عام على التعويم.. هل رشدت الحكومة المصرية نفقاتها؟

04 نوفمبر 2017
الكاتب :  القاهرة- عرب بيزنس
210 الزيارات

مع مرور عام على تعويم الجنيه، اضطر المصريون خلاله لتغيير أنماطهم الاستهلاكية وضغط نفقاتهم تحت وطأة معدلات التضخم غير المسبوقة وموجة الغلاء التى أطاحت بأحلام الطبقة المتوسطة، ترصد عبر السطور التالية السلوك الحكومى فى ترشيد النفقات.

وخلال عام تحرير سعر الصرف تأثرت مصروفات الموازنة العامة للدولة، وتضاعفت كل بنود الدعم، ووصلت مستويات الدين الى معدلات قياسية، بسبب ارتفاع سعر الدولار المقدر فى مشروع الموازنة من ٩ جنيهات إلى ١٨ جنيها خلال نصف العام الممتد خلال الفترة من ديسمبر حتى يونيو من العام المالى، ٢٠١٦/٢٠١٧، فلم تسلك الحكومة سلوكا ترشيديا مثلما فعل المواطن لضغط النفقات.

معدل اقتراض غير مسبوق واعتماد مالى إضافى لتغطية النفقات

وبعد موجة الاقتراض غير المسبوقة، اضطرت الحكومة قبل أيام للجوء الى البرلمان بطلب فتح اعتماد اضافى بنحو١٠٠ مليار جنيه وفقا لما نقلته ( وكالة انباء رويترز )، لتغطية زيادة الانفاق على بنود المصروفات وأبرزها فوائد الديون، وشراء السلع التموينية، وتغطية تكلفة صرف بدلات وعلاوات غلاء.

ومع ذلك لم توقف رحلات وفودها الخارجية، الى جانب وفود الرئاسة باهظة التكاليف، التى كان الهدف منها جذب استثمارات أجنبية مباشرة، لم تحظ منها مصر حتى الآن إلا على استثمارات الأجانب حتى الآن فى محفظة الديون الحكومية والتى بلغت حتى نهاية أكتوبر الماضى ١٨.٩ مليار دولار.

توقعات سابقة بمضاعفة مصروفات الدعم خلال نصف عام

وقبل الحديث عن فتح اعتماد اضافى، توقع مسئولون حكوميون على رأسهم الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية، تضاعف مخصصات دعم السلع الغذائية، وكذلك زيادات على قيمة فاتورة دعم المواد البترولية، رغم تحريك أسعار المواد البترولية تزامنا مع التعويم مرة وخلال يونيو الماضى مرة ثانية.

تضاعف بنود الدين الخارجى والفوائد بعد التعويم

وخلال عام التعويم ارتفعت الديون الخارجية من مستوى الـ ٥٥ مليار دولار الى مستوى أعلى من الـ٧٠ مليار دولار، وخالفت فوائد الديون التوقعات المرصودة فى الموازنة بنحو ٣٥٠ مليار جنيه الى مستوى٤٠٠ مليار جنيه، كما أطلقت الحكومة حزمة اجتماعية بقيمة ٨٥ مليار جنيه كمعاشات، وزيادات على البطاقات التموينية، لمواجهة غلاء الأسعار، الى جانب ارتفاع قيم شراء السلع التموينية بسبب تدنى قيمة الجنيه.

ضمانات حكومية ومشروعات عملاقة

وخلال عام التعويم أسرفت الحكومة فى منح الضمانات الحكومية للمشروعات العملاقة مثل مشروعات الكهرباء، والتى بلغت مع نهاية يونيو الماضى ٢.٩ مليار دولار، فضلا عن ٧٠٠ مليون جنيه، ومضت فى بناء المشروعات العملاقة، مثل العاصمة الادارية الجديدة، دون النظر الى ارتفاع نفقات التشييد بعد التعويم، فى الوقت الذى تخلت فيه شرائح كبيرة من الطبقة المتوسطة عن أحلامها فى الحصول على مسكن لائق بعد قفزة أسعار العقارات.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top