بالدلائل: 28 صفحة بالكونجرس الأمريكي تكشف بشكل نهائي حقيقة اتهام السعودية في هجمات 11 سبتمبر

25 يوليو 2016
الكاتب :  عرب بيزنس- وكالات
561 الزيارات

"الحكومة السعودية لها دور فى هجمات 11 سبتمبر ".. القضية التى أثارت جدلا واسعا ووضعت واشنطن والرياض على حافة خلافات كان قد ينتج عنها قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ولكن بعد تقرير الـ"28 صفحة" من تحقيق الكونجرس بشأن هجمات 11 سبتمبر، والذى كان من المحتمل أن يسبب أزمة فى العلاقات السعودية الأمريكية، أنصف التقرير السعودية.

ووفقا للتقرير التى نشرته مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية، لم يكن التقرير "مدمراً" للسعودية كما زعم القادة الأمريكان، وأصبحت نظرية المؤامرة حول قيام السعودية بنشر شبكة من عملاء الاستخبارات فى الولايات المتحدة، وأنهم كانوا محوراً لمخطط 11 سبتمبر 2001، تبدو "مفلسة"، حسب التقرير.

ولم تتوصل لجنة التحقيق فى أحدث 11 سبتمبر -المدعومة من قبل أجهزة الاستخبارات- إلى أية معلومات تفيد بتمويل الحكومة السعودية أو أعضاء بارزين فيها لتنظيم القاعدة.

وعلى نحو مماثل، وجه الكونجرس مكتب التحقيقات الفيدرالى لتأسيس لجنة مراجعة لإجراء مزيد من البحث والتقييم للأدلة المتاحة، والتى وجدت فى النهاية أنه لا يوجد دليل جديد يغير من النتائج التى توصلت إليها اللجنة الأولى حول المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر.

أهم الأدلة

المزاعم التى تشير إلى أن "ضباط استخبارات سعوديين" فى الولايات المتحدة، كانوا على اتصال بمنفذى الهجمات هى محض ادعاءات، وخلص المحققون فى لجنة 11 سبتمبر وفى أجهزة الاستخبارات إلى أن تلك الادعاءات لم تكن صائبة.

ووفقاً لتقرير مكتب المفتش العام وعلى مسؤولية وكالة الاستخبارات المركزية، فإن فريق التحقيقات لم يجد دليلاً على دعم الحكومة السعودية لإرهابيى القاعدة.

ويفترض تقرير الـ"28 صفحة" أن الأميرة #هيفاء بنت فيصل، زوجة الأمير بندر بن سلطان (السفير السعودى فى الولايات المتحدة فى ذلك الوقت)، كانت حلقة الوصل مع اثنين على الأقل من منفذى الهجمات، وأنها وفرت لهم الدعم المادى، إلا أنه لا توجد أدلة تدعم هذا الادعاء.

اعتمد المنتقدون إلى إشارة فى تقرير الـ"28 صفحة" إلى وجود روابط بمؤسسة "الحرمين"، وهى مؤسسة سعودية خيرية وُجد أنها وفرت تمويلاً غير مشروع للمتطرفين، إلا أهم تغافلوا قيام المملكة باغلاقها، إذ قامت الحكومة السعودية بتجميد بعض ممتلكات المؤسسة عام 2002، قبل أن تغلقها بالكامل فى 2004 بناء على أدلة توصلوا لها بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

ومع الإعلان عن صفحات التقرير، أشار كل من مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، والبيت الأبيض، ولجنة الاستخبارات فى مجلس النواب، أن تلك الصفحات لم تقدم أى معلومات استخباراتية على الإطلاق تربط السعودية بتلك الهجمات.

قالوا إن ما كشف عنه التقرير لا يرقى ليكون دليلاً دامغاً لأن المعلومات التى تضمنها كانت معلومات أولية تتطلب التحقق منها من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالى ووكالة الاستخبارات المركزية، ثم لجنة التحقيقات المستقلة، وقد تم التحقيق فيها بشكل وافٍ بالفعل.

فى الواقع، وقبل الإعلان عن تلك الصفحات، قال جون برينان، رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية، إن تلك الصفحات هى عبارة عن "استعراض أولى، والمعلومات الواردة به غير مؤكدة، ولم يتم التحقق منها، ولا تعتبر دقيقة".

تنفس الصعداء

وتقول المجلة الأمريكية، إنه من خلال قراءة حقيقية فى الاستنتاجات الرسمية وفى صفحات التقرير المثير، يمكن تنفس الصعداء، فعلى الرغم من أن البعض يؤمنون بأن هناك "أدلة دامغة" تم اخفاؤها، فلا يوجد دليل موثوق يشير إلى تورط الحكومة السعودية بشكل مباشر فى الهجمات.

ربما يكون هناك شكوك حول مشاركة بعض السعوديين فى دعم مثل هذه المجموعات مالياً، ولكن يظل تورط الحكومة أمراً مرفوضاً، فالحقائق هنا تتحدث عن نفسها، وإن كانت غير مريحة بالنسبة للبعض.

فى الوقت نفسه، يواجه الرئيس الأمريكى باراك أوباما الكثير من الانتقادات المشروعة حول سياسته تجاه دول الخليج العربي، ولكن تجمع وزراء الخارجية والدفاع من أكثر من 30 دولة فى واشنطن هذا الأسبوع، يؤكد أن البيت الأبيض يركز بحق على التهديد الفعلى، وهو تنظيم داعش الإرهابى.

وفى الوقت الذى يصعد فيه التنظيم من هجماته الإرهابية للحالة القصوى، لا ينبغى أن يكون تركيز الولايات المتحدة منصباً على نظريات المؤامرة، بل يجب أن توجه تركيزها على مواجهة التحديات المشتركة التى تواجهها هى والرياض فى آن واحد، حسبما تقول الـ"فورين بوليسى".

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top