قوى وأحزاب سياسية مصرية تتنصل من دعوات 11 نوفمبر وتصفها بـ «المشبوهة»

31 أكتوبر 2016
الكاتب :  القاهرة -عرب بيزنس
585 الزيارات

تنصلت بعض القوى السياسية من دعوات النزول يوم 11 نوفمبر؛ احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، كما أعلنت رفضها المشاركة في فعاليات تخص اليوم المزمع، واصفة الدعوات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«مجهولة المصدر».

وقال عدد من الأحزاب والقوى السياسية بمحافظة البحيرة، في بيان الإثنين 31 أكتوبر، عن رفضهم لدعوات التظاهر في 11 نوفمبر المقبل.

وجاء في البيان: "نحن الموقعين من القوي السياسية الوطنية في محافظة البحيرة نعبر عن كامل رفضنا لتلك الدعوات المشبوهة التي تنطلق في هذه الأيام لتدعو للنزول إلي الشوارع والميادين يوم 11/ 11 المقبل دونما أن تفصح هذه الدعوات عن القائمين بها أو المسئولين عنها أو الأهداف الحقيقية المرجوة من وراء هذه الفعاليات المشبوهة والدعوات الغامضة ولذلك تري الأحزاب والقوي الموقعة علي هذا البيان ما هو آت:

أولا: أن الوطن يمر بلحظة راهنة مليئة بالأخطار والصراعات والتحديات التي تهدد أمنه القومي المتمثلة في مواجهة عصابات الإرهاب الديني المتأسلمة في العمق والأطراف أو ما يتعلق بالوضع في مختلف اتجاهات الجوار في منطقة إقليمية أصبحت أرضاً ملتهبة تشتبك بها صراعاتها الطائفية والعرقية والمذهبية الطابع بصراعات القوي الاستعمارية الدولية من أجل تحقيق أهدافاً جيوسياسية تقربها خطوة في معركة كسب المواقع التي تؤهلها للاقتراب من الإمساك بأدوات الهيمنة علي العالم انطلاقاً من هذه المنطقة التي تتوسطه وتستحوذ علي أهم ممراته الإستراتيجية فضلاً عما تمثله من مصدر طبيعي لأهم عنصر من عناصر القوة علي الإطلاق وهو الطاقة.

ثانياً: أن هذا يشكل واقعاً وظرفاً موضوعياً يرقي لأن يحدد شرطاً حاسماً جوهره المسئولية الوطنية تجاه الحفاظ علي الدولة المصرية والحفاظ عليها من التدخلات الأجنبية وتفادي سقوطها في معترك السقوط المدوي للدول العربية المجاورة.. ومن هنا فإننا لا نعتقد أن كل رشيد عاقل يحمل المسئولية الوطنية علي عاتقه مهما كانت درجة الخلاف مع السياسات الحاكمة وأياً كان مقدار النقد الذي يمكن أن يوجه تجاه تلك السياسات والانحيازات.. أياً كانت درجة الاختلاف والنقد لذلك وربما الرفض فإن منطق المسئولية الوطنية لايمكن أن يستجيب لتلك الدعوات الفوضوية الغير مسئولة والتي لا تحمل أي تقدير وطني لحساسية اللحظة التي تعيشها الأمة المصرية ومحيطها العربي والشرق أوسطي.

ثالثاً: أننا نلاحظ أن هذه الدعوات الغامضة جاءت دونما أب شرعي يعلن مسئوليته عنها وجاءت أيضاً دونما أن تعبر عن أي مشروع سياسي واضح يعبر عن المصالح المشروعة للشعب المصري ولا تعبر حتى عن أي هدف أو مطلب سياسي مشروع.. وهذا ما يجعلها في نظرنا دعوات مشبوهة لا تؤدي الاستجابة لها إلا لنشر الفوضى والفراغ السياسي بشكل لا يفيد في نتائجها إلا عصابات الإخوان المسلمين والداعمين لها دولياً

رابعاً: إننا وإذ نؤكد علي عدم مشاركتنا ورفضنا لدعوات النزول في 11/11 القادم.. فإننا نؤكد أيضاً علي أننا لسنا ضد التعبير السلمي عن الرأي في إطار الدفاع عن المصالح المشروعة للشعب المصري وفي إطار الحفاظ علي الدولة المصرية والتمسك بوحدتها وتماسكها وسيادتها علي مقدراتها.. ولهذا فإننا نتوقع أن شعبنا المصري الواعي لن يستجيب لتلك الدعوات المشبوهة وسيفوت الفرصة علي هؤلاء المغامرين بمستقبل وطننا وأبنائه

الموقعون: الحزب الاشتراكي المصري، حزب التجمع، حزب الدستور، المصريين الأحرار، المصري الديمقراطي الاجتماعي، مستقبل وطن، المؤتمر، الحزب الناصري، حزب الوفد.

في سياق متصل، جاء أحزاب التيار الديمقراطي على رأس القوى الرافضة النزول، عبر مؤتمر صحفي عقد مساء أمس، بمقر حزب الكرامة، حضره عدد من قيادات التيار، وأكدوا في بيان لهم: أن الدعوة مجهولة المصدر وتثير كثيرا من الريبة لدينا، وساهم في انتشارها، خطابات الذعر والتهديد والتهويل في بعض وسائل الإعلام، ومما يزيد الشك أن الذي يروج لها أجنحة من بعض القوى المضادة للثورة، سواء المتسترة بالدين أو فلول نظام مبارك.

وأضاف البيان، أنها لا تحمل أية رؤية أو قيادة أو أهداف واضحة، وكأنها دعوة لتفريغ الغضب المتراكم، مشيرا إلى حق الجماهير الدستوري والإنساني في التعبير والاحتجاج والتظاهر المنظم والسلمي؛ من أجل الدفاع عن حقوقها المهدرة، التي تجور عليها سياسات الحكم في انحياز قاسٍ ومتسارع لصالح الأقلية على حساب الأغلبية، مضيفا أن العنف والتخريب من أكبر المخاطر على الوطن وعلى أهداف الشعب في العيش والحرية والكرامة، ويفتح الباب على مصراعيه أمام السلطة للعنف والاستبداد والقمع.

قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، إن دعوات النزول يوم 11 نوفمبر ظهرت بشكل مريب، علي عكس كل الدعوات السابقة للتظاهر؛ فلم يعلن أي فصيل سياسي تبنيه الدعوة، ما يشير إلى وجود مخطط ما سينفذ في هذا اليوم، مؤكدا رفضه المشاركة، وعلى المواطنين الحذر من الدعوات المشبوهة التي تضر الجميع وتريد إسقاط الدولة.

وأكد حسام الخولي، القيادي بحزب الوفد، أن يوم 11 نوفمبر سيمر دون أي مشاركة من أحد، في ظل الظروف السياسية التي تمر بها الدولة، مضيفا أن وعي المواطن سيكون خط الدفاع الأول لمثل هذه الدعوات التي تسعى إلى خلق العنف والفوضى، مختتما بـ«الوضع الاقتصادي يمر بمرحلة صعبة، ولا يتحمل أي دعوات تظاهر أو أزمات داخلية».

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top