعة الدواجن.

 وأوضح «الشافعى» أن هذا القرار سيؤدى إلى إغلاق المزارع، مما يزيد عدد العاطلين، أما البعد الاقتصادى فقال إن الصناعة يوجد بها حجم استثمارات محلية وعربية تتخطى الـ60 مليار جنيه، وتعد الصناعة الوحيدة التى تحقق اكتفاء ذاتيًا، بحيث يتم إنتاج 9.5 مليار بيضة سنويًا، بجانب 1.250 مليار كتكوت تسمين سنويًا، ويصل نصيب الفرد حوالى 11 كيلو سنويًا، بالإضافة إلى أنها أرخص مصدر من مصادر البروتين على الرغم من ارتفاع أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج، إلا إن أسعارها ارتفعت 10% فقط مقارنة بباقى السلع التى ارتفعت لأكثر من 50%.

 وأوضح نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجى الدواجن أن أسعار مدخلات الإنتاج ارتفعت بنسب تصل إلى أكثر من 80% عام 2016، مقارنة بعام 2015، بحيث ارتفع سعر الذرة من 1850 إلى 3750 جنيهًا عام 2016، بنسبة ارتفاع 100%، وارتفع سعر الصويا إلى 7600 جنيه بنسبة ارتفاع بلغت 90%، وارتفع سعر الجلوتين من 7800 جنيه إلى 11 ألف جنيه، والعلف ارتفع من 3500 جنيه إلى 6300 جنيه بنسبة ارتفاع 90%.

 وأوضح محمد الشافعى أن تحصيل الجمارك على المستورد كان متوازنًا ولا خوف على الصناعة المصرية خاصة وقتها، لأن المستورد لا يستطيع المنافسة فى الأسعار والجودة، متعجبًا من رفع الجمارك فى وقت مصر فى أمسّ الحاجه للدولار، بالإضافة إلى أنه لا يوجد قرار يتم أخذه بأثر رجعى، خاصة أن أى قرار يتم تنفيذه بعد صدوره فى الجريدة الرسمية.

 وأكد أنه قرار خاطئ، ويؤدى إلى قيام المزارع بإعدام كتاكيت التسمين أو البيع بخسارة، بالإضافة إلى رغبة العديد من المستثمرين العرب فى إغلاق مشروعاتهم فى مصر.

 بدوره، أكد الدكتور نييل درويش، رئيس اتحاد منتجى الدواجن، أن قرار الحكومة برفع الجمارك عن الدواجن المستوردة سيعمل على تدمير صناعة الدواجن بالكامل، والتى كانت تواجه معاناة قبل هذا القرار أصلًا، فى عدم توفير العملات الأجنبية لاستيراد مستلزمات الإنتاج، فكان من الأولى أن تقوم الحكومة بدعم الصناعة المحلية بدلًا من دعم المستورد ورفع الجمارك عنه.

 وأكد «درويش» أن قرار إلغاء الجمارك على الدواجن المستوردة سوف يحدث انهيارا لهذه الصناعة، خاصة أن تكلفة مدخلات ومستلزمات الإنتاج يتم استيرادها.

 ووصف محفوظ فريد، العضو المنتدب لشركة المنصورة للدواجن، قرار الحكومة برفع الجمارك عن الدواجن المستورة بالخاطئ. وأكد أن هذا القرار سيؤدى إلى دمار الصناعة المحلية، خاصة أن المزارع تعانى حاليًا من ارتفاع أسعار العلف، الذى أدى إلى وصول سعر كتكوت التسمين 1.5 جنيه، ولا يوجد من يشتريه فى ظل الأزمة الحالية.

 وأشار إلى أن العاملين فى صناعة الدواجن سيخسرون كثيرًا عقب هذا القرار الخاطئ من الحكومة، وسيؤدى إلى إغلاق العديد من المزارع، خاصة أنها لا تستطيع المنافسة مع المستورد الذى يتم دعمه، مشيرًا إلى أن رفع الجمارك عن استيراد الدواجن لن يخفض الأسعار.

 وأشار إلى أن قرار وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالى عام 2005 بوضع تعريفة جمركية تصل إلى 30% أسهم نمو صناعة الدواجن فى مصر، خلال الأعوام العشرة الماضية.

 وهاجم الدكتور زكريا الشناوى، عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين، قرار الحكومة بإلغاء الجمارك على الدواجن المستوردة، مؤكدًا أن مصر الثانية بعد الصين فى إنتاج الدواجن، لافتًا إلى أنه يوجد 80 ألف مزرعة فى مصر، بالإضافة إلى حوالى 10 آلاف مصنع تعمل فى الأعلاف.

 وأوضح أن سعر الدواجن فى مصر يعد أرخص أنواع اللحوم، مقارنة بالدول الأخرى، إلى جانب أنها طعام بروتينى رخيص الثمن مقارنة بباقى أنواع البروتينات الأخرى.

 وتساءل: لماذا يتم فتح باب الاستيراد وبدون جمارك، فى حين أنه لا يوجد عجز فى الإنتاج، بل على العكس، الإنتاج يكفى احتياجات استهلاك مصر وربما يزيد فى بعض الأوقات إلى جانب أنها تحقق للحكومة نسبة تصل إلى 30% متمثلة فى الضرائب، وتعجب من اتخاذ هذا القرار بدون نقاش مجتمعى وبأثر رجعى، ودون مراعاة البعد الاجتماعى والاقتصادى لهذا القرار.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top