السيسى..رجل القرارات الصعبة والجريئة الذى يضحى بشعبيته من إجل انقاذ بلاده

15 أغسطس 2016
الكاتب :  القاهرة -عرب بيزنس
716 الزيارات

تحدث الرئيس عبدالفتاح السيسى فى خطابه، الأخير، عن القرارات الصعبة، التى اتخذها بعدما تردد الكثيرون فى اتخاذها طوال سنوات طويلة لإصلاح الاقتصاد، وأكد اقتصاديون ورجال أعمال أن «السيسى» منذ تولية فترة الرئاسة حمل على عاتقه مسؤولية دفع نمو الاقتصاد الوطنى، وفى سبيل ذلك اتخذ عددًا من القرارات الصعبة، التى كان من المفترض أن تصدر على مدى سنوات طويلة لدفع معدل النمو إلى نسب 6 و7 ٪، ولخفض عجز الموازنة العامة للدولة ومعالجة المشكلات الهيكلية، التى يعانى منها الاقتصاد، مما يعمل على جذب رؤوس الأموال وتدفقات الاستثمار الأجنبى.

وأكد مصدر حكومى مسؤول أن ملف إصلاح الاقتصاد لم يشهد اهتمامًا كبيرًا من الرؤساء  والأنظمة السابقة، خاصة فى القضايا التى تمس الفقراء ومحدودى الدخل مثل ملف الدعم، وخفض الإنفاق الحكومى، وإصلاح منظومة سعر صرف الجنيه أمام الدولار، والاهتمام بتنمية سيناء وقناة السويس، وتحويل مصر إلى منطقة خدمات تجارية وصناعية ولوجيستية كبرى تستثمر الموقع الجغرافى المتميز، مشيرا ألى أن القرارات الصعبة، التى تحدث عنها الرئيس فى خطابه، مع المشروعات القومية العملاقة، التى تعمل عليها مصر حاليا، قادرة على تحقيق نسب نمو تصل إلى 6 و7% خلال سنوات قليلة، وجذب تدفقات رؤوس أموال بعشرات المليارات من الدولارات، نظرًا لشهادة الثقة التى سوف يمنحها صندوق النقد لمصر.

وأوضح المصدر أن القرارات، التى اتخذها الرئيس السيسى ضرورية لإنقاذ الاقتصاد المصرى ووضعه على المسار الصحيح، تأسيسًا لانطلاقة جديدة، تملك مصر كل إمكانياتها، لتضعها فى مقدمة الدول الاقتصادية الناشئة بعد عبورها تلك الفترة الصعبة.

وبدأ الرئيس فترة حكمه باتخاذ قرار بإعادة هيكلة منظومة دعم الكهرباء والمواد البترولية، بعدما كلفت مصر كثيرًا، وأصبح الاستمرار فى الوضع القديم يمثل كارثة بكل معنى الكلمة، وتم وضع خطة إعادة الهيكلة خلال 5 سنوات من 2014 لـ 2019.

وأعقب «السيسى» قرار إعادة هيكلة الكهرباء بالبدء فى هيكلة منظومة الدعم، ووضعت الحكومة آليات لضبط الأسواق والسيطرة على رفع الأسعار المنتظر لبعض السلع نتيجة لهذا القرار، ثم جاء أخيرًا القرار الجرىء بالدخول فى مفاوضات للحصول على قرض من صندوق النقد الدولى، نتيجة لوجود عجز فى ميزان المدفوعات ونقص العملة الأجنبية، للحصول على تمويل، بقيمة 12 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصرى، وقد نجحت مصر بشكل مبدئى فى التوصل لاتفاق مع بعثة البنك على حصول مصر على القرض. 

وكثيرًا ما أهمل الرؤساء السابقون ملف تنمية سيناء، الذى عمل عليه الرئيس السيسى منذ توليه، وتنتهى حاليًا عمليات التطهير من الإرهاب، وبدء التنمية الشاملة لشبه جزيرة سيناء، بإنشاء قلاع صناعية وزراعية تساهم فى زيادة الناتج المحلى الإجمالى لمصر، هذا إلى جانب تنمية إقليم قناة السويس، بمناطق لوجيستية وصناعية تتخطى مفهوم الممر الملاحى، وهو المشروع الذى تأخر كثيرًا، وطرح طوال العقود الماضية دون تنفيذه.

وأشار السفير جمال بيومى، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب، إلى أن القرارات الصعبة، التى اتخذها الرئيس السيسى منذ توليه مهام منصبه، عديدةٌ، وتصب فى صالح الاقتصاد المصرى، وأبرزها تلك القرارات الخاصة بالاستثمار فى قطاع البتروكيماويات لإضافة قيمة مضافة للبترول، التى تنتجه مصر بدلا من الاتجاه إلى تصديره للخارج خام.

 

وذكر «بيومى»، أن ثانى أهم تلك القرارات مراجعة خطط الدعم، وليس رفعه، كما يردد البعض، حيث ترتكز خطط الرئيس على توصيل الدعم لمستحقيه، ورفعه عن الأغنياء، وهى كلها خطط تضمن العدالة الاجتماعية.

وتابع أمين عام اتحاد المستثمرين العرب: «لا يمكن أن يستمر الدعم للوقود الذى يصل ثلثاه إلى سيارات السفارات والأغنياء والمصانع»، لافتا إلى أن حديث الرئيس خلال خطابه يثبت جديته فى تنفيذ برنامج قوى لإصلاح الاقتصاد المصرى، واستغلال قرض صندوق النقد فى تنفيذ مشروعات تنموية ترفع من معدل النمو، وتخفض معدلات العجز والبطالة.

وصرح الدكتور محمود سليمان، رئيس لجنة الاستثمار والمستثمرين باتحاد الصناعات المصرية، بأن القرارات، التى تحدث عنها الرئيس كان يجب اتخاذها منذ وقت طويل، والتراجع عن تنفيذها من قبل الحكومات السابقة، بسبب الخوف من رد الفعل الشعبى، أدى تراكم المشكلات الاقتصادية، التى نعانى من نتائجها حاليا على مدار سنوات.

ونوه «سليمان» لأهمية توعية المواطنين بأن تلك القرارات تصب فى صالحهم وليس العكس، لأنها تحقق العدالة الاجتماعية بمنظورها الواسع، موضحًا أن إعادة هيكلة منظومة الدعم تتضمن إعادة توزيع للأعباء الضريبية والمعيشية ومنظومة الدخول بما يحقق العدالة الاجتماعية.

وتوقع رئيس لجنة الاستثمار والمستثمرين أن تأتى النتائج المتوقعة من تنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية، التى بدأها الرئيس السيسى بالفائدة على الاقتصاد، وتدعو للتفاؤل، لافتًا إلى أن رصيد القيادة السياسية الحالية لدى المواطنين، تجعلهم يتقبلون صعوبة تلك الإجراءات.

واعتبر المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابق وخبير الطاقة الدولى، خفض فاتورة دعم الطاقة من كهرباء ومنتجات بترولية من أهم القرارات الصعبة، التى اتخذها الرئيس السيسى بدون تردد، موضحًا إن لم يكن هناك أى حلول أخرى يمكن اتخاذها لإنقاذ الاقتصاد.

وأضاف نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقًا، أن الجدوى الاقتصادية لهذه القرارات تكمن فى ترشيد الاستهلاك، وبالتالى تخفيض فاتورة عجز الميزان التجارى من خلال تقليل معدلات الاستيراد، وتفادى الضغط على الدولار، خاصة فى ظل المرحلة الحرجة التى تواجهها مصر فيما يخص توفير العملة الصعبة.

الى هذا أكد الدكتور رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشارى لحزب التجمع ان خطاب السيسى الاخير تضمن عدة نقاط مهمة منها الحديث عن مواجهة الإرهاب وهى مسألة ضرورية وحتمية بالاضافة لقضية الفساد ومحاربته مشيرا الى ان هذا الأمر لابد ان تتبعه إجراءات لمحاسبة المسئولين عن هذا الفساد.

وحول حديث الرئيس السيسى عن ترشيد الدعم ووصوله لمستحقيه قال السعيد ان هناك ضرورة لنعرف جيدا من هم مستحقوه فقد نكتشف ان مستحقيه أيضا بعض متوسطى الحال ولابد ان يتم التدقيق فى هذا الأمر حتى لايطاح نهائيا بطبقة معينة أصبحت تعانى معاناة شديدة.

وأكد ضرورة سعى الدولة لتطبيق الضرائب التصاعدية كإجراءات سريعة وصارمة لزيادة موارد الدولة وضرورة حماية الطبقات الفقيرة.

وقال الدكتور أيمن ابوالعلا عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار إننا واجهنا تحديات عديدة خلال الفترة الماضية وهو ما أشار إليه الرئيس فى خطابه.

وأشار الى أن الرئيس السيسى أكد أن الإرهاب والفساد شاركا بشكل كبير فى إضعاف الاقتصاد المصرى وان مواجهتهما سيكون له اثر كبير فى تعافى الاقتصاد الفترة المقبلة.

ومن جانبه قال الدكتور عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطى ان الرئيس عبد الفتاح السيسى قادر على الخروج بمصر من عثرتها الاقتصادية وعلى الجميع دعمه بقوة وان القيادة السياسية تبذل جهودا هائلة لإنقاذ الاقتصاد المصرى ودفعه للامام.

واوضح ان حديث الرئيس السيسى عن ترشيد الدعم ليقدم لمستحقيه فرصة لتعويض ما حدث فى عام 1977وتدارك اخطاء الماضى واعادة النظر فى سياساتنا الاقتصادية من اجل مستقبل افضل لمصر مؤكدا ان ما نمر به الان ما هو إلا ميراث ثقيل لسياسة اقتصادية فى الماضى افتقدت الخيال والرؤية فى آن معًا وان الرئيس لن يتردد فى إتخاذ اى قرار صعب تردد غيره فى اتخاذه لأن مصر امانة حملها الشعب له وسيحاسبه الله عليها .

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top