فايننشال تايمز: تزايد الطلب على سندات الخزانة علامة ثقة في اقتصاد مصر

30 مايو 2017
الكاتب :  عرب بيزنس- وكالات
257 الزيارات

سلطت صحيفة «فايننشيال تايمز» الضوء على تصريحات الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية بأن المستثمرين يؤيدون برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر بعد إصدار سنات الخزانة الأخيرة طيلة اربعة اسابيع من الاكتتاب.

وأكدت الصحيفة البريطانية، أن الطلب قد ازداد على سندات الدين المصري منذ أن وافقت الحكومة في القاهرة على سلسلة من الإصلاحات الحساسة سياسيا، بما في ذلك خفض دعم الوقود وتخفيض قيمة الجنيه وزيادة ضريبة القيمة المضافة لتأمين فرص الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وقال وزير المالية في تصريح لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن مصر استلمت أوامر بقيمة 11 مليار دولار للسندات التي باعتها الأسبوع الماضي، إضافة إلى 13 مليار دولار من الطلبات التي تلقتها مقابل 4 مليارات دولار التي تم بيعها في يناير.

وأضاف الجارحي: «هذا تصويت على الثقة في الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه مصر».

وأشار إلى أن القسيمة أو سعر الفائدة المعروض على السندات، يتراوح ما بين 5.45 في المائة و 7.95 في المائة اعتمادا على المدة، وكان أقل بكثير مما كان عليه في يناير الماضي.

ووافقت القاهرة على برنامج صندوق النقد الدولي في أغسطس الماضي، حيث عانت من ضعف النمو الاقتصادي، وعجز مالي كبير، ونقص حاد في العملة الأجنبية.

وأضافت الصحيفة البريطانية، أنه في ظل شروط حزمة القروض، أقرت الحكومة المصرية تعويم الجنيه، وبعد ذلك انخفضت قيمته إلى النصف.

وتابعت أن الاقتصاد في مصر ما زال يكافح منذ ثورة 2011 التي أجبرت الرئيس الأسبق حسني مبارك على ترك منصبه، حيث بلغ متوسط النمو نحو 2.5 في المائة على مدى السنوات الخمس الماضية، في حين أن المستثمرين الأجانب أوقفوا استثماراتهم في البلاد إلى حد كبير، بسبب المعاناة من عدم الاستقرار.

في حين رحب المستثمرون بالإصلاحات، التي ساعدت التدابير على دفع التضخم إلى 31.5٪ في أبريل الماضي، ما ألحق الضرر بالعديد من المصريين العاديين مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

واستطرد وزير المالية وفقا لتقرير «فايننشيال تايمز» ان الازمة التي عاناها الاقتصاد في مصر، جعلت من المستحيل التخلي عن برنامج القرض الممنوح لنا من صندوق النقد الدولي، مضيفا: «ما نثق به هو ان هذا البرنامج الذي نعرضه هو صنع الحكومة المصرية».

وتتابع الصحيفة أنه في إشارة إلى هذا التصميم، رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 2٪ الأسبوع الماضي لمكافحة الضغوط التضخمية، وهذا يعني أن البنوك يجب أن تدفع 17.75 في المئة لاقتراض المال بين عشية وضحاها.

وعلى الرغم من أن رفع سعر الفائدة يرفع تكلفة رأس المال للشركات، إلا أنه يدعم قيمة الجنيه المصري، ما يساعد على تحجيم التضخم الناتج عن الاستيراد.

وعلق تشارلي روبرتسون كبير الاقتصاديين في «رينيسانس كابيتال»، أحد البنوك الاستثمارية، قائلا «يظهر ذلك التزاما بتراجع التضخم مرة أخرى، بعد أشهر من ارتفاعه باستمرار».

ومن جانبه قال الجارحي، إن بعض العلامات الإيجابية بدأت تظهر، أما بشأن التضخم فسوف يبدأ في الانخفاض على أساس شهري.

وفي أبريل الماضي، سجلت زيادة بنسبة التضخم 1.7 في المئة على أساس شهري، مقارنة بمستوياتها قبل اربعة اشهر عندما ارتفعت بنسبة اكثر من 4 في المائة.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top