قمة الرياض بين «السيسي وسلمان».. تحالف جديد لحماية الأمن العربي

23 أبريل 2017
الكاتب : 
229 الزيارات

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى،  قمة مصرية - سعودية، مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، حيث توجه «السيسى»، إلى العاصمة السعودية الرياض، وكان فى استقباله خادم الحرمين الشريفين، وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس، تم خلالها استعراض حرس الشرف، وعزف السلامَين الوطنيين.

وتوجه الرئيس بصحبة العاهل السعودى إلى الديوان الملكى بقصر اليمامة، حيث عقدت قمة «مصرية - سعودية» حضرها عدد كبير من الأمراء والوزراء وكبار المسئولين فى المملكة.

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الزعيمين عقدا جلسة مباحثات بحضور وفدى البلدين، استهلها خادم الحرمين الشريفين بالترحيب بالرئيس، ما يؤكد عمق ومتانة العلاقات التاريخية التى تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

وأضاف «يوسف»: «أشار الملك سلمان إلى حرص بلاده على تعزيز التشاور والتنسيق مع مصر بما يحقق مصالح الأمتين العربية والإسلامية وشعوبهما، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب مصر، لا سيما فى حربها ضد الإرهاب».

وأضاف المتحدث الرسمى أن «السيسى» أكد اعتزازه بالعلاقات الاستراتيجية التى تجمع بين البلدين، مشيراً إلى حرصه على تدعيم أواصر العلاقات الثنائية فى شتى المجالات، وبما يسهم فى تعزيز العمل العربى المشترك فى مواجهة مختلف التحديات التى يواجهها الوطن العربى فى الوقت الراهن.

وذكر «يوسف» أن المباحثات شهدت التشاور بشأن عدد من الموضوعات الثنائية، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تنمية وتطوير العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات، واستثمار الفرص والإمكانات المتاحة لدى الدولتين، بما يلبّى طموحات الشعبين الشقيقين.

وذكر المتحدث الرئاسى أنه تم خلال المباحثات استعراض عدد من الملفات الإقليمية، حيث اتفق الزعيمان على أهمية تعزيز التعاون والتضامن العربى للوقوف صفاً واحداً أمام التحديات التى تواجه الأمة العربية، وإنهاء الأزمات التى يمر بها عدد من دول المنطقة، بما يسهم فى استعادة الأمن والاستقرار بتلك الدول.

ولفت المتحدث الرئاسى إلى أن اللقاء تناول أهم التحديات التى تواجه المنطقة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، حيث اتفق الجانبان على أن المرحلة الراهنة والواقع الذى تعيشه المنطقة العربية يستوجبان المزيد من تنسيق الجهود وتكثيف التشاور بين جميع الأطراف المعنية على الساحة الدولية لصياغة استراتيجية متكاملة لمواجهة تلك الظاهرة التى باتت تهدد العالم بأسره.

وتابع: «وأكد الزعيمان أهمية مجابهة كل محاولات التدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية، وقطع الطريق على المساعى التى تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء حفاظاً على الأمن القومى العربى، باعتبار ذلك الضمان الوحيد لتحقيق أمن واستقرار الدول العربية».

ووجّه الرئيس الدعوة للملك سلمان بن عبدالعزيز لزيارة مصر، وهو ما رحب به جلالته ووعد بإتمام الزيارة فى أقرب فرصة.

وقبيل وصول الرئيس وانطلاق جلسة المباحثات بين الزعيمين، قال أحمد قطان، السفير السعودى بالقاهرة، فى تصريحات له، إن القمة تأتى تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين، معتبراً أن اللقاء يؤكد قوة ومتانة العلاقات بين البلدين الشقيقين، ويعبر عن روح الأخوة التى تجمع الزعيمين، وأواصر المحبة بين الشعبين الشقيقين السعودى والمصرى.

وأكد «القطان» أن الزيارة تأتى فى إطار استمرار التشاور بين الرياض والقاهرة، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين وللأمتين العربية والإسلامية، واصفاً الزيارة بـ«المهمة للغاية»، لأنها تأتى فى ظل الأخطار والتحديات التى تمر بها المنطقة والعالم بأسره، مما يستدعى التنسيق الدائم بين أكبر دولتين عربيتين لمواجهة هذه الأخطار والتحديات.

ولفت السفير السعودى إلى أن زيارة الرئيس حالياً تعد الأولى منذ زيارة خادم الحرمين إلى مصر فى أبريل الماضى.

وشدد السفير «قطان» على أن الرياض والقاهرة هما «رمانة» ميزان الأمة وعمود خيمتها، والتاريخ أثبت أن التفاهم والتكامل والتنسيق بينهما يعود دائماً بالنفع على الأمتين العربية والإسلامية، حيث تسعى القيادتان بكل قوة لاستقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد 6 سنوات عجاف أضرت كثيراً بالمنطقة، وحان الوقت للعودة إلى الاستقرار والأمن والتعاون الشامل لمواجهة أخطر التحديات الحالية والمحتملة.

كما كان فى استقبال الرئيس «السيسى»، الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعد بن سعيد الوزير المرافق، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر أحمد بن عبدالعزيز قطان، وسفير مصر لدى المملكة ناصر حمدى وأعضاء السفارة المصرية بالمملكة.

وتصدرت أخبار الزيارة عناوين الصحف السعودية، وقالت صحيفة «عكاظ» السعودية، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى السعودية، تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض والقاهرة، كما أنها ترد بقوة على شائعات المغرضين الذين فشلوا فى تعكير صفو هذه الشراكة القوية التى تربط القيادتين والشعبين السعودى والمصرى، التى جسدتها على الدوام المقولة الشهيرة لمؤسس المملكة الملك عبدالعزيز آل سعود عندما قال: «لا غنى لنا عن مصر ولا لمصر غنى عنا».

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top