اخوان مصر ينقلون 15 مليار دولار إلى أحضان أردوغان

07 مايو 2016
الكاتب :  عرب بيزنس- وكالات
1184 الزيارات

في أحلك أوقات التي مرت بالإخوان، ورغم التضييق الأمني على أعضائها، ظلت الجماعة على مدار أكثر من 85 عاما، تعمل دون أن تواجهها أزمات مالية، واستطاعت توفير النفقات للمعتقلين وأسرهم في مختلف الحقب، بل وقدمت مساعدات مالية وعينية وخدمات للشرائح الفقيرة في المجتمع في فترات مختلفة.

ورغم حصار الأجهزة الأمنية لأعضائها وقادتها، ولكن تمكن عدد غير قليل من أعضائها من تكوين ثروات طائلة، من العمل والاستثمار في مجالات مختلفة، ورغم أن الدولة كانت تعادي أفراد الجماعة من رجال الأعمال الكبار وتسجنهم بين الحين والآخر، إلا أن استثماراتهم بقيت كما هي وازدادت؛ بسبب شبكة العلاقات الكبيرة التي استطاعوا تكوينها داخل أجهزة الدولة المختلفة وارتبطت معهم بمصالح مالية حافظت على اسثماراتهم.

كان عهد مبارك هو من أكثر العصور التي كون فيها رجال الأعمال الإخوان ثروات طائلة، وبعد الثورة ظهر للواجهة رجال الأعمال الكبار وخاصة خيرت الشاطر وحسن مالك، وكونوا علاقات مع كبار رجال الأعمال في مصر واستثمارات مشتركة بينهم، ولكن مع سقوط نظام الإخوان تبدلت الأمور.

ومنذ اللحظة الأولى للإطاحة بمرسي تم القبض على خيرت الشاطر، رجل الأعمال البارز؛ نظرا لموقعه القيادي داخل الجماعة، بينما استمر التضييق في العام الأول على باقي رجال الأعمال في الجماعة إلى أن تم تشكيل لجنة قضائية سميت بـ"لجنة إدارة ممتلكات جماعة الإخوان"، صادرت ممتلكات الجماعة وشركات رجال أعمالها.

مع زيادة التضييق على الجماعة واشتداد الخناق على رجال الأعمال التابعين لها اضطر رجال أعمال الجماعة لترك مصر بعد التضييق عليهم، وبعدهم تمكن من إخراج أمواله، قبل قرارات مصادرة أموالهم، وقرروا الخروج باستثماراتهم خارج مصر والعودة بعد أن تهدأ الأمور.

ولعله من الوهلة الأولى، قرر رجال أعمال الجماعة نقل أعمالهم واستثماراتهم لتركيا، التي وفرت الملاذ الآمن لهم ورحب بهم، وفتح الأبواب أمام أموالهم واستثماراتهم، واستطاعت الاستفادة من أموالهم وتشجيعهم على استثمارها، فذللت جميع العواقب بشأن التراخيص والأوراق، ووضعت التسهيلات التي مكنتهم من نقل أموالهم واستثماراتهم، التي بلغت وفق تقدير أحد المصادر نحو 15 مليار جنيه.

وتركزت استثمارات رجال أعمال الجماعة في مدينة "إسطنبول" التي آوت نحو 5 آلاف من أفراد الجماعة، وأصبح بها مقرات لإدارة شئون الجماعة، اشتراها رجال الأعمال مثل مركز الرواد ودار الحكمة ودار رابعة، والتي جعلت الإخوان متواجدين بقوة في المجتمع التركي.

وكفلت السلطات التركية للإخوان ولرجال الأعمال تحديدا حرية الانتقال ومنحتهم إقامات بها بكل سهولة، ومنحت بعضهم الجنسية التركية لتحافظ على تلك الاستثمارت، وتشجعهم على تنميتها.

مع زيادة الضغط من النظام المصري في الداخل وتسهيل الإجراءات من جانب تركيا، زحف عدد كبير من رجال أعمال الجماعة نحوها، بحسب ما نشرته صحيفة "النبأ" أبرزهم، بأسمائهم وطبيعة أعمالهم، كرجال أعمال كبار فضلا عن عشرات كانت لهم استثمارات متوسطة كالمطاعم ومحلات الملابس والأغذية والمقاهي.

أشرف عبد الغفار

يعد أحد أبرز رجال الأعمال المنتمين لجماعة الإخوان في تركيا، وأسبقهم لتأسيس استثمارات داخلها، وكان هو أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت رجال الأعمال بالجماعة لنقل أعمالهم لتركيا.

وبدأ عبد الغفار استثمارته في تركيا قبل نحو 20 عاما، واستقر في تركيا بشكل كامل منذ عام 2009، بعد اتهامه فى القضية المعروفة باسم قضية"التنظيم الدولى" أمام القضاء العسكري، وإصدار حكم غيابي بسجنه مدة 5 سنوات، ولذلك استقر بتركيا ولم يتمكن من زيارة مصر سوى في عام 2012، بعد حصوله على عفو عام من الرئيس المعزول محمد مرسي.

ورغم أن عبد الغفار، 60 عاما، هو طبيب بشري، و شغل من قبل منصب أمين مساعد نقابة الأطباء، ولكنه انشغل بالعمل التجاري والاستثمارات، التي تركزت في مدينة إسطنبول، وله أصول بشركات ثابتة، وله مجموعة شركات ضخمة باسم "أشرف جروب"، تعمل في مجال المعلبات، والأغذية المحفوظة، ويركز عملها على الاستيراد والتصدير وبعض شركات الجملة، باستثمارات ضخمة.

ويتمتع عبد الغفار بعلاقات متميزة مع النظام التركي، جعل أموال الجماعة تتدفق عبره، كم انه ساهم في تأسيس مقرات مختلفة للجماعة واستقبال هجرات الجماعة لتركيا.

جمال شعيب

هو أحد أبرز قيادات الجماعة التنظيمة، ورئيس مكتب الجماعة بوسط القاهرة، وشغل منصب أمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة بالقاهرة، وكان من أبرز الفاعلين في دعم حملة محمد مرسي ماديًا.

استقر شعيب في تركيا، وأسس سلسلة مدارس ضخمة تحمل اسم مدارس "سفير الدولية"، في إسطنبول، وتقوم بالتدريس باللغة الانجليزية، والعربية، والتركية، في كل المراحل التعليمية، ويصل رسوم التلميذ الواحد بها إلى 10 آلاف دولار في العام، وتجذب مختلف القطاعات في تركيا، وخاصة الفئات المتدينة من الأتراك، بالإضافة للجاليات العربية بها، وركز جمال شعيب استثماراته في مجال التعليم

مدحت الحداد

من أحد أبرز رجال الأعمال بالجماعة، وشقيق عصام الحداد، الذي كان عضوًا في مكتب الإرشاد، وتم تعيينه مساعدًا للرئيس المعزول محمد مرسي، للشئون الخارجية، ويشغل مدحت الحداد، حاليا، مدير مكتب الإخوان في تركيا، وله سيطرة واسعة على تحركات الإخوان بتركيا.

أسس الحداد مجموعة شركات في تركيا باسم "العربية"، من بينها الشركة العربية للاستيراد والتصدير، والشركة العربية للاستثمار العقاري، ويعمل في مجال الاستيراد والتصدير ومجال العقارات.

عادل إبراهيم

أحد أبز رجال الأعمال في الجماعة، وأبرز قيادات إخوان الإسكندرية، والذراع اليمنى لحسن مالك وكان شريكة في مؤسسة "ابدأ" التي أطلقها في 2012، وجمعت عدد كبير من رجال الأعمال من مختلف الاتجاهات.

 

يمتلك إبراهيم عددا من محلات البصريات، وتصحيح الإبصار والنظارات، ويعد هذا مجال عمله الأصيل كما أنه شريك في شركة للتشيد والبناء، التي تعمل في مجال المقاولات والمباني الجديدة في اسطنبول.

وكان إبراهيم من أغنى رجال الأعمال الإخوان، قبل أن يتم مصادرة أمواله في مصر، ولكنه تمكن من تهريب جزء منها ونقلها لتركيا.

نبيل مقبل

هو أحد أبرز مليارديرات الجماعة، وتركزت استثماراته في مجال المزارع الحيوانية والدواجن، وهو صهر الفنان عادل إمام، وخلال الفترة الأخيرة استقر سرا في تركيا وبدا في نقل أمواله للعمل من هناك.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top