عرب بيزنس: موسكو وبكين تتنافسان على الاستثمار في القاهرة

12 أغسطس 2017
الكاتب :  القاهرة- عرب بيزنس
313 الزيارات

بالتزامن مع إعلان زيارة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى إلى الصين فى سبتمبر المقبل؛ للمشاركة فى فعاليات الحوار الاستراتيجى حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية، والذى يقام على المستوى الرئاسى على هامش قمة مجموعة "بريكس" التى تستضيفها مدينة "شيامن" الصينية، إلى جانب الإعداد لمشاركة مصر فى فعاليات الدورة الثالثة لمعرض "الصين الدول العربية"، والتى توضع القاهرة ضيف شرف المعرض، الذى يقام فى مقاطعة "نينجشيا" الصينية، تنشر مجلة "ذا ديبلومات" الآسيوية الرفيعة، تقريرًا عن اهتمام الصين بمصر.

ووفقًا لمجلة "The Diplomat" فإن مصر أصبحت مجالًا للتنافس بين روسيا والصين فى الوقت الحالى، وانعكست سياسة روسيا فى الشرق الأوسط، والتدخل الروسى فى سوريا، وتزايد المشاركة فى الشرق الأوسط، إلا أن روسيا ليست غافلة عن حقيقة تزايد الوجود الصينى فى المنطقة خاصة مصر.

وقد أعلنت وزارة الصناعة والتجارة الروسية مؤخرًا عن أنها تتوقع أن يصل الاستثمار الروسى المرتبط بقناة السويس إلى حوالى 6.9 مليار دولار، وبناء مدينة صناعية قادرة على إنتاج 3.6 مليار دولار من السلع سنويًا عند الانتهاء، وأضاف التقرير أن اهتمام روسيا بالمشروعات المصرية ليس جديدًا، حتى محاولات شركات الطاقة الروسية "نوفاتك" و"لوكوال" و"غازبروم" فى التفاوض من أجل الوصول إلى الشراكة فى مشاريع النفط والغاز.

ووفقًا للتقرير، فإن مصر هى بوابة لأسواق إفريقيا وقارات العالم الأخرى، وفى نفس الوقت تسعى الصين لاجتذاب مصر، وبالمقابل، فإن القاهرة حريصة بشكل خاص على الاستثمار مع بكين، وهذا ما يؤكده حقيقة أن مصر كانت أول دولة إفريقية تنضم إلى البنك الآسيوى للاستثمار فى البنية التحتية (إيب) عام 2015.

وتستهدف الصين مصر في مجال الاستثمارات، لأنها ترى أن قناة السويس هى نقطة حاسمة فى مشروع "طريق الحرير" التى تسعى لإنشائه، فى حين كانت الصين من أكبر 23 مستثمرا فى مصر، وقد استثمرت 10 مليارات دولار في مصر العام الماضي 2016، من خلال صفقات كبيرة، وقد أعلن البنك الصناعى والتجارى الصينى عن نوايا استثمار تصل إلى 35 مليار دولار في مصر، منها 20 مليار دولار من المشاريع التي يمولها البنك.

وقد استخدمت الصين قمة "طريق الحرير" فى مايو الماضي لإعلان أنها تخطط لاستثمارات بقيمة 40 مليار دولار فى مشاريع التنمية في مصر.

وبسبب تلك الحقائق فإن الموارد المالية الهائلة للصين تقزم روسيا، والاستثمار الصينى فى مصر يتناسب مع سلسلة من الاستثمارات في أماكن أخرى، وهي ميناء بيريوس في اليونان، ميناء دوراله متعدد الأغراض في جيبوتي، ميناء جوادر في باكستان، وميناء هامبانتوتا في سريلانكا، ومصر هي شريك حاسم في تلك المشروعات الصينية.

وترى المجلة أن مصر تمتلك العديد من الاتفاقيات التجارية، مما يجعلها جذابة لروسيا والصين، إلا أن روسيا تتفوق قليلا على التنين الصينى بسبب مشاركة موسكو السياسية فى قضايا الشرق الأوسط على عكس الصين التي عادة ما تنأى بنفسها عن تلك القضايا.

فضلاً عن استهداف روسيا استثمارات الطاقة والتعاون الأمني والعسكري، وهو أمر بالغ الأهمية لمصر، ليبيا تعد مصدرًا للقلق الأمني الأكثر إلحاحًا في مصر، وروسيا تدعم قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، وهو الشريك المفضل للقاهرة وموسكو معًا.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top