كواليس الصراع على الزعامة بين الجماعات الإرهابية في جبال تونس

13 سبتمبر 2017
الكاتب :  تونس- عرب بيزسن
293 الزيارات

تعيش الجماعات الإرهابية المتحصنة في جبال مناطق الشمال الغربي التونسي، على وقع صراعات حول الزعامة والنفوذ بلغت حد الاشتباك المسلح. وكشفت أقوال عناصر إرهابية تم إيقافها بعد ثبوت مشاركتها في عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت مدنيين وأمنيين وعسكريين في المناطق المتاخمة للجبال الغربية التونسية حجم الصّراع غير المعلن بين تنظيمي داعش والقاعدة اللذين ينشطان في جبال محافظات القصرين والكاف وجندوبة وسيدي بوزيد.

وبحسب أقوال العناصر الموقوفة، يكفّر عناصر داعش ما يسمى بـ”كتيبة عقبة بن نافع” وينعت عناصرها بالمرتدين إثر رفضهم مبايعة التنظيم. ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزارة الداخلية التونسية أن الصراع بلغ حد تبادل إطلاق النار في جبل السلوم في الفترة الماضية.

وفي المقابل تصف كتيبة عقبة بن نافع (قاعدة) ما يسمى بأجناد الخلافة (داعش) بـ”الخوارج” بعد انشقاق عناصرها عن تنظيم القاعدة. وظهرت هذه الجماعات المتشددة بعيد الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011 نتيجة الفراغ الأمني وتبعات المرحلة الانتقالية.

وسبق لعناصر تنظيم داعش الانضمام إلى كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي ثم انشقوا عنها، في الفترة التي تعزز فيها نفوذ داعش في المنطقة عقب سيطرته على عدد من المدن الليبية والعراقية والسورية.

وأشار علية العلاني الخبير في الجماعات الإرهابية في تصريحات لـ”عرب بيزنس” أن “تصريح وزارة الداخلية التونسية حول حدوث تصفيات دموية بين داعش والقاعدة (كتيبة عقبة بن نافع) متوقع بعد تقهقر داعش في العراق وسوريا وليبيا”.

ورأى أن “الصراع بينهما يهدف إلى انتزاع الزعامة الجهادية مستقبليا باعتبار أن أفريقيا مقبلة في الأشهر والسنوات القادمة على صراعات دموية بين الفصائل الإرهابية”.

وترجّح توقّعات أن تتوجه التنظيمات المتطرفة بعد خسارتها لمواقعها في منطقة الشرق الأوسط إلى القارة الأفريقية للبحث عن موطئ قدم جديد وهو ما يعكسه معاودة تنظيم داعش الظهور بقوة وسط ليبيا.

ويتوقع العلاني أن “تميل الكفة إلى صالح القاعدة نظرا إلى أن كتيبة ‘عقبة بن نافع” تتكون في أغلبها من مقاتلين جزائريين وقلة قليلة من التونسيين ولها معرفة أكبر من داعش بشبكات التهريب ومداخل الصحراء وتقنيات العمليات الإرهابية الملائمة في مثل هذه التضاريس”.

ويشير هادي يحمد الصحافي المتخصص في الجماعات الإرهابية في تصريحات لـ”عرب بيزنس” إلى أن “انشقاق مجموعة من خلايا كتيبة عقبة حدث منذ سنة 2015 مع صعود ما يسمّى تنظيم الدولة بإعلان مجموعات في جبل مغيلة بيعتها لداعش غير أن هذا الانشقاق لم يتسبب في صراع آو مواجهات مسلحة بين الطرفين”. وتابع “كان الأمر يتعلق بتقسيم المنطقة الجبلية لا أكثر ولا اقل”.

ويلفت يحمد إلى أن “الخلاف كان على أساس الولاء لداعش بالنسبة إلى مجموعات جبل مغيلة والبقاء على الولاء لتنظيم القاعدة بالنسبة إلى المجموعات المتمركزة في جبل الشعانبي وخلايا جبال الكاف في الشمال”. مشيرا إلى أن “الانشقاقات وعلى خلاف ما وقع في سوريا والعراق لم تؤد إلى مواجهة مسلحة”.

ويرى يحمد أن “تنظيم داعش غير قادر على إعادة التمركز في تونس أو الجزائر مثلا لأنها مناطق تخضع لنفوذ تنظيم القاعدة”. وأردف “الأمر يختلف ربما في ليبيا وأفريقيا جنوب الصحراء وخاصة مع وجود تنظيم بوكو حرام في نيجيريا الذي يعد من أكبر فروع داعش خارج سوريا والعراق”.

وظهرت كتيبة عقبة بن نافع عام 2012 ونفذت عمليات عديدة ضدّ الوحدات العسكرية والأمنية في تونس، وخلال ربيع وصيف 2015 تلقى التنظيم ضربات متتالية تم فيها القضاء على أغلب قياداته.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top