باستثمارات مصرية.. تحول تاريخي في صناعة الذهب بغرب أفريقيا

23 ديسمبر 2018
الكاتب :  القاهرة- عرب بيزنس
64 الزيارات

شهدت الأيام الأخيرة حدثا فريدا وتحولا تاريخيا في صناعة الذهب بغرب أفريقيا من خلال منح هيئة التوحيد والجودة الغانية رخصة لأول سبيكة ذهبية مختومة من مصفاة الذهب “جولد كوست ريفايناري” التي أنشأها أحد أكبر المستثمرين المصريين في غانا لتكون أول مصفاة تحصل على رخصة لسبائك الذهب التي تنتجها.

وقال علاء دراز العضو المنتدب بـ”جولد كوست” أن وضع علامة على السبائك التي تنتجها الشركة من قبل هيئة المعايير الغانية يوضح أن منتجها يلبي المواصفات العالمية.

وأضاف أن علامة الختم تحمل رقم مرجعي واسم ومعيار المنتج الذي تم اعتماده 999.9 وكذلك 999.99 بالإضافة إلى إنتاج العملات والميداليات الذهبية.

وأضاف أن اعتماد الذهب الذي تم إنتاجه بغانا ذات أهمية كبيرة للتداول في سوق السبائك الدولية، وله 3 فوائد تتمثل في إضافة قيمة على مواد الذهب الخام الغاني والمساعدة في مواجهة الدخل المنخفض الناتج عن تصدير الذهب بشكله الخام وإمكانية حساب الذهب المصدر بشكل صحيح، وكلها قيمة مضافة إلى الاقتصاد الغانى بما يفوق 1.7 مليار دولار سنويا.. فالختم الموجود على السبائك سيساعد على تحديد القيم الحقيقية لها قبل التصدير.

وتعتبر مصفاة كولد كوست ثاني أكبر منتج للذهب في أفريقيا والسابعة حول العالم، وقد بلغت الاستثمارات 110 ملايين دولار أمريكى مملوكة بالكامل للمستثمر المصري الدكتور سعيد دراز.

وجدير بالذكر أن المصفاة هي أحد مشروعات المستثمر المصري سعيد دراز رئيس مجموعة شركات “إيروجيت” وأخيرا تم تصنيفها الأولى تقنيا في أفريقيا والخامسة عالميا وكان قد افتتحها الرئيس الغاني في نوفمبر 2016. وأثبتت جدارتها في التصدير منذ أبريل 2017.

ويقول سعيد دراز: قررنا زيادة الاستثمارات في غانا لتشمل قطاعات مثل الصحة والزراعة والبنية التحتية، ويشير إلى أن جولد كوست ريفاينرى منشأة عصرية تحمل بداخلها أحدث التقنيات بهدف الوصول إلى أعلى مستوى من الجودة والنقاء للذهب، وإلى جانب أعمال تنقية الذهب نتجه إلى زيادة أعمالنا وتأسيس منشأة لتصنيع وتجميع وإنتاج المجوهرات المشغولة مع توفير مركز تدريب وصالات عرض، ونستعين بالخبرات المصرية في هذا المجال، وفى طريقنا لإنشاء موقعنا للتجارة الإلكترونية لتسويق سبائك غانا الذهبية والعملات والميداليات.

ويضيف الدكتور سعيد دراز أن الشعب الغانى يحترم الشعب المصرى وخبراته وثقافته، والمسئولون في غانا تواقون للعمل مع مصر، ويهمنا أن تتوسع الاستثمارات المصرية وأن يكون هناك حضور لشركات المقاولات والصناعات التحويلية والزراعة وإدارة المواني، وهى مجالات لدى مصر خبرات واسعة فيها خاصة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حريص على تشجيع الاستثمارات المصرية في أفريقيا.

فيما يتعلق بمجالات الاستثمار في غانا، يقول سعيد دراز إن مجالات الاستثمار متعددة، منها الثروة السمكية، فغانا على المحيط الأطلسى ولديها وزارة للصيد، لكن لا يوجد أسطول صيد، وأى مستثمر يبنى أسطولا صغيرا يمكن أن يحقق مكاسب، من الصيد ومن التصنيع، وأيضا لا توجد أنشطة المزارع السمكية، ويمكن للمصريين تقديم خبراتهم في هذا المجال، ومجالات الزراعة، في مصر لظروف المياه خفضنا زراعة الأرز، يمكن أن نبحث عن البديل، لدينا خبرات ننقلها، وأيضا يمكننا زراعة الأرز في غانا حيث الأرض والمياه متوفرة مع خبراتنا الزراعية. وهنا تتوفر الأخشاب، ومع هذا الأثاث كله مستورد، وهنا فرصة للعمل في صناعة الأثاث ونقل الخبرة المصرية ليكون هناك مجال للتصنيع والتصدير.

ونفس الأمر في الطب، لأن العلاج هنا مدفوع وتتكلف عمليات مثل القلب المفتوح 12 ألف دولار، ويمكن للخبرة الطبية المصرية أن تفيد وتستفيد من العمل والتعاون في المجال الطبى، وقد التقيت مع أطباء وشرحت لهم هذا.

أما «عماد دراز» عضو مجلس إدارة مجموعة «إيروجيت للاستثمار» فيؤكد تنوع المحفظة الاستثمارية مثل ما تقوم به جولد كوست ريفاينرى من تصفية الذهب ومشتقاته، بالإضافة إلى أنشطة في إقامة المستشفيات، والزراعة والتجارة.

ويشير إلى أن المناخ الاستثمارى في غانا ملائم، وهناك فرص في مجال الزراعة، حيث المساحات الشاسعة من الأراضى البكر، وتوافر القوانين المنظمة والتشريعات التي تسهل حصول المستثمر على الموافقات اللازمة خلال أيام مما يسهل العمل ويفيد كل الأطراف، مشيرا إلى أن مجموعة إيروجيت الزراعية بدأت الاستثمار الزراعى بـ10 آلاف فدان بالمحاصيل الإستراتيجية مع أهمية تنوع المصادر المائية في غانا للزراعة.

وما نقوم به في مجال بناء المستشفيات أصبح يعطى ثقة كبيرة في المستثمر المصرى في غانا، بالإضافة إلى التعاون مع الأجهزة الحكومية الغانية، ويقول عماد دراز، إن الحكومة في غانا تقدم الأرض البكر للمستثمر الجاد، ويمكن لأى شاب أن يبدأ بمائة فدان أو أكثر، ثم يتوسع من استثمار العائد، ويقول إن الأرض هنا صالحة لزراعة الأرز، وتتجه الدولة للاكتفاء الذاتى، وأيضا في زراعات الكاكاو وجوز الهند والأناناس، ويمكن نقل الخبرة المصرية في الزراعة لمحاصيل مثل الفراولة والطماطم، وهناك فرص كبيرة للتعاون الزراعى مع غانا.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top