مصر: رصد عشرات الصفحات على "فيسبوك" تدار من تركيا لتجنيد الشباب

01 يناير 2017
الكاتب :  القاهرة -عرب بيزنس
505 الزيارات

واقع التواصل الاجتماعى والشبكات الاجتماعية عبر الإنترنت، لم تعد مواقع تواصل فقط، وتجاوز دورها حد الربط الاجتماعى، فمؤخّرًا أصبحت منصات واسعة الانتشار لترويج الأفكار، وتجنيد الأنصار، ونقل الخطط والأهداف والتوجيهات، ومثّلت بانتشارها وسهولة الوصول إليها وغياب الرقابة الفاعلة عنها، منصة سهلة ومغرية لكثير من الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة، والمحصلة أن فضاء الإنترنت ومواقعه لم يعد عالمًا افتراضيًّا كما يظن البعض ويسمّونه حتى الآن، بل أصبح واقعًا عمليًّا يستفيد منه البعض تارة ويتألم تارة أخرى، وكما يمكنك من خلاله الاكتشاف والمعرفة والوصول إلى الأخبار والمعلومات وخدمة الناس فى دقائق، يمكنك أيضًا أن تصنع إرهابيًّا، وأن تفجر مسجدًا أو كنيسة، وتستقطب شبابًا لدائرتك المتطرفة، وبدلا من خدمة الإنسان والإنسانية يصبح هذا التطور كارثة تهدد حياة البشر، هذا هو الحال الراهن، المرتبك والمتداخل، لمواقع التواصل الاجتماعى، وفى مقدمتها "فيس بوك" و"تويتر".

المفارقة وسط هذا الخطر الواسع والعام، أن تكتشف بعد جهد وبحث وعمل أمنى، أن كثيرًا من صفحات التطرف والإرهاب واستقطاب الشباب وترويج الأفكار العنيفة ضد مصر، التى تم ضبطها مؤخّرًا، تدار من تركيا، بينما هذه الدولة تحجب كثيرًا من مواقع التواصل الاجتماعى، وفى كل موقف أو أزمة صغيرة تشهدها، تسارع إلى حجب مواقع أخرى، وآخرها بعد اغتيال سفير روسيا فى أنقرة، أندريه كارلوف"، إذ قرر "أردوغان" حجب فيس بوك وتويتر فى بعض المناطق، بينما يدعم الجماعات المتطرفة، وتدار الصفحات الإرهابية المستهدفة لمصر والمنطقة العربية من أرضه.

وكيل "اتصالات البرلمان": الداخلية رصدت 40 صفحة إرهابية تُدار من تركيا

 فى هذا الإطار، كشف النائب أحمد بدوى، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن أن الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية، رصدت خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 40 صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، تديرها جماعات متطرفة، وتحاول من خلالها استقطاب الشباب المصريين وتجنيدهم للقيام بالعمليات الإرهابية.

وقال "بدوى" فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، إنه تم التوصل لعدد كبير من هذه الصفحات، أغلبها يُدار من تركيا بواسطة جماعات إرهابية، يعملون على استغلال الشباب من صغار السن وإقناعهم بأفكار متطرفة وجهادية، مؤكّدًا أن الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية تقوم بدور ومجهود كبيرين ويستحقان الإشادة فيما يخص العمل على وقف العمليات الإرهابية، والتوصل إلى الحسابات الخاصة بالتنظيمات المتطرفة متابعًا: "نريد أن نطمئن المصريين بأن وزارة الداخلية تعمل على قدم وساق لوقف ومواجهة أى عمليات إرهابية، وتسعى بجدية لملاحقة الإرهابيين وأفراد الجماعات المتطرفة".

ولفت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، إلى أنه طالب خلال اجتماع للجنة، بضرورة دعم الإدارة العامة للمعلومات والتوثيق بوزارة الداخلية فى كل مديريات الأمن بالمحافظات، حتى يستطيع أى شخص عادى التقدم ببلاغ ضد أى جريمة إلكترونية فى محافظته، دون اضطرار لأن يذهب للإدارة المركزية بالقاهرة، مشيرًا إلى أنه سيطالب وزير الداخلية، اللواء مجدى عبد الغفار، بتقديم الدعم الكامل لهذه الإدارة، لأنها تساعد بشكل فعال فى كشف وفضح بعض الصفحات التى تديرها جماعات وتنظيمات متطرفة من الخارج.

وأضاف النائب أحمد بدوى، أن وجود تشريع يكافح الجريمة الإلكترونية أصبح أمرًا مهمًّا وحيويًّا، فكثير من الحسابات الخاصة بالمصريين عبر مواقع التواصل مخترقة، ولجنة الاتصالات تأكدت من هذا الأمر، ويجب تقديم تشريعات تساعد على حماية خصوصية المواطنين.

وكيل "الدفاع والأمن القومى": الأمر لا يحتمل السكوت.. ويجب إصدار قانون

 فى السياق ذاته، قال النائب يحيى كدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، إن الأمر لم يعد يحتمل السكوت، ويجب إصدار قانون لمكافحة الجريمة الإلكترونية، لافتًا إلى أن لجنة الدفاع ستتواصل مع لجنة الاتصالات لوضع تصور مكتمل لإصدار تشريع يكافح الجرائم الإلكترونية.

وأوضح "كدوانى" فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن النائب تامر الشهاوى تقدم بمشروع قانون فى هذا الصدد، وأدخل بعض التعديلات عليه، ومن المنتظر بدء مناقشته داخل البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى يكون هناك عقاب رادع ومواجهة حاسمة لمثل هذه الصفحات، مؤكّدًا أن الأمر لم يعد إرهابًا فقط، فحاليًا نجد عمليات نصب واحتيال من خلال مواقع التواصل الاجتماعى، وأعمال غسيل أموال وشبكات للدعارة وأخرى لتجارة الآثار، بل يمتد الأمر لبث الشائعات وترويجها لضرب استقرار الدولة.

  خبير معلومات: يجب تأسيس مكتب محاماة بأمريكا.. والتواصل مع "فيس بوك"

  فى سياق متصل، اقترح الدكتور جمال مختار، خبير المعلومات والشبكات الاجتماعية، عدة إجراءات عملية للتصدى للصفحات الإرهابية عبر مواقع التواصل الاجتماعى، خاصة "فيس بوك" و"تويتر"، أبرزها البدء فورًا فى تأسيس مكتب محاماة فى الولايات المتحدة الأمريكية، للتواصل مع إدارة الموقعين، إذ إن فكرة مخاطبة وزارة الداخلية من مصر لإدارة "فيس بوك" أصبحت أمرًا صعبًا، من أجل إغلاق صفحات الإرهاب، على أن يتم الضغط على إدارة الموقع، إما لإغلاق الصفحات ومد وزارة الداخلية بكل المعلومات عن أصحابها، أو اعتبار إدارة الموقع شريكًا رئيسيًّا فى الجريمة.

 

وأضاف "مختار" فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أنه يجب التوصل لاتفاق رسمى بين "فيس بوك" والدولة المصرية، للكشف عن تفاصيل وأصحاب الصفحات التى تستخدم فى الأعمال الإرهابية، مطالبًا بإصدار تشريع رادع لوقف مثل هذه الصفحات ومكافحتها، متابعًا: "هذا التشريع لا يجب أن يخرج من البرلمان فحسب، بل ينبغى على مصر أن تقدم هذا المقترح لجامعة الدول العربية، وتحديدًا فى اجتماع وزراء الداخلية العرب، من أجل التوافق عليه، وإصداره وتنفيذه فى الشرق الأوسط كله، وتوصيف هذه الجرائم الإلكترونية.

ولفت خبير المعلومات والشبكات الإلكترونية فى تصريحه، إلى أنه يجب أيضًا التواصل مع مجموعة من الشباب "الهاكرز"، وإن أمكن تعيينهم أو منحهم رواتب شهرية، حتى يساعدوا فى الكشف عن كل المعلومات الخاصة بالحسابات الإرهابية عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وهذا الأمر ليس عيبًا ولا مشكلة، فكل دول العالم لديها أجنحة تعمل بهذه الطريقة، مقترحًا العمل فورا على محو الأمية الإلكترونية لدى جميع المصريين، مسؤولين ومواطنين، من أجل مواجهة هذا الفكر المتطرف.

المصدر:  اليوم السابع

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top