أكاديمية كويتية تكشف القصة الكاملة لنجاح تجارب علاج مرضاها بـ "الألوان"

19 مارس 2017
الكاتب :  المصدر: جريدة الراية
377 الزيارات

توصّلت الباحثة الدكتورة الكويتية ريهام الرغيب أستاذ الفلسفة في النقد الفني التشكيلي إلى اختراع جديد يسمى "الطب اللوني"، وهو عبارة عن خطوات علاجية يتم تنفيذها من خلال جلسات تهدف للوصول إلى السلام الداخلي باستخدام الألوان كعقاقير للتنفيس والتعبير عن الحالة المرضية.

التقتينا الدكتورة الرغيب على هامش مشاركتها في الملتقى العربي للفن التشكيلي الذي شهدته الدوحة مؤخراً، وشارك فيه فنانون ونقّاد تشكيليون من مختلف أنحاء العالم العربي، وتحدّثت الرغيب عن العلاج بالألوان، وأنه كان معروفاً منذ عصور سحيقة لدى الحضارات القديمة لاسيما في (الهند والصين) والشرق الأوسط، وأكدت أن الألوان تلعب دوراً كبيراً في تأثيرها علينا وعلى حياتنا؛ وأن بإمكان الطاقة التي يرسلها اللون أن تمنحنا مشاعر مختلفة، وتختلف من لون إلى آخر، وتؤكد على أن الألوان تنقسم إلى ألوان موجبة وسالبة، وأنها تؤثر على تفكيرنا وأجسادنا.

 

كيف تبلورت لديك فكرة مشروع العلاج باللون؟

- لا شك أن الجميع يتفق في أن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء بحكمة، والألوان مذكورة في القرآن الكريم مرات متعدّدة؛ وأنا في الحقيقة توقفت كثيراً عند قوله تعالى "بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين" (سورة البقرة)، وتعمّقت في البحث عن دلالات الألوان ووظائفها ووجدت أن اللون الأصفر بالفعل هو لون سرور وتندرج منه مفاهيم عدة؛ منها الفرح والسعادة، وعكفت منذ هذا الوقت على بحث علاقة اللون بالمشاعر المحيطة بنا والتي تريح الإنسان كالتفاؤل والإحساس بجمال اللحظة ومحاولة تفسير المشهد الجمالي الذي أثر على كل مفردات الإنسان في اللحظة الزمنية.

هل قمت بتطبيق هذا العلاج على شرائح من المجتمع؟ وكيف كانت النتائج؟

- طبقت العلاج على عيّنة تجريبية في عدد من المراكز الاجتماعية والبحثية بالكويت، وأيضاً في المركز العربي للتنمية الذاتية بالقاهرة، والطب اللوني، وإن لم يكن نافعاً كبرنامج علاجي فلن يكون ضاراً كالحبوب الكيميائية التي تؤثر سلباً على الصحة الجسدية والنفسية، وهذا العلاج له أهمية كبرى خاصة في هذه الآونة نظراً لأننا في عالمنا العربي بحاجة إلى سلام داخلي. واستخدمت في هذا الاختراع خريطة لثلاثة ألوان، وهي الألوان الأساسية: الأزرق (يرمز إلى السكون) والأحمر (إثارة) والأصفر (سرور)، ويتأمل المتدرّب ضمن البرنامج العلاجي كل لون ويعيشه لفترة معيّنة.

كيف يمكن للألوان أن تؤثر على تصرّفاتنا وحياتنا؟ وهل هناك من يستخدم هذا النوع من العلاج؟

- الاهتمام بالتداوي باللون (ويُسمى أحياناً Chromo therapy) بدأ في أوروبا والولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن الـ 19، وإن كان العرب المسلمون قد اهتموا بآثار الألوان العلاجية قبل الغرب بقرون، فقد جاء في كتاب "القانون" للعلّامة الطبيب الفارسي "ابن سينا" إشارة إلى تأثير الألوان الرئيسية على الفرد فوجد أن الأحمر على سبيل المثال يثير الدم بينما الأزرق يهدئه. وهذا النوع من العلاج ما زال غير منتشر في العالم العربي على الرغم من انتشاره في أمريكا وأوروبا، فتوجد منظمات متخصّصة في العلاج بالفنون مثل جمعية العلاج بالفن الأمريكية ورابطة المعالجين بالفن البريطانية.

إشعاعات خاصة

وكيف يمكن للألوان أن تعالج الأمراض العضوية؟

- لكل مريض ألوان يُعالَج بها، وما يكون ناجعاً مع شخص لمرض معيّن، لا يعني أن الآخر يُعالَج من نفس المرض بنفس اللون، لذا لا يمكن تعميم علاج معيّن لكل المرضى المصابين بنفس المرض، والله عزَّ وجل مزج جسم الإنسان بعناصر وموجات كهربية وإشعاعات تتجانس مع الأشعة الكونية والموجات الكهرومغناطيسية والذبذبات اللونية، ولكل شخص إشعاعات خاصة تختلف في طول الموجة والتردّد وعدد الذبذبات عن غيره، تماماً كالبصمات، وكل إنسان يُرسل حوله إشعاعات خاصة به ويستقبل من الآخرين إشعاعات أخرى، فإذا كانت متقاربة نتج عن ذلك تفاهم ومحبّة قوية، وإذا كانت متنافرة نتج عنها العكس.

طاقة استشفائية

ما هي مزايا العلاج بالألوان؟

- نتائج العلاج بالألوان مرضية لدرجة كبيرة، وأهمّ مزايا هذا العلاج أنه لا يترك مخلفات مؤذية تحتّم على الجسم أن يعمل بجد لطردها كما هو الحال مع المواد الكيميائية المكوّنة للعقاقير، وقد استخدم اللون في الحضارات القديمة كطاقة استشفائية، وقد عرف المصريّون القدماء طاقة اللون واستعملوه على نطاق واسع، ولاحظوا قوّة تأثير أطياف اللون على الجسد، ثم جاءت الأبحاث الحديثة مثل علم الفيزياء وعلم ما وراء الطبيعة لتكشف النقاب عن حكمة القدامى باستخدام اللون في المعالجة وشفاء الأمراض والاختلافات الجسدية من خلال تطبيق أشعة من الضوء الملون على الجسم.

 

 

الأمراض العصبية

ما هي الأمراض التي يمكن علاجها بالألوان؟

- الأمراض التي يمكن علاجها بالألوان بصفة عامة الأمراض العصبية المعروفة بـ"الأمراض النفسية"، كذلك بعض الأمراض العقلية، وأيضاً حالة المرح المرضي أو النشاط المرضي الزائد؛ فهي نوع من أنواع الاضطربات المزاجية، وفي هذه الحالة تستهوي المريض الألوان الصارخة، وأيضاً حالات الاضطربات الشخصية الهستيرية؛ فهذه الشخصية تحب لفت النظر إليها مثلاً عن طريق لبس الألوان الملفتة إلى النظر. وتوجد منظمات عالمية متخصّصة في العلاج به وبصورة علمية.

نقلا عن الراية القطرية

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top