مؤامرة أمريكا ضد السيسي: صافرة البداية تنطلق عبر رجال واشنطن في مصر

03 سبتمبر 2016
الكاتب :  القاهرة -عرب بيزنس
564 الزيارات

هل انطلقت الإشارة من دوائر الإدارة الأمريكية - التي تحملت ضياع مجهود سنوات في تصدير جماعة الإخوان المسلمين للحكم في البلدان العربية كالعلقم- لموجة أخرى من تصعيد جماعات الإسلام السياسي في شكل الحركات الثورية الديمقراطية؟، هذه المرة بالصراخ حول أزمة الدولار وارتفاع الأسعار والأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر.
البداية كانت مع مقال أو بالتعبير الأدق منشور سياسي لا يصلح للنشر سوى على «فيس بوك»، بعنوان «خراب مصر» في جريدة من المفترض أنها الأعرق اقتصادياً «الإيكونوميست»، من البداية حتى النهاية كل الأرقام في المقال خاطئة، فمن أين جاء كاتب المقال أن نسبة البطالة في مصر 40%، فبالمنطق وليس بالأرقام ذات الدلالات أو الاستنتاجات أي بلد في العالم يتحمل هذه النسبة من البطالة؟.
كان الهدف الوحيد من هذا المقال هو تمرير معلومة واحدة فقط كانت كأنها صافرة البداية لسباق طويل سيمتد لعامين قادمين، المعلومة هي:« نحن لن نقبل بالسيسي رئيساً لمصر لفترة أخرى، فهو عقبة أمام خططنا».
نعم وبالتأكيد ليست الإيكونوميست وحدها، فنيويورك تايمز و واشنطن بوست لا يقلون عداوة لمصر 30 يونيو والسيسي عنها، السؤال الأول هل هناك رابط بين هذا المقال وما قاله عصام حجي عن تشكيل فريق رئاسي لخوض انتخابات الرئاسة في 2018، بديلاً للرئيس عبد الفتاح السيسي، ولكن للأسف فشلت هذه المحاولة في استنساخ «برادعي» آخر، لأن المبادرة نفسها نالها من السخرية ما تستحق وأكثر، بل من الإخوان أنفسهم، فالكاتب الصحفي الموالي للجماعة الإرهابية وائل قنديل مثلاً وصفها بالتافهة والخبيثة، متبعاً هذا بوصفه لحجي نفسه بعندليب الثورة الركيك.
كما أعلن حجي، العالم في وكالة الفضاء “ناسا”، عن اعتزام مبادرته الرئاسية لـ2018، جمع توقيعات تجبر “عبدالفتاح السيسي” على عدم التمديد لفترة رئاسية أخرى.
إلى هنا وقد يكون كل هذا في إطار المصادفة، لكن حين يتكلم رجل أمريكا الأول في مصر، «هـ.ق» ومؤسس أحد أكبر الصحف الخاصة في مصر، بنفس اللهجة والطلب وكأنها نفس التعليمات، حين كتب على صفحته الخاصة على فيسبوك :" موضوع مد فترة رئاسة السيسي 8 سنين خلاني كتبت تعليق أمس لمحت فيه ان بقاء السيسي لفترة تانية شبه مستحيل تحت اي سيناريو ممكن".
وشرح الرجل، الذي جلس مع الرئيس الأمريكي في مكتبه بالبيت الأبيض لأكثر من 50 دقيقة، وهنا لا أقول أنه خائن أوعميل لا، بل هو بكل تأكيد قريب كل القرب من إدارة البيت الأبيض، قائلاً :" أنا شايف انه مش حيترشح لفترة تانية لو اتفاق صندوق النقد تم، لإن ببساطة الاتفاق حيكون معناه ترشيد السياسة المالية وتوقف المشاريع القومية زي المليون ونص فدان، طبعا ده معناه العاصمة الجديدة بخ، ،الطرق السريعة للساحل الشمالي بح، وحنضطر احم احم نأجل مشروع المفاعل النووي. التركيز حينصب على سياسات و مشاريع متواضعة شوية بس ممكن تحسن أوضاع البلد الاقتصادية". 
إلى هنا وكل ما يحدث ليس وليد الصدفة، وإلا فنحن نعمي أعيننا عن الحقيقة الواضحة، وهي أن الولايات المتحدة لا تريد الرئيس السيسي، الذي أفسد الكثير من مخططاتها لشرق أوسط يعم بالفوضى، ومصر ضعيفة لا تستطيع أن تدافع عن حدودها أو شعبها، مصر لاهثة من أجل الرضا السامي الأمريكي.
الموجة لا تزال في بدايتها وسيكون لها توابع أكبر، وسترتفع لأمتار وأمتار، لكن الواجب علينا أن نجعلها تتهاوى على صخور الإرادة المصرية، والحل في ابتكار حل سريع لأزمة الدولار التي تخنق الشعب، والنظر إلى توابع قرض صندوق النقد وكيف سيتحملها المواطن المصري، والتأكيد مرة أخرى على عمق وقوة ومتانة العلاقات المصرية الخليجية التي يلعب على وتر توترها مغرضون كثر.
الحقيقة؛ أمريكا وبريطانيا وألمانيا كانوا ضد 30 يونيو ولا يزالون يتقبلونها على مضض، وكان عشمهم كبير في وصول الإخوان للسلطة، الذين تربوا على أياديهم وموائدهم في منظماتهم ومؤتمراتهم، أما المساندون روسيا وإيطاليا وفرنسا فنجحت أجهزة مخابراتية متنكرة في زي جماعات إرهابية في زعزعة العلاقات بهم، بداية من ريجيني والطائرة الروسية والأخرى الفرنسية التي طارت لثلاث ساعات متواصلة وحين دخلت إلى المجال الجوي المصري سقطت.
ووفق ما نشرته جريدة أخبار اليوم القاهرة، ستتصاعد الموجة قادمة من ألمانيا عبر دويتش فيله، ومن أمريكا عبر الطبيب الساخر، وسنجد مئات الصفحات على فيسبوك تدشن لهذا الغرض، وعبر قنوات ومواقع قادمة من عاصمة الضباب، فلماذا تخاف أمريكا من السيسي إلى هذا الحد؟ ولماذا لا تريد أن تستقر مصر؟. الشهور القادمة ستشهد الكثير، لكن الأولى أن نتحرك نحن بفهم و وعي على الصعيد الداخلي، ونعيد المشهد لاصطفاف وطني لما تبقى من شركاء 30 يونيو.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top