مصور جميلات الفن يكشف أسرار وكواليس الفنانات

04 فبراير 2017
الكاتب :  القاهرة- محمد خاطر
360 الزيارات

داليا البحيري أرهقتني وعصبيتها مفرطة

أظهرتُ شرقية كارول سماحة

ميريام فارس حلم

أتمنى أن تعود حنان ترك من الاعتزال

 

من بين كل مصوري الفوتوغرافيا في مصر والوطن العربي تجده يحاول دائمًا أن يصنع لنفسه اتجاهًا متفردًا، مبدأه الاختلاف ورؤية مالا يشاهده أحد، فلا يعترف بتقديم السهل أو المعتاد، وإنما يبحث دائمًا عن تقديم شيء جديد وغير مسبوق حتى لو أجبره ذلك على الإنفاق من جيبه.. إنه المصور الفوتوغرافي المصري محمود عاشور، الملقب في الوسط الفني صاحب العدسة التي تتمنى كل جميلة أن تقف أمامها يومًا ما.

التقي "عرب بيزنس" بمصور الجميلات والفنانات الذي يعرف نفسه دائمًا وفقًا للوجو الخاص به بأن الأمر أكثر من مجرد صورة، في حوار مطول لنتعرف عليه أكثر وأكثر، بالإضافة إلى الاطلاع على أسرار وكواليس تصويره لنجمات التمثيل والغناء...

من وكيف؟

يحكي لنا عاشور في بداية الحديث عن نفسه قائلًا: ولدتُ بدولة ليبيا أثناء عمل والدي هناك، واهتمامي بالتصوير جاء منذ طفولتي بشكل أشبه بإجبار الظروف أو اختيار القدر، فوالدي كان يمتلك مثل ما يسمى "صديق العمر" يعمل مخرجًا مسرحيًا ومصورًا فوتوغرافيًا وأحد خريجي الفنون التطبيقية، وفي نفس الوقت هذا الصديق يقيم في بيتنا بحكم زواجه من شقيقة والدتي، فوجدت نفسي أشب وسط مصطلحات مثل "صورة حلوة" و"في احتياج إلى بعض التظبيط والرتوش" و"بورتريه" و"بوستر" و"كاميرات وعدسات"، فكان لا بد أن أهتم بعالم التصوير، إذ لم أجد أمامي في مرحلة تكويني سوى هذه المصطلحات.

ويكمل: بعد انتهاء دراستي بمرحلة الابتدائية عادت عائلتنا إلى القاهرة مجددًا، وقام صديق والدي بافتتاح استوديو للتصوير، وطلب من والدي حينها أن أعمل معه، فظهر في تلك الفترة شغفي الكبير بالتصوير وبدأت أقنع شقيقتي وأقاربي بأن أصورهم، وبدأ الأمر يتطور معي، وبمرور الوقت وجدت ثقة من هذا الرجل صاحب الفضل عليّ في إدارة هذا الاستوديو والقيام بجميع مهامه.

ويتابع: ثم مرت الأيام وكنت أحرص خلال تلك الفترة بشكل كبير على مشاهدة معظم أعمال مصوري الغرب، وبالأخص أفيشات الأفلام، حتى التحقت بكلية التجارة، وبعد سنة واحدة من الدراسة فيها اتخذت قرارًا بإنشاء استوديو خاص لي بعيدًا عن استوديو والدي، لأنفذ ما أحلم بتنفيذه، وكنت وقتها أتعجب للغاية من الأفيشات البدائية التي تُطرح لأفلام مصرية ذات قيمة سينمائية جيدة للغاية، فأنشأت استوديو خاصًا بمنطقة الهرم بالجيزة، وبدأت أمارس حبي الأول والأخير للتصوير، لدرجة أنه إذا جاء لي شاب أو فتاة يريدون التصوير وأشاهد في ذلك الشخص شيئًا مختلفًا أقوم بتصويره أكثر من طلبه، تنفيذًا لأفكاري ليس إلّا، مؤملًا أن يكون ذلك السبب في وصولي إلى أهدافي.

وهو ما تحقق بالفعل عن طريق إحدى الفتيات التي قمت بتصويرها فشاهد صورها مدير التصوير أحمد حسين فطلب مقابلتي، فذهبت إليه وتواجد وقتها المخرج تامر حربي واكتشفتُ بعد ذلك أنهم يريدونني أن أنفذ الصور الخاصة ببرنامج جديد سيقدمه نجما كرة القدم التوأم حسام وإبراهيم حسن، ومن هنا جاءت البداية حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن.

الثقة مش بسهولة

"كلنا غالبًا وبلا استثناء لدينا فوبيا من كاميرا الفوتوغرافيا، وتجد أن أول جملة نقولها دائمًا لأي مصور عند الذهاب إليه: للأسف أنا لا أملك حظًا موفقًا مع الصور، وجميع صوري لا ترضيني. فما بالك إذا كان هذا الشخص الذي يريد التصوير نجمة تملك قاعدة جماهيرية كبيرة وتقلقها بشكل كبير للغاية صورها التي تخرج للجمهور"..

 بهذه الديباجة لخص عاشور حجم الصعوبات التي تخطاها حتى يصبح مصور الجميلات من النجمات. موضحًا أن "الأمر لم يكن بالسهولة التي يعتقدها البعض، فحتى إن كنت تملك موهبة كبيرة وعملك يتحدث عنك، ففي مصر ولدى العرب أجمع مقولة: "صورت مين قبل كدا؟"، فهذه الجملة كانت تسبب لي إحباطًا للغاية لكني لم أدعها تقف عائقًا في طريقي، رغم إدراكي وقتها أنه ليست هناك نجمة ستسلم نفسها لفكري في التصوير وطريقتي دون علاقات ومعارف لم أكن أملكها في هذا الوقت، وهو ما تكرر مع أكثر من نجمة في بداية حياتي المهنية، وتقريبًا كنتُ أكثر من سمع هذه المقولة، فقيلت لي من النجمة غادة عبدالرازق وغيرها كثيرات.

ويتابع عاشور: لكني حاولت أن أتعامل بذكاء مع هذا الأمر ووجدت الحل وقتها في فتيات وشباب الإعلانات، فقدمت أفكاري وطريقة تفكيري وما أريد أن أقدمه معهم، وبعد جلسة تصوير وأخرى وجدت أن جميلات الإعلانات في مصر والوطن العربي يطلبون أن أصورهم، وبدأ الأمر يتطور شيئًا فشيئًا وأجد نجمات الفن ممن اعترضن قبل ذلك على تصويري لهم يطلبونني بالاسم ويحدثونني تليفونيًا، وفي هذه المرحلة وجدت أن مقولة "صورت مين قبل كدا؟" تغيرت إلى مقولة: "نفسي تصورني".

صورة وحكاية

وحول حكاياته مع الفنانين، يقول عاشور: كواليس جلسات التصوير تحمل الكثير من الحكايات، لكن اعذرني أن أبدأ حديثي قبل عن الفنانة الشابة رانيا الملاح قبل الحديث عن بقية النجمات، فأنا أعتبرها ابنتي وهي أول من وثقت في عدستي، إلى جانب أنها تمتلك وجهًا يتمنى أي مصور فوتوغرافيا أن يقع تحت عدسته.

رانيا، ومن وقت أن كانت فتاة إعلانات وحسب لا يعرفها أحد، مطمع لكل المصورين، فحاولت أن أقدم شيئًا يضيف إلى جمالها جمالًا، ومن هنا جاءت الفكرة لكي نجعل أي شيء حلو نضيف إليه السكر، فماذا لو أضفنا إلى رانيا سكرًا، فخرجت الصور كما شاهدها الجميع "جمال رانيا محلي بالسكر".

روجينا المتمردة.. قبل أكثر من أربع سنوات، كوّن الجميع صورة ذهنية حول الفنانة روجينا أنها السيدة الطيبة صاحبة المبادئ الهادئة، بوجه أقرب أشبه بجميع زوجاتنا، فأردت أن أخرج منها شيئًا لا أحد يراه فيها، فركزت على تمردها وإظهار جانب شرير في شخصيتها، فحاولت أن أقدمها بشكل أشبه بصورة الساحرة الشريرة ولكن بشكل عصري يبرز جمالها في نفس التوقيت، وأكثر ما أفرحني في هذه الصور أن طبيعة أدوار روجينا بعد هذه الجلسة اختلفت، فقد ساعدت في تغيير رؤية المخرجين لها ورأينا روجينا الراقصة في مسلسل "مع سبق الإصرار" و"الزوجة الشريرة الطامعة" في مسلسل "حكاية حياة".

كارول سماحة الغربية.. النجمة اللبنانية كارول سماحة تقريبًا لا تثق في أي مصور، وكل صورها بالمناسبة من توقيع فرنسي أو لبناني، فكان تصويرها بالنسبة إليّ تحديًا خاصًا عامًا، لدرجة أني لم أنم قبلها لأكثر من 72 ساعة، فركزت بشكل كبير على تقديم سحر الشرق والعروبة في صورها.

داليا البحيري العصبية.. من أكثر الفنانات التي استنفذتني في التعامل معها، فهي دقيقة للغاية في تعاملها ومن الشخصيات التي لا تمتلك ثقة في الآخرين، فتعوض ذلك بفعل كل شيء بيديها، ولعل الجميع يتعجب من أن القلق لم يغب عنها حتى شاهدت بأعينها النتيجة النهائية.

دوللي شاهين المثيرة.. في جلسة تصوير دوللي أردت أن أربط بين السعادة التي ينقلها لنا الغناء والسعادة التي نستشفها من الألوان المبهجة مع الحفاظ على رغبتها في الظهور دائمًا كامرأة مثيرة وفاتنة.

سارة سلامة الهدية.. أي سيشن تصوير أعمل عليه فترة لا تقل عن 3 أسابيع، ولكن في حالة سارة سلامة كان الأمر مختلفًا للغاية، فقد أبلغت برغبتها في تصوير جلسة تصوير خاصة باحتفالات رأس السنة الميلادية قبل الموعد بأقل من 24 ساعة، وفي نفس التوقيت لا أحب أن أقدم أفكارًا تقليدية في صوري، فالجميع يذهب إلى بابا نويل وشجرة الميلاد وغيرها، لكني قدمت سارة على أنها هي هدية عيد الميلاد من خلال صندوق الهدايا الذي تخرج منه.

منة فضالي البريئة.. جميع جلسات التصوير التي خضعت لها منة فضالي كانت تركز طوال الوقت على أنوثتها وجمال ملامحها، ولكن أردت أن أظهر هذا الجمال من خلال البراءة التي تكسو وجهها في بعض الأحيان، فعملت على تقديم ذلك.

رانيا مش رانيا.. حملة هجوم تعرضتُ إليها كثيرًا بعد جلسة تصوير رانيا فريد شوقي، التي أصنفها أكثر الفنانات سهولة في الإقناع ممن تعاملت معهن حتى الآن، وأكثر من أُكنُّ لها احترامًا كبيرًا.

مشروعات مستقبلية

كل مصور فوتوغرافي ناجح يتساءل دائمًا عن الخطوة القادمة، لكن عاشور يتساءل عن مجموعة خطوات، فهو يملك قائمة كبيرة من النجمات التي يريد تصويرهن قريبًا، ويكشف عن ذلك قائلًا: من دون ترتيب، هناك اللبنانية ميريام فارس، فهي حلم بالنسبة إليّ، وكذلك المعتزلة حنان ترك تمنيت كثيرًا أن أصورها قبل اعتزالها، فهي تملك كاريزما أمام الكاميرا لا يضاهيها أحد فيها، وأيضًا غادة عادل ومنة شلبي وزينة وأنغام، فمن أصوره يجب أن يكون لدي درجة حب له، لأن ذلك سيؤثر بشكل كبير في المُنتَج الذي سيشاهده الجمهور في النهاية.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top