ساويرس: مصر دولة محاصرة سياحياً وهناك حاجة لعقد مؤتمر اقتصادي جديد

26 نوفمبر 2017
الكاتب :  القاهرة- عرب بيزنس
213 الزيارات

 أكد رجل الأعمال سميح ساويرس، عضو مجلس أمناء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، إن مصر دولة محاصرة سياحيا، وهناك عدد من الخطوات الصغيرة التى نحتاجها لكسر هذا الحصار وستؤتى ثمارها.

وأوضح «ساويرس» أن هناك حاجة لعقد مؤتمر اقتصادى جديد بعد حل كافة الشكاوى القديمة للمستثمرين وخاصة سعر الدولار وقانون الاستثمار.

وحول الأزمات التى تعانى منها مصر قال: «مصر تعانى من مآسٍى ورثتها عن أجيال سابقة، والناس تحاسب الحكومة على كل ما ورثته، والرئيس عبدالفتاح السيسى كتر خيره إنه لاقى حاجة يعرف يحكمها، ومش من العدل أن يتحمل أوزار أخطاء منذ عام 1952، ونظرة الشعب للحاكم فيها نوع من التجنى»، وإلى نص الحوار والذى نشرته جريدة المصرى اليوم.


■ حققت الكثير من النجاح فى مشروعات سياحية، كيف ترى وضع السياحة فى مصر فى الوقت الراهن؟

- عدم موافقة الإنجليز والألمان ودول أوروبا على عودة الطيران لمطار طابا، والحظر المفروض علينا من الجانب الروسى، وطرق تداول الأخبار الخاصة باستمرار الأعمال الإرهابية فى مصر، رغم حدوثه فى الغرب أكثر من عندنا تسبب فى مشكلات كثيرة فى قطاع السياحة، بالإضافة إلى أن إحنا مش بنساعد روحنا، مثلا مطار طابا نتيجة التحذيرات التى تصدر من جهات أمنية خارجية نصفها إيحاءات، شركات التأمين أصبحت تخاف من إرسال الطائرات المؤمن عليها من السفر لمطار طابا وهذا الأمر يحتاج معالجة مباشرة، ممكن نتواصل مع شركات التأمين وأن نمنح بوليصة تأمين إضافية نتحمل تكلفتها لشركات الطيران لإرسال طائراتها، فى الحقيقة نحن نبكى فقط دون وجود مبادرات لتخفيف آثار الضغط السياسى المفروض علينا.

■ من وراء هذا الضغط السياسى ضد مصر، ومن من المفترض أن يؤدى هذه المبادرات؟

- قمت بمبادرة شخصية لزيارة البرلمان الألمانى ورئيسة لجنة السياحة وجهتنى للتحدث مع بعض الأشخاص الذين على علاقة بالأجهزة الأمنية التى أقرت منع السفر لطابا دون معرفة أسباب واضحة، ونفس الأزمة مع الجانب الروسى الذى ينتظر قرار الضبعة لعودة السياحة رغم قرار الرئيس السيسى بفصل الموضوعات عن بعض.

■ مجلس النواب البريطانى يتحرك لعودة السياح الإنجليز لمصر لكن على أرض الواقع الجميع يعرف أن عودة السياحة قرار سياسى، كيف ترى ذلك؟

- لا ألوم المسؤولين فى مصر، فى أوروبا نفسها لا يستطيع شخص الوقوف أمام أجهزة الأمن، وهم الذين أطلقوا التحذير بمنع السياح من السفر لمصر.

■ هل نستطيع أن نقول إن مصر دولة محاصرة سياحية، وهل نحتاج خطوات لكسر هذا الحصار؟

- بالطبع نحن دولة محاصرة سياحيا، وهناك عدد من الخطوات الصغيرة التى نحتاجها لكسر هذا الحصار وسوف تؤتى ثمارها، ونظرا لكونها خطوات صغيرة لم يهتم بها أحد، ولكن لو تجمعت 7 إلى 8 خطوات صغيرة معا ستكون بمثابة مكبر صوت يلفت الانتباه، على سبيل المثال الغردقة حاليا رجعت السياحة بها بشكل شبه مكتمل عن طريق السياحة الإنجليزية بعيدا عن السياحة الروسية والألمانية، ولو اختفت تحذيرات السياسيين وانفتحت السوق الإنجليزية على شرم الشيخ والغردقة واختفت التحذيرات حول الإرهاب والانفجارات والخطف سيعود المليون سائح الإنجليزى لمصر مرة أخرى.

■ أين دور شركات الدعاية المصرية؟

- الذى نفعنا فى السوق الألمانية أن لدى رابع أكبر شركة فى أوروبا FTI، وحسام الشاعر شريك «توماس كوك»، ونور على، وحامد الشيتى وسمير عبدالفتاح، هم من استطاعوا إفشال الضغط السياسى الألمانى، وأن يصل عدد السياح الألمان بالغردقة لهذا الرقم المهول رغم التحذيرات.

■ ما الخطوات التى يمكن أن تساعد فى كسر الحصار السياحى على مصر وجذب السائحين؟

- هناك خطوات بسيطة يمكن أن تساعد فى زيادة عدد السائحين، فمثلا مطار طابا لو تم فتحه هناك نحو 10 آلاف غرفة سياحية تستقبل ما يقرب من مليون ونصف المليون سائح يمكن استقبالهم فى طابا وحدها ولكن يجب التواصل مع شركات التأمين لإرسال الطائرات، لأنه لا معنى لفتح المطار ولا يتم السفر إليه بالطائرات المؤمن عليها، يجب ألا يفكر كل شخص فى نفسه فقط، لو صاحب جراج واجهته مشكلة فى الشارع وكسرت إحدى المواسير به لن ينتظر أسابيع لحلها بدعوى أن الشارع ملك الحى ولكنه سيبادر بحل المشكلة بنفسه من أجل عمله ومكسبه.

■ هل هناك أفكار أخرى يمكن استخدامها لخدمة القطاع السياحى؟

- هناك مطار غرب القاهرة سمحت القوات المسلحة بأن يكون جزء منه مدنيا، وتم استكمال كافة الإنشاءات منذ فترة طويلة، ولم يتم افتتاحه، وخلال عامين سيتم افتتاح المتحف المصرى الجديد وسيجذب بمفرده نحو مليون زائر، وهناك عدد كبير من الفنادق بمنطقة الأهرامات يمكن استقبال عدد كبير من السياح بها، وهاتان الفكرتان تجذبان 2 مليون سائح بما يعادل 20% من المستهدف من عودة 10 ملايين سائح كما كان يحدث سابقا، مش عيب أننا نجرى ورا 20% بدلا من انتظار 40 مليون سائح كما يحدث فى تركيا، وكأن طالبا يرغب فى الالتحاق بجامعة هارفارد دون أن يجتاز المرحلة الإعدادية.

■ هل تم تطبيق برامج تحفيزية للشركات لجذب السائحين؟

- يوجد برنامج اخترعه فؤاد سلطان لتحفيز «تشارتر» بعد أول حادثة إرهاب، لأن الشركات تسعى وراء الربح وكلما زادت المخاطرة زادت نسبة الربح المستهدفة وزادت الإجراءات والنفقات التأمينية ووصلت لدفع مبلغ مقابل كل كرسى خال فى الطائرة للتحفيز، وبالتالى تشجعت الشركات وامتلأت الطائرات وبلغت المبالغ المنفقة أقل من 20% من حجم أموال البرنامج كلها، واستمر هذا النظام لسنوات.

■ وكيف تطورت الأزمة بهذا البرنامج؟

- عدم دفع هذه الأموال حاليا تسبب فى مشكلات كبيرة وهز ثقة أصحاب الشركات فى السوق المصرية، وتحدثت مع رئيس الوزراء فى هذه المشكلة وأكدت له أن عدم دفع أموال دعم تشارتر القديمة والجديدة تهدر دون مجهود، والهدف من البرنامج هو تشجيع شركات السياحة لتخصيص طائرات أكثر للسفر لمصر دون خوف، حاليا الشركات تخشى التعامل لعدم سداد الفواتير القديمة وستحجم عن إرسال طائرات أكثر، وأنا شخصيا مشارك فى شركة لا تعتمد على برامج تحفيز تشارتر لأن لها فواتير قديمة وبالتالى يرسلون طائرات أقل وليس لنا عين نطالبهم بطائرات أكثر، لأن الموضوع مبنى على السمعة ولو لهم مليم لن يثقوا مرة أخرى.

■ هل حل مشكلة دعم تشارتر يمكن أن تساهم فى حل أزمة السياحة؟

- بالطبع هناك أعداد كبيرة جدا من السياح ترغب فى السفر لمصر ولا توجد طائرات كافية، رغم وجود غرف خالية كثيرة بالغردقة، ولو انتهت الأزمة مع بداية العام المقبل وتم سداد الفواتير القديمة وتجهيز المبالغ الجديدة للبرنامج ستحدث طفرة فى أعداد السائحين.

■ لكن نائب وزير السياحة أعلنت أنه خلال 6 شهور سيتم صرف الأموال المستحقة وسيتم إجراء تسهيلات فى البرنامج، كيف ترى ذلك؟

- هذا الكلام غير دقيق، هناك فواتير قديمة لم تسدد رغم مرور عامين، ولن يتم الانتظام فى البرنامج ودفع الأموال الجديدة طالما كان هناك تعثر فى الفواتير القديمة، وانتظام برنامج تحفيز تشارتر يجذب على الأقل 2 مليون سائح إضافى، وبالتالى الحديث عن أى برامج جديدة تحفيزية دون سداد فواتير البرامج القديمة لن يجدى وسيكون إهدارا للأموال بسبب أزمة الثقة بين أصحاب الشركات والعاملين بالقطاع، وطالبت رئيس الوزراء بعدم الموافقة على أى برامج جديدة بعد وجود أزمة ثقة بين الشركات والحكومة، لأن الأموال التى تدفع للشركات مطلوب منها طائرات إضافية لنقل السائحين، لكن أصحاب الشركات تلعب فى الجزء الآمن لها، وتقوم بتوفير طائرات لنقل 300 ألف سائح من إجمالى 500 ألف سائح مستهدف لزيارة مصر، بدلا من توفير عدد أكبر من الطائرات لتضمن الحصول على المستحقات المالية لها بعد أزمة برنامج دعم تشارتر التحفيزى المستمر منذ عامين.

■ ما رأيك فى الشكاوى من تدنى أسعار الغرف السياحية وأن السياحة المصرية رخيصة؟

- أكبر منتدى عالمى للسياحة موجود فى ألمانيا ومعروف باسم بورصة برلين، وتعتبر بورصة لأنها تشبه أسهم الشركات ووفقا لسعر الإقفال يتحدد سعر السهم، والغرفة السياحية سهم يتحدد سعرها وفقا لعدد من العوامل التى تؤثر عليها مثل الإرهاب والتحرش والخدمات والروتين والطوابير وخلافه، وبالتالى لا يمكن عرض الغرفة بسعر عالٍ فى ظل هذه الظروف، ورغم أن سعر الغرفة بالجونة مثلا أعلى من باقى الأسعار بالغردقة إلا أن هذه الأسعار مقابل نظائرها فى باقى الدول «تقطع القلب»، فمثلا فنادق عمان مماثلة للموجودة بالجونة ومع ذلك سعر الغرفة 5 أضعاف سعر مصر ورغم أن سعر تذكرة الطيران من أوروبا لعمان 5 أضعاف سعر السفر للقاهرة ومدة السفر لعمان بالطائرة تقدر بنحو 6 إلى 8 ساعات فى حين أن الطيران من أوروبا للغردقة لا يستغرق سوى من 3 إلى 4 ساعات، ولكن لا يوجد تهديدات للإرهاب والتحرش، وشكاوى الغش التجارى أو النصب أو التلوث الغذائى أو معاملات المصريين مع السياح بالفهلوة وبيع القطع المضروبة وخلافه من عوامل سلبية تؤثر على بورصة السياحة وسعر الغرفة السياحية.

■ كيف نغير هذه الصورة الذهنية عن السياحة فى مصر؟

- «السوشيال ميديا» عرفت العالم كل شىء، والسائح عن طريق الـ«فيس بوك» و«تويتر» يعرف أخبار كل دولة قبل السفر لها، ومعروف للجميع ترتيب مصر على مستوى العالم فى التحرش، وبالتالى كل هذه العوامل تخفض سعر بورصة السياحة بدلا من 1000 دولار إلى 800 دولار وصولا لأقل من 100 و50 دولارا للغرفة والسائحون يعرفون كل هذه المشكلات وبعضهم يرفض القدوم أو يقبل مع أخذ بعض الحذر والحيطة والخبرة فى التعامل وبالطبع عرض أقل فى السعر.

■ هناك بعض المطالب بعدم عرض سعر رخيص للغرف السياحية وتحديد سعر محدد لا يقل عنه؟

- هذا قرار خاطئ تماما، ويشبه من يثبت سعر سهم شركته رغم خسائره للحفاظ على البورصة وحمايتها بدلا من إصلاح المشكلات وراء خفض سعره.

■ لو أصبحت وزيراً للسياحة ما هو أول قرار ستتخذه؟

- سأستقيل على الفور.

■ هل نحتاج مجلساً أعلى للسياحة ولدمج وزارتى السياحة والطيران معاً؟

- نحتاج مجلساً أعلى للسياحة حقيقياً، ولكن ما الفائدة من تشكيل المجلس الحالى المكون من 18 جهة تضم فقط جهة واحدة أو اثنتين للقطاع الخاص، وبالتالى يبقى معملناش حاجة، ولكن مقترح دمج وزارتى السياحة والطيران يخدم القطاع بشكل كبير ويجذب على الأقل 2 إلى 3 ملايين سائح على الأقل، وتم طرح هذه الفكرة عدة مرات ولم تنفذ ولا نعرف السبب، ولا توجد وزارة للطيران المدنى فى العالم إلا فى مصر فقط.

■ هل تنظيم منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ ساعد قطاع السياحة، وكيف الاستفادة من سياحة المؤتمرات؟

- أى مؤتمر أو حدث يتم تنفيذه وتسليط الضوء عليه من الصحافة ووسائل الإعلام الأجنبية وتنتشر تفاصيلها على مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك وتويتر» لها نتيجة إيجابية جداً على قطاع السياحة بلا شك، لأنها تكذب الأخبار والتحذيرات السلبية عن الإرهاب والانفجارات، وتداول صور الشباب المشاركين فى المؤتمر بشرم الشيخ واحتفالاتهم تصدر صورة مطمئنة للعالم بأن مصر بلد آمنة وتشجع على زيارتها، وأرى أن منتدى شباب العالم نجح جداً فى الدعاية وجذب السياحة بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وفى الحقيقة مصر تعانى من مآس ورثتها عن أجيال سابقة، والناس تحاسب الحكومة على كل ما ورثته، والرئيس السيسى كتر خيره إنه لاقى حاجة يعرف يحكمها، ومش من العدل أن يتحمل أوزار أخطاء منذ عام 1952، ونظرة الشعب للحاكم فيها نوع من التجنى وماينفعش أسأله على أخطاء غيره وأطلب منه يصلحها فى وقت قياسى وهو ماكملش 4 سنين.

■ معروف عنك أنك لا تحب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، هل «الربيع العربى» أثر على استثماراتك فى ليبيا واليمن؟

- أنا غير «ناصرى» بالطبع، ومشروعاتنا انتهت فى اليمن تماماً، ولم تكن لى استثمارات فى ليبيا لأنى أراها دولة بدون نظام وأراها شلة رغم أن استثمارات والدى كانت بها منذ أيام الملك، إلا أن عدوى التأميم انتقلت من مصر لليبيا.

■ ما الذى تريده من هذه المؤتمرات، وهل كنت من رجال الأعمال المساهمين فى تنفيذ منتدى شباب العالم بشرم الشيخ؟

- لم أشارك فى تنفيذ المنتدى، ولكن شارك أخى نجيب ساويرس فى تنفيذه، والمهم أن تتكرر هذه المؤتمرات وأن تكون بصورة مستمرة وليست لمرة واحدة فقط، وفى الحقيقة هذه الأحداث تجذب أعداداً أكبر من السياح عن الطريقة المباشرة فى الإعلانات السياحية، لذلك نحتاج لعقد عدد أكبر من المؤتمرات سواء لكبار السن والسياحة وهكذا.

■ لماذا لا ننفذ مهرجاناً عالمياً للسينما وندعو نجوماً عالميين لتشجيع السياحة؟

- فى الحقيقة لم أتخيل أن يكون العائد عالمياً من وراء تنظيم مهرجان الجونة السينمائى بهذا الشكل الضخم، أنا اتخضيت من استهتارى بالتجربة وكنت أنوى حضور الحفل الختامى فقط، لكن رد الفعل كان كبيراً جداً، وفى الجونة استفدنا جدا ومصر استفادت جدا، لأن جميع النجوم والمخرجين والفنانين التقطوا آلاف الصور لهم على شواطئ البحر الأحمر والشمس وتداولوها على مواقع التواصل الاجتماعى، فيسبوك وتويتر وانستجرام، وشاركها ملايين الأشخاص وأعطت صورة ذهنية مذهلة عن مصر وعبرت عن حالة الأمن والأمان الموجودة وسعادة الأشخاص بها واضحة جدا للعالم، وسيتكرر هذا المهرجان سنوياً بالجونة.

■ الغردقة استقبلت العام الماضى مؤتمر علماء مصر بالخارج، وحالات متعددة للسياحة العلاجية، كيف يمكن النهوض بهذا النوع من السياحة؟

- السياحة العلاجية فى مصر تأثرت مؤخراً بحجم ومستوى التلوث، ومشكلات المطارات والمستشفيات والأخبار الخاصة بالتحرش وماينفعش نحط راسنا فى الرمل ولازم نواجه مشاكلنا.

■ هل المقاصد السياحية اقتصرت على الغردقة وشرم الشيخ فقط، وهل يعزف السائحون عن زيارة الآثار بالأقصر وأسوان؟

- السياح مغرمون بالآثار ولكن مازال هناك تخوف وقلق من السياح باتجاه جنوب مصر، خاصة فيما يخص العمليات الإرهابية، بسبب الشباب المتطرف ومعاركه مع الأجهزة الأمنية، وألمانيا على سبيل المثال لن تسمح بإرسال مليون سائح فى مناطق مازالت بها مشكلات، وأنا لدى واقعة شخصية فى أسوان، لدى مشروع مستولى عليه من أفراد وحتى الآن الدولة لا تستطيع مواجهته، ولم تبسط القانون فيها و«الدنيا عايمة»، والأجانب يعرفون هذه المشكلات.. وهو ما يعكس سبب سفر غالبية السائحين للغردقة وشرم الشيخ.

■ منذ عام 2008 وحتى الآن هل تم توقف عمدى للاستثمار من عائلة ساويرس فى مصر؟

- بالطبع طالما لدى مشروع مستولى عليه والدولة لم تعيده لى، كيف سأفكر فى استثمار جديد، ووجود مشكلات كثيرة فى مشروعات قائمة بالفعل ولم تحل، كيف سأفكر فى البدء فى مشروعات أخرى، وطالما كانت المشكلات عند الدولة ولم تحل، وطالما سيطر البلطجية على مشروعات قديمة، سيتم التركيز على المشروعات والاستثمارات الحالية دون البدء فى أى استثمارات جديدة، واستثماراتى فى الجونة بمئات الملايين تحتاج للتركيز لأننا مررنا بالثورة و«الإخوان» وتوالى الحكومات، وجميع مشاكلنا إما اتحلت أو فى طريقها للحل أو تعتبر غير مدمرة، وبالتالى أنا لم أتوقف عن الاستثمار ولكن خارج الجونة بخاف.

■ مهرجان الجونة نجح وحقق الأهداف المرجوة منه، وهو ما يفتح الباب للتفكير فى صناعة السينما مرة أخرى؟

- الموضوع ده محتاج نجيب ساويرس للرد عليه لأنه غاوى سينما وله تجربة فى الإنتاج والسينما، مينفعش أتكلم فيه وفى أستاذى يعرف أكثر منى، نص النجوم المشاركين فى مهرجان الجونة لم أكن أعرف أسماؤهم وكانت فضيحة وكل شوية أسأل عن أسمائهم.

■ كيف يمكن الاستفادة من صناعة السينما والمهرجانات الدولية فى الترويج للسياحة؟

- المغرب يحقق سنويا نحو 2 إلى 3 مليارات جنيه من صناعة السينما بسبب تسهيلات التصوير للأجانب، لكن فى مصر يواجه القائمون على صناعة السينما صعوبات بدءا من التصوير والتراخيص، ويعتقد القائمون على منح تراخيص التصوير للأجانب أنهم يقومون بحماية صور مصر من المغرضين، وفى الحقيقة نخسر أموالا كثيرة ونعادى صناع السينما، ويقيمون بتصوير مواد مسيئة بدول أخرى ضد مصر.

■ ما المبررات الأساسية لإطلاق «جائزة ساويرس الثقافية» ولماذا لا تحتوى على جائزة للشعر؟

- كان عندى أمل يحتذى بتجربتنا فى مجالات أخرى، وكل فترة نزيد فرعاً للمسابقة، وأول ما بدأت بالرواية والقصة القصيرة، وحاليا يتبنى نجيب ساويرس جائزة للشعر، وكنا نرى وأصدقاؤنا الكتاب تراجع القراءة بسبب عدم التشجيع للقراءة والكتابة الأدبية رغم الانتشار الضخم للكتب الدينية الإسلامية وحتى المسيحية منها، ولكن الفن التقليدى والفكر والأدب انحسر، وفكرنا فى تشجيع التأليف للروايات والقصص والسيناريو، و98% من نجاح التجربة وفكرتها تعود للراحلة شمس الإتربى، وكانت تحت إشرافها لمدة 16 عاما ونبحث حاليا عن خليفة لها للإشراف على الجائزة ومجلس إدارتها لتستمر بنفس الإنصاف والشفافية والعدالة.

■ كيف ترى المزايدات على أراضى التنمية السياحية؟

- المزايدات فيما يخص التنمية السياحية خطأ كبير، الدولة تحدد سعرا أساسيا لأماكن محددة، لكن هيئة التنمية السياحية بدأت بالدولار واستمرت عليه سنوات طويلة، ونفس الأمر للمحافظات، لكن سعر المرافق والمصاريف التى أنفقت على الأرض يزيد بمرور الوقت، ولكن ليس حل الخطأ اللجوء للمزاد، لأن المستثمر فى أرض غالية سيضطر يكسب مبالغ أكبر وبالتالى لن يعطيك الخدمة التى تحتاجها، والنظرة المعتادة للأرض باعتبارها سلعة تدمر التنمية، ويجب استخدامها كعوامل تحفيز، فمثلا إذا أرادت الدولة تنمية رأس بناس يجب منح الأرض مجانا فى البداية لعدم وجود أى فندق بها، وبعد مرور عامين أو ثلاثة وبناء نحو 20 إلى 30 فندقا من المستحيل بيع الأرض بها بسعر منخفض وبالتالى الاستفادة ستكون قصوى.

■ مدينة الجونة بالكامل تعمل بالطاقة الشمسية، هل هناك توجه بتعميم التجربة بالمنتجعات الجديدة لتكون صديقة للبيئة؟

- الجونة حصلت على جائزة الأمم المتحدة كأكثر مدينة صديقة للبيئة فى العالم ولا يعرف الكثيرون هذه المعلومة، ولم يكتب الإعلام عنها ولم نحسن استغلالها، ولدينا تعهد كمدينة بأن نصل لمرحلة قليلة من إجمالى انبعاث حرق الكربون.

■ كيف ترى تأثيرات الإصلاح الاقتصادى وتحرير سعر الصرف؟

- لو تحرر سعر الصرف قبل المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ لكان حجم الإقبال على الاستثمار فى مصر غير طبيعى، فكل المشاركين بالمؤتمر كان يشغلهم سعر الدولار وكيف يتم إدخاله وخروجه من مصر، وللأسف لم تتم الإجابة عن هذه الأسئلة وقتها، وبالتالى الكل سمع ومشى وأجل المشاركة والاستثمار، ولكن حاليا أكبر وأخطر قرار اتخذ كان قرار تحرير سعر الصرف، ونحتاج لائحة قانون الاستثمار المعطل، لأن جميع المستثمرين حالياً يضخون أموالهم فى مشروعات قديمة بالقانون القديم ولا يوجد قانون جديد يفتح الباب لضخ استثمارات جديدة، وبالتالى نحتاج مؤتمرا اقتصاديا جديدا بعد حل كافة الشكاوى القديمة للمستثمرين، خاصة سعر الدولار وقانون الاستثمار.

■ هل توافق على دخول مصر عهد الطاقة النووية من خلال مشروع الضبعة رغم القروض الكبيرة؟

- هذه القروض مضمونة التحصيل من عائدات تشغيل المحطة، والقرض على 26 عاما وبالتالى «يغطى نفسه بنفسه»، لأن المحطة ستنتج وتبيع الكهرباء وتسدد القرض بإدارة ذاتية، ولكن الفكرة فى استخدام تكنولوجيا مختلفة لتوليد الكهرباء واستقدام أجانب لإدارة المحطة فى وقت تتعدد فيه مصادر الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة.

 

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top