وزيرة الاستثمار المصرية في مرمي نيران الصحافة

19 يونيو 2016
الكاتب :  محمد جمال- نقلاً عن "الصباح"
805 الزيارات
داليا خورشيد

"ينفع كدا يا سى عبده" إحدى قفشات أفلام الأبيض واسود التى كانت لسان حال معالى وزيرة الإستثمار داليا خورشد اعتراضا على مقر عملها الجديد اللى مش قد المقام، وذلك منذ قدومها من فيلتها الفاخرة "بالقطامية هايتس" إلى مكتبها فى الوزارة قبل 90 يوما  ولم تستقر على اختياره حتى الأن بعد أن قلبت طوابق الديوان العام رأسا على عقب وأحدثت أكبر طفرة تنقلات مكتبية بين الموظفين وبعضهم فى تاريخ الوزارة .

40 جمعية مستثمرين يمثلون الغالبية العظمى لرجال الأعمال يتسائلون عن سر تغيب وزيرة الإستثمار عن العديد من المؤتمرات والفعاليات الإقتصادية التى ينظمونها إضافة إلى سر امتناعها عن تحديد مواعيد هم طلبوها لمقابلتهم فى مقر الوزارة لعرض التحديات التى يواججها الإستثمار المحلى وحلول عاجلة للكثير من المشكلات التى يعانى منها الإقتصاد المصرى بعد توقف ألاف رجال الأعمال عن الإستثمار.

هذه التساؤلات وغيرها تجيب عنها فى السطور القادمة لتكشف سر غياب معالى الوزيرة وتنكرها من رجال الأعمال والمستثمرين بحجة أن جدولها مشغول حتى بعد شهررمضان بإسبوعين.

فى الحادية عشر من صباح أحد الأيام السابقة، تسلمت هيئة الرقابة الإدارية ملفا كاملا يحتوى على مخالفات الوزيرة خلال 90 يوما قضتها فى وزارة الإستثمار، وفقا لما كشفته مصادر رفيعة المستوى بوزارة الإستثمار لـ، حيث جاء نص المذكرة " بعد شهرين فقط من تكليفها وزيرة للاستثمار ،قامت السيدة داليا خورشيد بصرف نفقات باهظة علي تجهيز مكتبها وتعيين مستشارين محدودي الامكانات ومعدومي الخبرة واتباعها سياسة ممنهجة لتهميش الكفاءات وذوي الخبرة من العاملين بالوزارة واهملت ملفات غاية في الاهمية والتي لا يتأتي الاصلاح الاقتصادي بدونها والتي من المفترض ان تتناولها بشكل جدي وسريع للغاية لمواجهة التحديات التي يواجهها الاقتصاد القومي ولعل اهمها توضيح استراتيجية وخطة عمل منهجية ومتابعة ملف التشريعات وتحسين بيئة الاعمال وقانون الاستثمار الذي لايزال في مرحلة ولادة عسيرة منذ اكثر من عامين ، ملف ترويج الاستثمار وما يتطلبه من عقد لقاءات مع المستثمرين وما يصاحبه من المشاركة في المؤتمرات الترويجية لعرض فرص الاستثمار وتوصيل رسائل طمأنه للمستثمرين".

حيث أوضحت مصادرنا، بأن وزيرة الاستثمار فضلت ان تعيش لها يومين بالوزارة فاحتجبت عن المستثمرين وتغيبت عن المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية الهامة وان ظهرت فهي متلعثمة ورسائلها غير مفهومة.

كما انها تعمل بجدية في تهميش الكفاءات واصحاب الخبرات ولسان حالها يقول 'انا ربكم الأعلي' ، أما عن مكتبها وتجهيزاته وطاقم عملها من طابور المطبلاتية والذي يطلق عليه مستشارين فحدث ولا حرج .

ولهذا فان ملف داليا خورشيد علي مكتب الرقابة الادارية لانه من غير المنطقي كل هذه التجاوزات واهدار المال العام في الوقت الذي يتبرع فيه الكادحون من مواردهم المحدودة لدعم اقتصادها.

500 ألف جنيه

لم تستطيع صاحبة القصر الأكبر فى منطقة القطامية هايتس أن تتأقلم فى مكتب الوزارء السابقون بل صرفت نحو 500 ألف جنيه  من أجل تغيير الباركية لمكتبها مرتين وأجبرت الشركة المنفذة أن يكون ذلك أيام الأجازات الرسمية حتى لا يراها الموظفون، ورغم ذلك لم تستقر حتى الأن فى اختار مكتبها الرئيسى فى أى دور تريد أن تقعد بعد أن نقلت إدارة الترويج للإستثمار بأكملها من الدور الخامس إلى الدور الرابع، علاوة على تشييدها لمطبخ على الطراز الأجنبى 7 نجوم، واستقدام موظف متخصص "تى بوى" لعمل "كوباية الشاى" الخاصة بالوزيرة.

حفل إفطار

حاولت الوزيرة عمل "الواجب" مع الموظفين بالوزارة والهيئة العامة للإستثمار فحجزت لهم إفطار جماعى فاكر تكلفته 250 ألف جنيه فى فندق الماسة، إلا أنها فوجئت بردود أفعال الموظفين الذين أكدو لـ بأنها منذ أن جائت الوزارة وهى تقوم بصرف مبالغ طائلة تمثل إهدارا للمال العام فى عرف الحكومة.

الموظفون رفضو واجب الوزارة وقالو لها احنا ممكن نتبرع بقيمة هذا الفطار إلى مستشفى سرطان الأطفال 75357 وشاكرين شعورك تجاهنا ومتنازلين عن الفطار فرفضت، قامو بالحصول على عرض إفطار من فندق أخر 5 نجوم لا تتجاوز تكلفته 100 ألف جنيه فقط، إلا أنها أصرت بإقامة الإفطار فى فندق الماسة، فأقامو صفحة داخلية على موقع التواصل الإجتماعى "فيس بوك" يطالبونها جميعا بالتوقف عن صرف تلك المبالغ الباهظة فى ظل الأزمة الإقتصادية التى يعانى منها الإقتصاد المصرى فى الوقت الحالى.

غضب المستثمرين

بمجرد كتابة اسم وزيرة الإستثمار "داليا خورشد" فى محرك البحث "جوجل" لن تجد سوى عناوين تشير إلى تجاهل وزيرة الإستثمار ورفض لقاءات المستثمرين وغضب الصحفيين منها، وتساؤلات من رجال الأعمال "لماذا ترفض وزيرة الإستثمار لقائنا"، حيث عبر كثير من المستثمرين عن استيائهم الشديد من سوء تعامل الوزيرة معهم وتكبرها على اللقاء بهم، قائلين" لما الوزيرة مش فاضية تقابلنا هيا بتعمل اية أصلا".

وتتجاهل "خورشيد" مستثمرى نويبع طابا الذين طلبوا مقابلتها، ولم ترد عليهم حتى الآن بحجة أنها مشغولة فى نفس اللحظة التى ردت فيها مستشارتها الإعلامية  هالة فوزى، بأنها مشغولة حتى بعد رمضان بإسبوعين.

 وقال المهندس سامى سليمان رئيس جمعية مستثمرى نويبع طابا إن جميع الشركات السياحية الفندقية التى تم تأسيسها فى مدن نويبع وطابا أنشئت من قبل هيئة الاستثمار، وتم منح هذه المشروعات حوافز استثمارية فى شكل إعفاءات ضريبية متنوعة لمدة 10 سنوات وانتهت فترة الاعفاء دون ان يستفيد منها اى مشروع .

وشدد المصدر على أهمية موافقة وزيرة الاستثمار على منح هذه المشروعات حوافز جديدة خاصة وأن هذه المدن تقع فى مناطق حدودية وتعانى من مشكلات وتعثر بسبب انهيار أعداد السياحة الوافدة منذ ثورة يناير وحتى الآن، مؤكدا أن هذه المزايا سوف تعيد الروح مرة أخرى لفنادق منطقة نويبع طابا.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top