الغائب الحاضر في مسلسل التهجير القسري في سوريا

16 أبريل 2017
الكاتب :  عرب بيزنس- وكالات
356 الزيارات

يستمر مسلسل التهجير القسري لسكان المناطق المحاصرة في سوريا مع استكمال صفقة إجلاء سكان بلدات الزبداني ومضايا، اللتين تحاصرهما القوات السورية وميليشيات حزب الله غربي دمشق، وكفريا والفوعة اللتين تحاصرهما فصائل معارضة في محافظة إدلب شمالي سوريا.

واللافت أن القول الفصل في اتفاق الإجلاء القسري لسكان البلدات الأربع كان لميليشيات طائفية محسوبة على إيران تدعم دمشق من جهة، وفصائل معارضة متشددة من جهة أخرى.

والقاسم المشترك بين هؤلاء أنهم جميعا أطراف في العنف في سوريا، وسمتهم التطرف والتشدد، ويتهمون أيضا بأنهم شركاء في سرقة حلم التغيير من أهل البلاد.

أما الغائب الحاضر بينهم فهي الحكومة السورية، فهم يقاتلون على أرضها، ويتفاوضون على مصير شعبها، فيما الحكومة والمعارضة المسلحة يشاركان في تطبيق الالتزامات

والاتفاق تضمن أيضا تبادل عدد من المخطوفين والسجناء، فيما تصرف طرفا التفاوض كأنهما دول ذات سيادة، مستخدمين قوة السلاح والأوراق الضاغطة وفرض الشروط والتنازلات لإخضاع السكان المحاصرين في "المدن الأربعة".

ووفق مراقبين، فإن ما يحصل وفق هذا الاتفاق يرقى لمستوى التغيير الديمغرافي، وهو حتما تغيير جيو-سياسي في تركيبة البلاد وتاريخها، فالسكان الجدد للمناطق المهجرة لهم ولاءات مختلفة عن سكانها الأصليين.

ومنذ أشهر عدة تشهد مناطق مختلفة في سوريا عملية تهجير ممنهجة، يشكل النظام وحلفاؤه جزءا أساسيا منها، ومن بعدهم المعارضة المسلحة وداعموها.

أما المنفذون والمتآمرون فيوضعون في خانة التطرف من وجهة نظر معظم الشعب السوري.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top