قال هاني توفيق، الرئيس السابق للجمعية المصرية للاستثمار، إن المقاومة ستكون شديدة جدا للإصلاح المالي نظرا لوجود مستفيدين من الحالة المتراجعة لتنظيم الأمور المالية في مصر، مؤكداً أهمية القرارات غير الشعبية في الإصلاح على المستويين المالي والاقتصادي.

وأشار توفيق في مقابلة مع قناة "العربية" إلى صحة الإحصاءات التي تفيد بأن 14% من الشعب المصري ليس لديهم حسابات بنكية وأن 90% من المعاملات تجري نقداً خارج النظام المصرفي، متوقعا أن تكون الخطوات المتخذة من الحكومة أخيرا "تمهد إلى تجريم التعامل خارج البنوك مستقبلاً".

واعتبر أن تفعيل اللجنة العليا للاستثمار وتفعيل الجهاز القومي للمدفوعات، يأتي "تمهيدا لتجريم التعامل خارج البنوك لإجبار الناس على الدخول إلى النظام المصرفي، ويحقق أمرين: الأول مواجهة الفساد والرشاوى، والثاني زيادة حصيلة الضرائب، ففي الهند عندما تغيرت العملة ودخل مفهوم الشمول المالي حيز التنفيذ زادت حصيلة الضرائب الهندية بنسبة 267% في شهر فقط".

وتحدث عن تحديات جمة تواجه اقتصاد مصر، منها أنها "أكبر دولة بالعالم في عجز بالموازنة مقارنة بالناتج الإجمالي، وصاحبة أكبر تضخم في الدول الناشئة"، موضحا أن "حصيلة الضرائب المتوقعة من اقتصاد مصر تناهز تريليون جنيه، في حين لا تجمع الدولة إلا قيمة 380 مليار جنيه منها".

وشدد على أهمية "توفير وتطوير التطبيقات والنظم المصرفية والمالية بشكل كامل، قبل إجبار الناس على التحول من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي".