هدير الجميلي تكتب لـ "عرب بيزنس": مدن الشتاء والسراب (2)

08 يونيو 2016
الكاتب :  هدير الجميلي
656 الزيارات

بلا هدى أطارد نجمة

ظلتها الصحراء

ومقتها عواء الذئاب

وبحنكة عاشقة

هربت إلى ثغر ليلك

****

 

سأقتفي أثر صخبك كل لحظة

وأسير مهمشة دون وطن ودون منفى

وسأحني لك ظهر أنوثتي

حتى يعبرني ظلك

****

 

دون استئذان أجثو قرب طيفك

أغرس في حضنك رأسي

وأرسل دمعاتي إلى مذبح رموشك

****

 

تنصب في كل وادي عسر وطناً

وتكون فارساً في كل سطر

حتى ترضي امرأة شقية

****

هلوسة ترافقني تتبختر معي

نحن جاهزان للعناق

لقطف الرضاب من عنق السراب

****

 

أنام بعد حلم

أخوض في سيول الفوضى

لا شيء يُرى من خلف الستائر

فكل النوافذ يكسوها الضباب

****

 

أقف وحيدة كقصيدة مطر

ضلت طريقها إلى الشوارع اليقظة 

وراق لها السقوط على رؤوس المنازل الثملة.

****

 

حكايتي معك وهم

بعيد عن الكذب

بعيد عن الحقيقة

هو وهم شهي...

(وهم)

********

 

*لا يحق لنا إلا أن نحب بألم

ألم لا يسعنا أن نبوح به

فقط نتركه ينهش كل أجزاء النقاء فينا

ويقضي على ما تبقي فينا من حنين

ليموت البوح تحت غصة صمت

شحذت سكينها بلؤم

واقتصت منا بصوت عال.

(قصاص)

*****

 

*ألم يحن الوقت لتعلم

بأني لست فريستك

بل حبيبتك

ورفيقة لم تلتقيها في طفولتها

أو في صباك يوماً.

*******

 

*كيف لك أن تترك كل النساء من أجلي

وترمي وراءك كل أصواتهن

وأحلامهن في أن يكنّ أكثر قرباً لك

وأكثر حرفة في تجنيد القلق للنيل مني.

******

 

*تاهت بين شقوق الليل

بضع من أوجاعي

وبقي جزء منها مكلوم القلب

ينتظر حضورك حبيبي

لتساعد في شفائها.

*****

 

*جسدي المتعب ينتظر المطر

يغسل عنه حديث يديك

لينهار فوق سراب شفتيك

يتسلل من أروقة أنفاسك

حتى يكمل طريق شوقه لحديثك.

*****

 

*لا أدرك حجم عذاباتك

حين تنتظر حديثي

تحكم إغلاق ذاكرتك حتى لا تنساه

لتعيد سماعه عشرات المرات.

*****

 

*أيها الغائب في طرقات الصقيع

متى ستدرك أن البرد ينهش كل بقع الدفء داخلي

متى ستحضر ومعك قبضة من سنابل الشمس.

*****

 

 

 

 

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top