جمال الجارحي: المصانع المصرية تعرضت لضغوط كبيرة بسبب ممارسات الإغراق

06 ديسمبر 2017
الكاتب :  القاهرة- يوسف حماد
183 الزيارات

سيطر الترقب والحذر علي مواقف كبريات شركات إنتاج الحديد العالمية والعربية والمستوردين والتجار اتجاه تحرك سعر الخامات العالمية وذلك مع انطلاق اجتماعات مؤتمر الحديد والصلب العالمي "الميتال بوليتان" والتي تستضيفها مدينة دبي سنويا.

وتعقد في دورتها رقم 21 ، حيث احتل ملف منطقة الشرق الأوسط اهتمام جميع الأطراف المشاركة في المؤتمر ، ويأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه كبار المنتجين في العالم ارتفاع سعر البليت في السوق العالمي ارتفاعا مفاجئا متخطيا حاجز ال500 الـدولار للطن بما يشير إلي أن سعر حديد التسليح في السوق العالمي تتجه إلي تسجيل ما بين 550 إلي 600 الـدولار للطن.

ويشارك في تلك الاجتماعات نحو 80 من كبريات الشركات المنتجة والتجار والمستوردين لحديد التسليح من مصر مع نحو 400 من الشركات والتجار و المستوردين العرب.

وقال منتجون حديد عرب من السعوديــة، والإمارات، وسلطنة عمان، أنهم يرغبون في تصدير حديد التسليح إلي مصر بغض النظر عن قرار القاهرة المرتقب بشأن فرض رسوم الإغراق علي حديد التسليح ذو المنشأ التركي والصيني والهندي استنادا إلي ارتباط تلك الدول مع مصر باتفاق التجارة الحرة العربية الكبرى وابلغ مسئولون في شركات سابك السعوديــة والجزيرة العمانية وحديد الإماراتية رغبتهم في تصدير حديد التسليح لمصر غير أن مسئول حكومي سعودي قال خلال فعاليات المؤتمر أن العاصمة السعودية "الرياض" تدرس فرض رسوم صادر علي حديد التسليح السعودي وهو ما أربك حسابات تجار حديد ومنتجون مصريون.

وكشف مشاركون سعوديون في المؤتمر، أن بعض الشركات السعوديــة صدرت نحو 50 ألف طن حديد تسليح الشهر الماضي إلي مصر غير أن تجار و منتجون مصريون أكدوا أن تلك العملية تمت دون التزام من جانب الجهات الحكومية في القاهرة والتي تتضمن ضرورة تسجيل المصانع الأجنبية التى تورد منتجاتها لمصر في السجل الخاص الذي أنشأته وزارة التجارة والصناعة لهذا الغرض وفقا للقرار الوزاري رقم 43 لسنة 2016 الذي أصدره المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة .

يأتي هذا في الوقت الذي رحب فيه المنتجون المصريون بقرار الحكومة بفرض رسوم إغراق نهائية على الواردات من حديد التسليح الصيني والتركي والأوكراني لمدة 5 سنوات.

وفي سياق متصل قال رائد الببلاوي العضو المنتدب لمجموعة عز الدخيلة، إن توقعات النمو في مصر للعام الجديد إيجابية وأن الإنتاج المحلي في تزايد و سوف تسعي إلي عدم زيادة أية أعباء أو ارتفاعات قد تطرأ علي سعر الحديد إلي المستهلك النهائي علي الرغم من أن متوسط سعر المكونات قد ارتفعت في السوق العالمي بمتوسط 12% خلال الأسبوع الماضي.

وأضاف الببلاوي، أن منتجو الحديد يراهنون علي استقرار سعر الصرف والدولار الجمركي وزيادة إنتاج الغاز المحلي من حقل ظهر وخفض سعر الفائدة للحفاظ علي استقرار سعر حديد التسليح أو خفضها ما لم تكن هناك متغيرات عالمية في سعر مكونات تلك الصناعة تجبر الجميع علي زيادتها.

ومن جانبه أكد جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية ، وجود فائض في إنتاج الحديد لدي بعض الدول العربية والتركية يصل إلي نحو ٢٠مليون طن يستهدفون تصديرها إلي بعض الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وعلي رأسها مصر مما سيدفع إلي توقف العديد من المصانع المحلية عن الإنتاج نظرا لعدم قدرتها علي المنافسة خاصة وان حجم الخامات المستوردة تمثل نسبة ٧٨٪؜ من إجمالي المدخلات.

وأضاف:  المصانع كانت مهددة بالتوقف ما لم يصدر القرار، لافتا إلى أن المصانع المصرية تعرضت لضغوط كبيرة، بسبب ممارسات الإغراق على مدار السنوات الـ6 الماضية.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top