ماذا لو نجح ترامب في "تمزيق" الاتفاق النووي الإيراني؟

14 نوفمبر 2016
الكاتب :  عرب بيزنس- وكالات
523 الزيارات

أثار فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية العديد من الأسئلة بشأن عدة قضايا، و كان من بينها هل ينجح ترامب في "تمزيق" الاتفاق النووي الإيراني كما وعد أثناء ترشحه؟

وقالت وكالة "فرانس برس" الفرنسية إن عندما كان دونالد ترامب مرشحًا للوصول إلى البيت الأبيض وعد بـ"تمزيق" الاتفاق النووي الإيراني، إلا أنه بعد انتخابه سيجد صعوبة كبيرة في الالتزام بما وعد به، تحت طائلة عزل بلاده بمواجهة القوى الدولية الموقعة على هذا الاتفاق.

ويعتبر الاتفاق حول الملف النووي الإيراني من أهم إنجازات الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، وقد وقع في فيينا في 14 يوليو 2015، ودخل حيز التنفيذ في 16 يناير الماضي، بعد 18 شهرًا من المفاوضات السرية بين واشنطن وطهران خلال العامين 2012 و2013، وبعد عامين آخرين من المفاوضات الرسمية بين إيران ومجموعة القوى الكبرى الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).

وكان الرئيس أوباما يريد من هذا الاتفاق فتح الطريق أمام عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين المقطوعة منذ عام 1980، إلا أن استراتيجية أوباما هذه أثارت حفيظة السعودية الخصم الرئيسي لإيران في الشرق الأوسط، والحليفة التاريخية للولايات المتحدة، كما انتقدها الكونجرس الأمريكي الواقع تحت سيطرة الجمهوريين، من دون التمكن من عرقلة إقرار الاتفاق.

هجوم ترامب

هاجم ترامب الاتفاق النووي الإيراني منذ صيف 2015، إذ وصفه بأنه "أسوأ اتفاق يتم التفاوض بشأنه"، وقال إنه يهدد بحصول "محرقة نووية".

وفي مارس الماضي، قال ترامب أمام اللوبي اليهودي إيباك، إنه يضع "في صدر أولوياته إلغاء هذا الاتفاق الكارثي مع إيران، الذي يشكل كارثة بالنسبة إلى إسرائيل والشرق الأوسط"، ووعد بـ"تمزيق" الاتفاق في حال وصوله إلى البيت الأبيض.

إلا أن مسؤوليات السلطة تفرض التخفيف من حدة المواقف التي أطلقها ترامب، وردًّا على سؤال لإذاعة "بي بي سي" في لندن قال وليد فارس المستشار لدى ترامب لشؤون السياسة الخارجية "إن كلمة تمزيق قد تكون قوية جدًّا"، مضيفًا "سيعيد النظر في الاتفاق وسيرسله إلى الكونجرس، وسيطلب من الإيرانيين تعديل بعض نقاطه".

من ناحيته، قال تريتا بارسي الباحث والناشط الإيراني الأمريكي - الذي عمل كثيرًا في واشنطن على التوصل إلى اتفاق يوليو 2015 مع إيران - "إن الواقع يؤكد أنه سيكون من المعقد جدًّا على ترامب إعادة التفاوض حول الاتفاق"، مضيفًا "لن يكون بإمكان الولايات المتحدة إلغاء أو تعديل الاتفاق من طرف واحد دون خرق القانون الدولي"، معتبرًا أن "أي محاولة لإلغاء الاتفاق بشكل مباشر وحتى إعادة التفاوض بشأنه، ستؤدى إلى عزل الولايات المتحدة وليس إيران".

الاتفاق النووي متعدد الأطراف

من جانبه، قال الكاتب جورج بركوفيتش في مقال له: "في حال هددت الولايات المتحدة بإلغاء الاتفاق أو حاولت إعادة التفاوض بشأنه، فإن الدول الكبرى والاقتصادات الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين والبرازيل والهند واليابان وكوريا الجنوبية، سترى ذلك نوعًا من العمل الخارج عن القانون، وستعارضه بشدة".

وقالت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موجيريني - في تصريح لشبكة "سي إن إن" - "إن الاتفاق حول النووي الإيراني ليس اتفاقًا بين إيران والولايات المتحدة، بل هو اتفاق متعدد الأطراف".

وفي هذا السياق، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني "إنه لن يكون بإمكان الرئيس المقبل (ترامب) العودة عن الاتفاق النووي مع إيران ،لأنه صدر في قرار عن مجلس الأمن، ولا يمكن أن يتم تعديله بقرار صادر عن حكومة واحدة".

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top