فيما تدخل أزمة قطع العلاقات مع قطر شهرها الثالث خلال بضعة أيام، تُظهر البيانات الرسمية القطرية حجم الثمن الذي تدفعه الدوحة لاستمرارها في مسار المواجهة مع جيرانها.

ولم تفلح خطوط التجارة البديلة التي فعّلتها قطر في تعويض الحركة التجارية مع جيرانها وعبر موانئهم وأراضيهم.

فقد أظهرت بيانات رسمية قطرية حجم التداعيات التي تركتها المقاطعة على حركة التجارة الخارجية في يونيو الماضي، لا سيما الواردات التي انخفضت بنحو 40% عما كانت عليه قبل عام، وبنحو 38% عن الشهر السابق.

وعلى الرغم من أن انخفاض الواردات يُنظر إليه بإيجابية إذا كان بنسبٍ معقولة، إلا أن الانخفاض الهائل للواردات القطرية يعد مؤشراً إلى اضطراب حركة التجارة وسلاسل الإمداد أكثر من أي شيء آخر.

وأدى إغلاق الحدود السعودية التي كانت معبرا لمعظم واردات قطر من الغذاء ومنتجات الألبان ومواد البناء، فضلا عن توقف خدمات الشحن من الإمارات، إلى تأخر الشحنات لبضعة أيام إلى أن قامت الدوحة بترتيب مسارات بديلة.

وتراجعت الصادرات القطرية باستثناء الغاز، لاسيما الصادرات البترولية التي انخفضت بنسبة 22%. كما تراجعت الصادرات غير البترولية بنسبة 15%، وتضررت صادرات الهليوم الذي كان يصدر برا عبر الحدود السعودية.

وعلى الرغم من اعتماد قطر على إيران وتركيا لتعويض خطوط إمداد المواد الغذائية والتموينية، إلا أن ثمن ذلك كان ارتفاع أسعار الغذاء في يونيو بأسرع وتيرة في عامين، بنسبة 2.4% مقارنة بشهر يونيو العام الماضي، و2.5% مقارنة بشهر مايو السابق.