قال عاملون بقطاع الاستثمار العقاري والسياحي بمصر، إن القطاع تحول إلى ضحية لعدم وجود سياسات تسعير واضحة، ما دفع إلى وجود عاملين بالقطاع يتحكمون في الأسعار ويرفعونها بشكل غير مبرر.

وأوضح خبير الإدارة، الدكتور محمد حمدي، مدير عام الشركة العالمية للمنتجعات السياحية، أن السوق العقاري في مصر وأيضاً قطاع الاستثمار السياحي بحاجة إلى مزيد من الضوابط الصارمة التي تدفع إلى تحويل القطاع إلى الأكثر جذباً، خاصة في ظل توجهات الحكومة بالعمل على تشجيع وجذب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية.

وأشار في حديثه  إلى أن عدم وجود سياسات واضحة دفع إلى التركيز على شريحتين فقط من الاستثمار سواء في العقارات أو السياحة، الشريحة الأولى وهي الخاصة بالمنتجعات والكومباوندات التي لا تتناسب مع الشريحة الكبيرة من المصريين، حيث تمثل هذه الشريمة ما بين 2 و3% فقط من إجمالي الطلب على الوحدات في السوق المصري.

والشريحة الثانية هي الإسكان المتوسط، وبالتالي اختفى تماماً من السوق المحلي نظام ووحدات الإسكان الشعبي الذي نحن بحاجة ماسة إليه في الوقت الحالي.

وطرح حمدي رؤية جديدة يجب أن تتبناها وزارة الإسكان المصرية حتى تخلق سوقا عقاريا وسياحيا أكثر جذباً، تمثلت في قيام الشركات الكبرى التي تعمل في الفلل والوحدات السكنية الفاخرة، والتي تحصل على أراض من الدولة بنظام التخصيص، أن تقوم كل شركة من هذه الشركات ببناء عمارتين أو مجموعة من العمارات الخاصة بالإسكان الشعبي.

وفي هذه الحالة لن تتحمل الدولة أية تكاليف أو تتحمل أية أعباء مالية، وفي نفس الوقت تدعم الإسكان الشعبي ومحدودي الدخل بعيداً عن الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى أن السياسات الحالية دفعت إلى عدم استفادة الناتج المحلي الإجمالي للدولة المصرية من هذا السوق الكبير، إضافة إلى عدم وجود سياسة واضحة في تخصيص الأراضي، ما دفع إلى ظهور شركات كبرى في وقت قصير جداً رغم أنها لا تمتلك الخبرة، وفقط استغلت الإعلام في تسويق منتجات تطرحها غير موجودة على أرض الواضع فعلاً.

ولفت إلى أن غالبية المستثمرين بالقطاع السياحي والعقاري يعملون إما من خلال أموال ومبالغ الحجز الخاصة بالعملاء في المشروعات التي تطرحها الشركات، وإما من خلال القروص البنكية لتمويل المشروعات الجديدة، ونسبة 99% من المستثمرين وأصحاب الشركات العاملة في الاستثمار العقاري والسياحي تعتمد على قروض البنوك في تمويل المشروعات الجديدة.

وبالتالي لا يوجد أي فائدة تعود على الناتج المحلي من هذه السياسات التي لا تتعامل بها أي دولة حتى الآن.