أثرياء الخليج وسر الهجمة الشرسة على شراء العقارات الفاخرة في أوروبا

28 أبريل 2016
الكاتب :  القاهرة – عرب بيزنس
761 الزيارات

أصبحت العقارات التجارية الاستثمار أكثر جاذبية للفائقة الأفراد ذوي الملاءة المالية في الشرق الأوسط، نتيجة تأثير تقلب الأسواق السكنية على الطلب.

وعليه، سيتركز إجمالي الاستثمارات عبر الحدود من الشرق الأوسط في العقارات التجارية ضمن المدن الرئيسية مثل لندن، وباريس، ونيويورك، وسيدني.

وكشف استطلاع “نايت فرانك” العالمية للاستشارات العقارية، بالتعاون مع “ويلث إكس” المتخصصة في المعلومات حول أثرياء العالم، أن العقارات التجارية ستصبح عنصراً ثابتاً في المحافظ الاستثمارية لأصحاب الملاءة المالية المرتفعة في الخليج على مدى العقد القادم.

وأظهر الاستطلاع أنه في حين أن 82% من أثرياء الشرق الأوسط استثمروا في العقار السكني خلال العقد الماضي، فيما توقع 53% تخصيص الأموال اللازمة لهذه الفئة من الأصول على مدى العقد القادم.

وكشف الاستطلاع عن نمو قطاع المكاتب من 41% بين 2005 و 2015 إلى 53% بين 2015 و 2025.

وجاء في الاستطلاع أن التخزين والخدمات اللوجستية ستشكل عنصراً أساسياً في المحفظة العقارية لذوي الملاءة المالية المرتفعة العقد القادم، مع 32% قالوا أنهم سيستثمرون في الأصول داخل القطاع.

ومن المرجح نمو استثمار التجزئة من 15% إلى 21%، وتراجع استثمار الفنادق من 47% إلى 38% العقد القادم.

وذكرت رئيس أبحاث الشرق الأوسط في “نايت فرانك”، دانا سالبك، أنه رغم هبوط أسعار النفط وتباطؤ حجم التجارة والتجارية العالمية، يسعى أثرياء المنطقة لتنمية أعمالهم التجارية، والصناعية، والخدمات اللوجستية، والنقل العقد القادم.

وتوافر منتجات استثمارية متنوعة، جعل الملكية في متناول مجموعة أوسع من المستثمرين، في حين أن المستوى العال من الشفافية في السوق والخبرات المتنوعة، تُمكن المستثمرين من قطاع الخاص للتغلب على الفجوات المعرفية.

إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة “كلاتونز” للاستشارات العقارية، بالتعاون مع “يوغوف” حول رأس المال الخاص في منطقة الشرق الاوسط، أن 61% من الإماراتيين يعتزمون الاستثمار في عقارات عالمية خلال 2016.

وجاء في البيانات، أن الاستثمار في العقارات التجارية لا يزال قوياً، خصوصاً وأن 22% من الإماراتيين الأثرياء الذين شملتهم الدراسة يفضلون الاستثمار في قطاع المكاتب.

وكشفت الدراسة، أن لندن صُنفت إلى جانب نيويورك كأفضل موقعين للاستثمار خارج منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للإماراتيين من ذوي الملاءة المالية المرتفع خلال 2016، في حين تم اختيار دبي الموقع المفضل في منطقة الشرق الأوسط.

وعليه، قال الرئيس التنفيذي لشركة “كلاتونز” الشرق الأوسط، ستيفن مورغان: “ساهمت قوة الدولار، العملة التي تحتفظ بها دولة الإمارات كعملة ثابتة، في الرغبة القوية للقيام باستثمارات عقارية عالمية، لا سيما في ظل هدوء الظروف الاقتصادية محلياً وعالمياً”، لافتاً إلى أن قوة العملة دفعت الأفراد إلى الاستثمار في أسواق عالمية، كونها تشكل مواقع آمنة بالنسبة لهم.

ووفقاً للتقرير، فإن لندن شكلت وجهة استثمارية للمشترين الخليجيين لسنوات عديدة، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خصوصاً مع احتمالية نمو متوسط أسعار العقارات السكنية في المواقع الرئيسية وسط لندن بنسبة 2.5% إلى 3% خلال 2016.

 من ناحية أخري، قال قال تقرير صادر عن مجموعة إنجل آند فولكرز في دبي، إن الأثرياء في دولة الإمارات يستغلون سعر الصرف القوي للدرهم الإماراتي لامتلاك عقارات فاخرة في أنحاء مختلفة من العالم، لاسيما في القارة الأوروبية.

ويشهد الدرهم الإماراتي سعر صرف قوي مقابل مجموعة واسعة ومتنوعة من العملات الأجنبية، بفضل ارتباطه الوثيق بحركة الدولار الأمريكي الذي يشهد بدوره منذ فترة سعر صرف قوي مقابل باقي العملات المحلية، ما أدى إلى خفض أسعار العقارات السكنية بدرجة كبيرة في العديد من المدن الكبرى، واتاح فرصة مثالية لاقتناء مساكن وعقارات مميزة للمشترين من الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح التقرير نشهد حالياً موجة متنامية لامتلاك العقارات في الخارج بين طبقة الأثرياء في الإمارات العربية المتحدة، وذلك إما بهدف الإقامة المؤقتة، أو كمقر إقامة للأبناء أثناء دراستهم الجامعية في الخارج. وقد أدى انخفاض سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم الإماراتي بالنسبة لهذه الشريحة إلى إيجاد فرص استثمارية مغرية في العديد من المدن الكبرى مثل باريس ولندن.

ورغم أن قيمة صرف اليورو الواحد عادلت 1.4 دولار في شهر أبريل/ نيسان من العام 2014، إلا أنها وصلت إلى 1.1 دولار أمريكي خلال شهر أبريل/ نيسان الحالي، بتراجع بنسبة 20 %، الأمر الذي رافقه تراجع بسعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار من 1.7 إلى أكثر من 1.4 دولار خلال ذات الفترة، أي تراجعت بنسبة 15 % تقريباً. وقد انعكس هذا النمو القوي للدولار الأمريكي بشكل مماثل على العديد من الأسواق العقارية الخارجية.

الحيطة تشوب موجة الاستثمارات المتوقعة
استناداً على ما سبق، ورغم أن سعر صرف العملات قد يتيح فرصاً مثالية لاتمام عمليات شراء مثمرة، إلا أن سيزار لاتريلا ينصح كل من يتوجه للاستثمار العقاري في الخارج بالحيطة والحذر، فهو يرى بأن المشهد ينطوي مسارين من التوقعات، أولهما يقوم على احتمال ضيق الهوة القائمة بين سعر صرف كلا العملتين مرة أخرى في المستقبل القريب، والآخر يستند على الفوارق البسيطة التي تسود الأسواق العقارية غير المألوفة بالنسبة للعملاء.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top