بريكس بلس.. هل يكون فرصة لإنعاش الاقتصاد المصرى؟

06 سبتمبر 2017
الكاتب :  القاهرة- عرب بيزنس
347 الزيارات

تترقب وزارة التجارة والصناعة دعوة رسمية من دول تجمع البريكس للانضمام إليه، عقب التصريحات التى أدلى بها الرئيس الصينى شى جين بينغ أمس الثلاثاء فى أعمال الدورة التاسعة لقمة بريكس حول الرغبة فى بناء شبكة مفتوحة ومتنوعة من شركاء التنمية والتى تتيح إضافة أعضاء جدد.

قالت مصادر إنه لا توجد أى مساعٍ مُعلنة من القاهرة حتى الآن للانضمام إلى التجمع، فى ظل عدم دعوة مصر رسميًا للدخول، غير أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الدورة ستمهد الطريق لإجراء مفاوضات الدخول الرسمى.

وقال الرئيس الصينى شى جين بينغ، فى تصريحات، إن قادة "بريكس بلس" وافقوا على تعميق تعاون الجنوب-الجنوب، وتدعيم نمط "بريكس بلس" وبناء شراكات أوسع.

وأضافت المصادر أنه حال تلقى الدعوة الرسمية ستبدأ مفاوضات الدخول، ومن المقرر أن يستغرق الأمر بعض الوقت بعد موافقة جميع أعضاء التجمع، وقد اقترحت الصين التى تتولى الرئاسة المتناوبة للتجمع هذا العام على «بريكس بلس» أن تدعو خمس دول نامية أخرى هى مصر والمكسيك وتايلاند وطاجيكستان وغينيا للقمة للمشاركة فى الحوار.

ووفقًا لبيانات وزارة التجارة والصناعة، سجل حجم التبادل التجارى بين دول "البريكس" ومصر فى عام 2016 قرابة الـ 20 مليار دولار، استحوذت منها الصين على الحجم الأكبر بنحو 10 مليارات، تلتها روسيا بواقع 3.68 مليار، ثم الهند بـ 3.25 مليار، والبرازيل بقيمة 1.7 مليار، وأخيرًا جنوب أفريقيا بقيمة 266 مليون دولار.

وتابعت المصادر، إن مصر تفضل الانضمام إلى المنظمة باعتبارها تجمعًا قويًّا، وسيضيف كثيرًا إلى الاقتصاد المحلى، ويعزز حجم التبادل التجارى مع دول المجموعة.

وتصدّر القاهرة لدول البريكس جلودًا وأثاث وحاصلات زراعية وقطن خام وأسمدة نيتروجينية؛ فيما تستورد منها سيارات وأجهزة إلكترونية وقطع غيار سيارات ومولدات كهربية.

و"بريكس" هى منظمة سياسية بدأت المفاوضات لتشكيلها عام 2006، ضمّت فى البداية دولًا ذات اقتصادات صاعدة، هى البرازيل وروسيا والهند والصين تحت اسم "بريك"، ثم انضمت جنوب إفريقيا إلى المنظمة عام 2010 ليصبح اسمها "بريكس"، وتتخطى مساحتها ربع مساحة العالم، ويصل عدد سكان دول المجموعة لأكثر من %40 من تعداد سكان العالم.

وسجل الناتج المحلى لدول التجمع أكثر من ربع الناتج المحلى العالمى، ويقع مقرها فى مدينة شنغهاى الصينية، وقد عُقِد أول مؤتمر قمة لها فى 16 يونيو عام 2009 فى مدينة ييكاترينبرج الروسية، وتجاوزت نسبة إسهامات دول بريكس فى نمو الاقتصاد العالمى %50، وفقًا لإحصاءات صندوق النقد الدولى.

وتهدف المجموعة لخلق توازن دولى فى العملية الاقتصادية، وإنهاء سياسة القطب الأحادى، وهيمنة الولايات المتحدة على السياسات المالية العالمية، وإيجاد بديل فعال وحقيقى لصندوق النقد الدولى والبنك الدولى، إلى جانب تحقيق تكامل اقتصادى وسياسى بين الدول الخمس المنضمة فى عضويته.

ويبلغ رأسمال التجمع ما يقرب من 200 مليار دولار، مقسمة إلى 100 مليار دولار، كرأسمال بنك "بريكس" الدولى للتنمية إضافة إلى 100 مليار دولار أخرى لصندوق الاحتياطى النقدى.

وحول المميزات الاقتصادية التى ستعود على مصر حال انضمامها للتجمع، يقول على عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن الانضمام للتجمع تحت اسم "البريكس بلس" سيعتبر فرصة كبيرة للاستفادة من الإمكانيات الاستثمارية للدول الخمس المؤسسة للتجمع نفسه، مشيراً إلى أن توجيه الرئيس الصينى شى جين بينغ دعوة شخصية لنظيره المصرى لحضور الاجتماع يعد ميزة كبيرة لصالح القاهرة.

ولفت إلى أن مشاركة مصر فى حوار البريكس تحت بند الدول المراقبة يعطيها الحق فى المشاركة بالاجتماعات دون الإدلاء فى التصويت، لافتاً إلى أن حجم تجارة مصر السنوية مع التجمع يقارب الـ20 مليار دولار.

وقال جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن انضمام القاهرة لتجمع البريكس يمثل قوة لصالح السياسة الاقتصادية المتبعة، إذ سيؤدى لاتساع الأسواق الخارجية التى يتم التعامل معها ومضاعفة القوى الاستهلاكية المستهدفة، ويؤدى إلى المزيد من الانفتاح فى التجارة الخارجية، وإضافة المزيد من الشركاء التجاريين فى اتفاقيات التجارة القائمة، وهى الكوميسا الأفريقية واتفاقية التجارة الأوروبية والعربية.

لكنه شدد على أهمية اهتمام الحكومة بتوسيع حجم الصادرات الخارجية للاستفادة من ميزات التجمع الجديد.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top