في واقعة غريبة تحدث لأول مرة في مصر بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية خبراً أثار دهشة واستغراب المتابعين للوكالة العريقة.

إذ فوجئ متابعو الوكالة بخبر يتضمن استغاثة أحد الصحافيين بالرئيس عبدالفتاح السيسي من تعنت رئيس تحرير الوكالة علاء حيدر، حيث اتهمه الصحافي بتحويل الوكالة لعزبة خاصة به ومجاملة أصدقائه المقربين.

وجاء في نص الخبر الغريب "السيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية أنا الصحافي سيد النشار، مدير تحرير بوكالة أنباء الشرق الأوسط، أستغيث بسيادتكم من تعنت رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط علاء حيدر، ضدي والذي حول الوكالة الرسمية للدولة إحدى المؤسسات الصحافية القومية إلى عزبة خاصة لخدمة مصالحه الشخصية، من خلال استغلال نفوذه في استعادة قطعة أرض كبيرة بميدان رمسيس لعائلته، كما حولها أيضا إلى خرابة نتيجة لسوء الإدارة والتخبط والتراجع في كل قرار يتخذه، وعدم معرفته بما ينشر في المؤسسة نتيجة لانشغاله الدائم بالسفريات للخارج، التي تكلف الوكالة وتعتمد على دعم كامل من الدولة آلاف الدولارات، بالإضافة إلى انشغاله أيضا بالظهور الإعلامي في معظم برامج الفضائيات، رغم ضحالة معلوماته، مضيفاً أنه نظرا لرداءة المادة التحريرية التي تنشر بالوكالة، تراجع مستواها مما أدى إلى قيام أكثر من 90 مشتركا بنشرة الوكالة إلى إلغاء اشتراكاتهم التي كانت تساهم إلى حد ما في ميزانية الوكالة للوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بها".

وأضاف الصحافي في استغاثته قائلاً: "أستغيث بكم سيادة الرئيس لما نعرفه من نصرتكم للمظلومين، إنقاذ وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية التي كانت من خلال قياداتها العظماء في السابق، المصدر الرئيسي للأخبار داخليا وخارجيا، إنقاذها من علاء حيدر الذي نشر عنه منذ أسابيع على المواقع الإخبارية تحت عنوان عزبة علاء حيدر.. وكالة أنباء الشرق الأوسط سابقا، والتي قال فيها كاتب الخبر إن علاء حيدر حول وكالة أنباء الشرق الأوسط التي يديرها حسب ما يشاء ووفق وجهة نظره القاصرة التي حولت أكبر وكالة إخبارية إلى أكبر خرابة قومية، وتمكن باتصالاته من حذف هذا الخبر من الموقع الإخباري وتقديم بلاغ للنائب العام ضد صاحب الموقع الإخباري".

وأضاف الصحافي: "سيادة الرئيس أعلم أن هذه الاستغاثة قد تكلفني الفصل من العمل من قبل رئيس التحرير وتشريد أسرتي، لكن ثقتي في عدالتكم ووقوفكم في وجه الفساد، جعلني أكتب بلا تردد".

"افتراء وكذب"

في المقابل، رد علاء حيدر، رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، على ما فعله الصحافي وقال إنه افتراء وكذب وابتزاز، مضيفاً أنه سيتقدم ببلاغ ضده للنائب العام لإضراره بالأمن القومي المصري وسيتقدم بشكوى ضده لنقابة الصحافيين.

وذكر رئيس تحرير "الشرق الأوسط" أنه سيعقد مجلس إدارة الأربعاء، لبحث ما قام به الصحافي واتخاذ اللازم ضده، مؤكدا أن مجلس التحرير قرر إيقافه عن العمل وتحويله للشؤون القانونية لخيانته الأمانة واستغلال حقه في بث الأخبار لتصفية حسابات شخصية وابتزاز الوكالة.

وقال حيدر إنه ساند هذا الصحافي ودافع عنه عندما قرر مجلس التحرير عودته من المغرب، بعد ارتكابه أخطاء مهنية وصحافية، مضيفاً أنه أرسله للعمل في عدة دول ولكنه فشل في إثبات جدارته.

من جانبه رفض الصحافي الرد وقال إنه كتب كل ما يريد.