محللون غربيون يكشفون كواليس إبتزاز الإدارة الأمريكية علناً لدول الخليج

08 أكتوبر 2016
الكاتب :  عرب بيزنس- وكالات
462 الزيارات

 ظهرت موافقة مجلسى النواب والشيوخ الأمريكيين على قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» الأسبوع الماضى أنها مؤامرة على المملكة العربية السعودية وحدها، حيث تضغط الولايات المتحدة على المملكة لسداد مستحقات وتعويضات أسر ضحايا 11/9، من خلال مزاعمها بتورط بعض مواطنى المملكة فى تنفيذ هذا العمل الإرهابى الضخم، إلا أن الحقيقة التى تكشفها زلات ألسنة المسئولين الأمريكيين وبعض أعضاء مجلسى النواب والشيوخ، تكشف مع الأيام حجم المؤامرة متعددة الأطراف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ضد دول الخليج مجتمعين حيث صرح بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى الكونجرس لصحيفة «ديفينس نيوز» التابعة للبنتاجون، أنه سعيد أن العرب بلعوا الطعم ويقصد إصرار الكويت والبحرين وقطر على شراء طائرات هجومية من الولايات المتحدة، بعد إعلان الإدارة الأمريكية إتمام أكبر حزمة من المساعدات العسكرية فى تاريخ إسرائيل والتى تبلغ 38 مليار دولار.

وأضاف «كوركر» أن إتمام الاتفاق مع دول الخليج من ناحية أخرى يبدو وكأنه ليس له علاقة بإعلان إسرائيل عن تلقيها لنوع خاص من الطائرات المقاتلة F-35، وضرب «كوركر» مثلا على نجاح الإدارة الأمريكية فى إثارة شغف العرب بشراء الأسلحة من الإعلان الوهمى عن مقاتلات إسرائيل بقوله «تبدو الصفقة وكأن تم تحرير الرهائن عندما حضرت الأموال ويقصد الفدية».

وعلى الجانب الآخر كشف البروفيسور بيتر ويزيمان كبير الباحثين فى معهد ستوكهولم لبحوث السلام العالمى، حقيقة وأسرار هذه الصفقة التى تعد إبتزازا من الإدارة الأمريكية لدول الخليج لحساب إسرائيل، أن الدولة اليهودية حصلت على كارت أخضر بـ40 مليار دولار وليس 38 كما تم إعلانه، يعطيها الحق فى اختيار وشراء كل ما تريده من معرض وزارة الدفاع الأمريكية بكل حرية مهما وصلت درجة تطوره من مقاتلات، ليس فقط على المستوى التكنولوجى بل على المستوى التكتيكى، حيث يوضح البروفيسور ويزيمان المتخصص فى تكنولوجيا أسلحة دول الشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة تصنع لإسرائيل خصيصا مقاتلات تصل فى داخل العمق فى المدن والدول العربية، وتمكنها من استخدام القوة والهجوم المطلوبين إذا لزم الأمر، مؤكدا أن مثل هذه التكنولوجيا ليست متاحة وممنوعة على الدول العربية من المصانع الأمريكية، حتى تظل إسرائيل أقوى جيش وسلاح بين جيرانها وأقرانها فى الشرق الأوسط.

ويشير الصحفى دان دى لوس المتخصص فى أخبار العلاقات الخارجية الدفاعية للولايات المتحدة فى موقع منظمة pri الإعلامى ومجلة فورين بوليسى أن هناك تناقضا فى تسيير وتسهيل الولايات المتحدة فى صفقة الطائرات المقاتلة المتوقع بيعها لقطر 36 boing-15 fighter jet فى الوقت الحالى، على الرغم من تعليقها لسنوات مضت بسبب تأكد الإدارة الأمريكية من تمويل قطر للجماعات المسلحة الإرهابية، كما يوضح دى لوس أن هناك تعليقا من قبل الإدارة الأمريكية لمطلب البحرين لمقاتلات مشابهة بسبب ملف حقوق الشيعة فى البحرين والذى يتم تحريكه بأياد إيرانية خارجية.

ويقول البروفيسور بيتر ويزيمان أن سباق التسلح الذى تريده وتشعله الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط، جعل كل الدول بداية من السعودية والإمارات أصحاب أكبر مخزون من الأسلحة بين دول الشرق الأوسط، فى حالة ترقب واستيقاظ مستمر لصفقات وتسليح كل دولة وتميز وكفاءة ما لديها مقارنة بالأخرى، وهو ما يمثل خطورة على المنطقة خاصة فى ظل جبهات القتال المتعددة التى تخوضها كل من السعودية والإمارات.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top