عرب بيزنس يرصد: سوق عقارات الخليج يشهد عملية تصحيح تدريجي للأسعار

24 مايو 2016
الكاتب :  عرب بيزنس- مكتب الخليج
618 الزيارات

 تعد حركة أسعار التأجير والشراء من أهم مقاييس الدورات المالية والاقتصادية التي تعكسها السوق العقارية في المنطقة، خصوصاً لدى اقتصادات الدول المفتوحة على الاستثمار الأجنبي ويقع في صميم خططها متوسطة وطويلة الأجل.

وذكر تقرير شركة “المزايا القابضة”، أن دورات الاقتصادية التي تسجلها دول الخليج، مرتبطة بمنظومة الاقتصاد العالمي وتتأثر بتطوراته دون التأثير فيه، فالدورة المالية والاقتصادية أصبحت قصيرة ولا تتجاوز 6 أعوام، ومن ثم تعود للتراجع والركود.

وأكد التقرير، أن العقارات هو استثمار طويل الأجل، وبالتالي فإن تعرض السوق للتقلبات وتفاوت الأسعار سيكون متوقعاً، مع الأخذ في الاعتبار أن القائمين على السوق باتوا يعتادون على تحركات وتقلبات السوق ويضعون الكثير من الاحتمالات الإيجابية والسلبية قبل البدء بالاستثمار العقاري، ومهما كانت حدة التقلبات وطول أمدها إلا أن الأسواق النشطة، خصوصاً أسواق دبي وأبوظبي والدوحة، ستتمكن من تجاوز التقلبات ومعاودة الارتداد بعد كل تراجع، وفق صحيفة “الحياة”.

وأثبتت حالة التصحيح المسجلة لدى السوق الإماراتية، صحة التقارير والمؤشرات التي توقعت تراجع الأسعار تدريجياً، ما أضفى إيجابية على الاستثمار والمستثمرين والسوق والاقتصاد المحلي، حيث زادت الاستثمارات مستوى الجودة والجدوى، واعتمدت على أشكال الطلب عند البدء بالاستثمار، فيما تحسنت كفاءة المستثمرين في تحديد الفرص الاستثمارية الأفضل على مستوى الأخطار والعوائد.

وأظهرت السوق العقارية الإماراتية مرونة مرتفعة تجاه دورات العرض والطلب، رغم بعض التحديات، وأهمها مؤشرات هبوط الأسعار والتي غالباً ما ترتبط بضغوط اقتصادية ومالية تؤثر في وتيرة النشاط الاقتصادي ككل، وبالتالي انخفاض معدلات الطلب بيعاً وتأجيراً نتيجة تراجع الأداء الاقتصادي ككل، ما يعني مزيداً من الأخطار والتذبذب التي تصاحب الاستثمار المباشر وغير المباشر.

وبحسب تقرير المنصة الالكترونية العالمية “لامودي”، سيواجه السوق الإماراتي عدة تحديات خلال العام الجاري، لكنه مؤهل لتجاوزها في فترة وجيزة، حيث أن هذا الوقت المناسب لأن يتجه أصحاب السيولة إلى اقتناص الفرص، والبحث عن العقارات المناسبة للشراء أو البناء، كون هذا الانخفاض شمل أسعار مواد البناء أيضاً في المنطقة.

كما يمكن أن يلقي هذا التأثير بظلاله على سوق الإيجارات للوحدات التجارية تحديداً، أما سوق المبيعات يعتقد أن يشهد استقراراً  نتيجة القدرة على تحمل التكاليف، واتجاه العديد للمنطقة لاقتناص الفرص.

وأفادت “المزايا” أنه ربما تنجح السوق العقارية الإماراتية في الإفلات من تسجيل فقاعات عقارية خلال سنوات الانتعاش الأخيرة، منذ 2012 وحتى نهاية 2014، كما نجحت في تجنب انهيار الأسعار والدخول في حالة من الركود خلال العامين الماضيين، نتيجة تماسك مؤشرات الطلب من جانب المستخدم النهائي، وتحسن جاذبية المنتجات العقارية من كل الفئات عند الأسعار المتراجعة.

وتراجعت أسعار العقارات في دبي نحو 12% العام الماضي، فيما ستنخفض أسعار الإيجارات 10%، كما ستهبط أسعار العقارات 5% خلال العام الجاري.

ولن يتأثر السوق العقاري القطري شكل ملحوظ، كون أسعار الإيجارات السكنية والتجارية لم تتأثر بالهبوط كون غالبية المستأجرين في القطاع التجاري من القطاع الحكومي، إضافة إلى زيادة العرض والطلب، ووجود عدة مشاريع عقارية حديثة وكبرى، كمدينة لوسيل على سبيل المثال، وهذا جزء من طبيعة الاقتصاد في المنطقة.

ومن المرجح أن تسجل العقارات الفاخرة مزيداً من الانخفاض، نظراً إلى تأثر المنتجات العقارية الفاخرة، خصوصاً الفلل، بالتطورات التي تسجلها أسواق النفط وحزمة التعديلات الجاري إدخالها على أدوات ووسائل الإنفاق على المستوى الحكومي والقطاع الخاص.

وجاء في تقرير “المزايا” أن اعتماد ملاك العقارات اعتمدوا القيم الإيجارية دون القبول بالأسعار التي تفرضها قوى العرض والطلب، كان له أثر مباشر في تقليل نسب التراجع على القيم الإيجارية والتي تراوحت بين 5 و10%.

وتتجه البيوعات العقارية في قطر نحو الانخفاض على البيوت السكنية والأبراج السكنية، في ظل دخول السوق حالة ركود وعزوف المستثمرين عن طرح مشاريع جديدة، فيما سجلت أسعار الأراضي الفضاء تراجعاً بلغ 15% على مواقع عدة بالعاصمة.

ولم تكن مسارات وتحركات السوق العقارية السعودية بمنأى عن التطورات الداخلية والخارجية المؤثرة في وتيرة النشاط وعلى قوى العرض والطلب، إذ تشير البيانات المتداولة إلى هبوط أسعار العقارات بين 20 و40% نهاية الربع الأول الماضي، في ظل تراجع صفقات البيع والشراء مع قرب تطبيق قرار فرض الرسوم على الأراضي الفضاء، والذي أدى إلى تراجع أسعار المخططات على المواقع التي تقع على أطراف المدن الرئيسة، كما انخفضت البيوعات العقارية 20%.

وبحسب بيانات “وزارة العدل”، شهدت الصفقات العقارية خلال نيسان (أبريل) الماضي تراجعاً بنسبة 52% على أساس سنوي، حيث تركزت الصفقات على العقارات السكنية والتجارية والتي تراجعت 52%، في حين تراجعت الصفقات على القطاع التجاري 54%.

وتعمل المملكة على مكافحة مشكلة الإسكان، التي تقدر بأكثر من مليون وحدة سكنية، نظراً للنمو السكاني السريع، لكن إعلان الحكومة عن موازنة متحفظة سيحمى السوق العقاري، فضلاً عن تقديم مشاريع جديدة لتغطية نقص الإيرادات جراء انخفاض أسعار النفط، والبحث عن فرص استثمارية جديدة.

وربما تشهد السعودية مبيعات إضافية العام القادم، من خلال ضريبة الأراضي البيضاء، ومن المرجح أن يتخلص أصحاب الأراضي من المواقع لتجنب الدفع.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top