خبراء ومسئولون: أسعار النفط الخام ستتعافى بحلول بداية العام المقبل 2017

07 مارس 2016
الكاتب :  كتب- هانى عبدالقادر
467 الزيارات

 

قال مسؤولون بالمجموعة المالية "هيرميس"، إن أسعار النفط الخام ربما تتعافى بحلول بداية العام المقبل 2017، مؤكدين، بمؤتمر صحفي عقد في دبي، أن أسعار الخام ستحتاج لفترة طويلة حتى تعاود تسجيل مستويات 60 و70 دولارًا للبرميل الواحد.

وهوت أسعار النفط بنحو حاد بلغت 70% من أعلى مستوى لها في يونيو 2014، لتصل إلى مستوى 30 دولارًا للبرميل في يناير الماضي؛ بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب.

وقال سايمون كيتشن، رئيس الدراسات الإستيراتيجية بقطاع الأبحاث بالمجموعة المالية "هيرميس"، إن المؤشرات الحالية تظهر أن أسعار النفط ستظل منخفضة لفترة، ولكن ربما تشهد تعافيا في مطلع العام 2017.

وأضاف "كيتشن"، أن معاودة تسجيل النفط لمستويات مرتفعة مرة أخرى سيحتاج لفترات أطول، لافتًا إلى أن تسجيل مستويات مستوى 60 و70 دولارًا للبرميل الواحد يصبح صعبًا على المدى القريب.

وأشار رئيس الدراسات الاستيراتيجية بقطاع الأبحاث لدى "هيرميس"، إلى أن بعض دول منطقة الشرق الأوسط تبيع النفط بأسعار منخفضة في محاولة منها للحفاظ على حصصها السوقية مثل السعودية وإيران والعراق، بل إن هناك دولًا تبيع نفطها على سعر 20 دولارًا للبرميل.

وأوضح "كيتشن"، أن تأثر السعودية أكبر من باقي الدول الأخرى، حيث قللت الإيرادات النفطية؛ وهو ما انعكس سلبًا على خطط الإنفاق الحكومية، مشيرًا إلى أن مشروعات البناء والتشييد في المملكة شهدت تقليصًا في النفقات، علاوة على التأخر في عقود التنفيذ وصرف المستحقات.

ونوّه سايمون كيتشن، بأن التذبذب الحاصل في الأسواق العالمية لا يشمل النفط فقط، لكن امتد لأسواق الأسهم والعملات أيضًا، مضيفًا أن تعافي أسواق منطقة الشرق الأوسط سيكون أبطأ خلال هذا العام والعام الذي يليه.

وأضاف أن الواقع الجديد لأسعار النفط يتيح فرصة لإصلاح سياسات الطاقة، مطالبًا دول الخليج باتخاذ خطوات نحو تقليص الدعم والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وضرائب أخرى بمعدلات أعلى على الخمور والسجائر، والتي ستساعد في الإنفاق على مشروعات البنية التحتية.

ومن جهته، قال كريم عوض، الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية "هيرميس"، إن أسعار النفط ربما تظل عند مستويات منخفضة لبعض الوقت، مضيفًا أن منطقة الخليج التي تعتمد إيراداتها بشكل رئيسي على الخام تأثرت بتلك التراجعات، ولكنها اتبعت منهجا استباقيًا لعلاج مشكلاتها في تنويع مصادر الدخل من جهة، والتقشف من جهة أخرى.

وأضاف عوض، أن أسعار النفط الحالية تضع تساؤلات عديدة أمام مديري صناديق الاستثمار العالمية، ولمواجهة ذلك يجب تنويع مكونات الصندوق، مضيفًا أن هناك طلبًا مستمرًا على القطاعات الدفاعية في أسواق الأسهم وخصوصًا على القطاع الاستهلاكي.

وأشار إلى أن الخصخصة تمثل أحد البدائل الرئيسية أمام دول المنطقة في إطار تنويع الإيرادات غير النفطية، مضيفًا أن السعودية كانت في طليعة الدول التي اهتمت بالخصخصة.

وأوضح أن احتياطيات دول الخليج تعتبر ضخمة جدًا بما يكفي لدعم الإنفاق الحكومي حاليًا، والحفاظ على قوة عملاتها، مؤكدًا أن ربط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي مهم في الوقت الحالي.

وقال كريم عوض: إنه لا يتوقع إتمام طروحات كبيرة في أسواق الأسهم العربية خلال الأشهر الستة المقبلة، ولكن ستشهد الأسواق اكتتابات متوسطة وصغيرة الحجم.

قال محمد عبيد، الرئيس المشارك لقطاع الوساطة بالمجموعة المالية "هيرميس"، إن أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط تمر بأزمة حاليًا بسبب تراجعات النفط، فعلى سبيل المثال تراجع مؤشرات بورصات السعودية ومصر والإمارات بشكل حاد، فضلًا عن ضعف التداولات وتراجع السيولة عمومًا.

وأضاف عبيد، أن حجم الاستردادات لدى صناديق الأسواق الناشئة يعد كبيرًا خصوصًا في أسواق المنطقة، لا سيما أنه يوجد استردادات شبه يومية، مؤكدًا أن شركته لا تزال متفائلة في ظل وصول الأسهم لمستويات سعرية مغرية.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top