عرب بيزنس: كواليس الطرد المهين لـ " إياد مدني" من "التعاون الإسلامي"

02 نوفمبر 2016
الكاتب :  القاهرة- مروة الديب
495 الزيارات

شهدت كواليس استقالة الوزير السعودى السابق إياد مدني، من منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى، مناورات دبلوماسية بين وزارة الخارجية المصرية والرياض التى حاولت التنصل من الإساءة التى بدرت من «مدنى» بحق الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى مؤتمر وزراء التربية بالدول الإسلامية الذى عقدته المنظمة مؤخرًا بتونس.
واستغل «مدنى» التشابه بين لقب الرئيس التونسي باجى قايد «السبسى» والمصرى عبدالفتاح «السيسى»، ليتصنع الخطأ فى النطق عندما كان يرحب بـ«السبسى» فى افتتاح مؤتمر وزراء التربية، ليخاطبه بـ«باجى قايد السيسى» قبل أن يتدارك فى سخرية بدت واضحة بقوله للرئيس التونسى: «أنا متأكد أن ثلاجتكم فيها أكثر من الماء فخامة الرئيس»، فى إشارة إلى تصريح «السيسى» بأن ثلاجته لم يكن بها سوى الماء لعشر سنوات، حينما كان يدعو المصريين إلى تحمل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ونددت الخارجية المصرية بتعليقات «مدنى» التى اعتبرتها مسيئة، مطالبة الرياض بالتنصل من أمين «الإيسيسكو» على اعتباره يمثل السعودية فى المنظمة، كما قالت بعد الواقعة إنها «تراجع موقفها إزاء التعامل مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامى وأمينها العام».
وبينما اكتفت الرياض بإعلانها أن «مدنى» ليس من منسوبيها، لكنه موظف فى مؤسسة دولية، دافع الوزير السعودى السابق عن موقفه بالتأكيد على أن تعليقاته «جاءت فقط بدافع من روح الدعابة ولم تستهدف بأى حال من الأحوال إهانة القيادة المصرية»، وفقا لما أوردته صحيفة «أراب نيوز» السعودية التى تصدر بالإنجليزية. وإزاء الصمت السعودى الرسمى، تمادى «مدنى» بدعوته إلى اجتماع للمنظمة برئاسته فى مدينة جدة السعودية، لبحث استهداف الحوثيين لمكة بالصواريخ، وكان مقررا أن يضم الاجتماع وزراء خارجية ترويكا مصر وتركيا وجامبيا، فضلا عن نحو ٥ دول إسلامية أخرى. لكن القاهرة أبلغت الجميع بأنها لن تحضر الاجتماع، رغم تضامنها مع المملكة فى قضية استهداف مكة، غير أنها ستجمد عضويتها فى المنظمة أو تنسحب إذا لم تتم إزاحة «مدنى» سواء بقرار سعودى أو بغيره، وإلا ستضطر إلى الحشد ضده من الدول الأعضاء. وبالفعل حدث تفهم من غالبية الدول المدعوة، وعبرت أكثر من دولة عن استعدادها لاتخاذ موقف مشابه لموقف القاهرة، إذا لم يتم حل الأزمة التى قد تتكرر مع دول أخرى. ومن بين الدول المساندة لمصر، كانت دولة تونس التى استضافت حديث «مدنى»، حيث أبلغت رئاستها القاهرة بأن عتابا قويا وصل عبر سفير الرياض للمملكة على سلوك «مدنى» بعد الواقعة بساعات، وشكرتها القاهرة.
وفجأة خطت الرياض خطوة للخلف، إذ أعلنت ترشيح يوسف العثيمين وزير الشئون الاجتماعية السعودى الأسبق، لخلافة «مدنى» الذى أعلنت منظمة «الإيسيسكو» في بيان أنه استقال لـ«أسباب صحية».
وردت وزارة الخارجية المصرية فى بيان مساء يوم الإثنين، بأنها ترحب بترشيح السعودية لـ«العثيمين»، وقالت إنها ستدعمه «تقديرا للدور الهام الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية فى دعم أنشطة وأهداف منظمة التعاون الإسلامي».
وتضم منظمة التعاون الإسلامى ٥٧ دولة عضوا، وتستهدف «حماية مصالح مسلمى العالم»، والحفاظ على القيم الإسلامية والاجتماعية والاقتصادية الإسلامية، وفق ما تقوله على موقعها الإلكترونى.
وبعد استقالة «مدنى»، تبحث القاهرة درجة التمثيل المناسب فى المؤتمر المزمع عقده فى جدة، وربما فى القاهرة.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top