الاخوان مدعومون بمخابرات دول أجنبية يواصلون استراتيجية الحرب النفسية للحشد لـ 11/11

06 نوفمبر 2016
الكاتب :  القاهرة -عرب بيزنس
614 الزيارات

لا تكف جماعة الإخوان عن التحريض ضد الدولة المصرية بهدف إسقاط النظام القائم ومحاولة العودة للمشهد السياسي مرة أخرى والانقضاض على مقاليد الحكم، فبعد أن فشلت بهيكلها الإداري والتنظيمي في إحداث أي تأثيرات أو زعزعة للنظام خلال الفترة التي أعقبت 30 يونيو، بدأت محاولة القفز على أعناق المصريين عن طريق محاولة إستثارتهم للخروج في تظاهرات اختلفت تواريخها ولم تختلف غاياتها.

استغلت الإخوان الأحداث الهامة في تاريخ مصر كذكرى ثورة 25 يناير وأحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بل حتى ذكرى 30 يونيو التي أطاحت بالجماعة من مقاليد الحكم، وحاولت أن تحشد العامة للخروج في تظاهرات تحت دعواى ارتفاع الاسعار والأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.

وخلال الفترة الماضية سخرت الجماعة آلاتها الإعلامية عن طريق اللجان الإلكترونية لإنشاء صفحات على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" لإثارة الرأي العام ضد الدولة بعد إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الدولة مؤخرًا.

حددت الجماعة يوم 11 – 11 كموعد للنزول إلى الشارع تحت مزاعم ثورة جديدة احتجاجًا على غلاء الأسعار ، مستغلة قرارات رفع الدعم التدريجي عن الكهرباء والبنزين وأزمة الأرز والسكر، ومؤخرًا تعويم الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية.

صفحة "ثورة الغلابة"

أنشأ ياسر العمدة، المنسق العام لما يعرف بـ"حركة الغلابة "، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي لحث المواطني على النزول للشارع، حيث تولت الصفحة نشر مواد لإستثارة المواطنين مستخدمًا استراتيجية اللعب على وتر العدالة الإجتماعية وحق الفقراء والدعم وغيرها من الأمور التي بدأت تدخل في إطار حروب الجيل الرابع للتأثير على معنويات المواطنين وتصدير حالة من الإحباط لديهم.

اعترف العمدة، في تصريحات أنه كان يعمل مؤخرًا معدًا للبرامج بقناة الشرق المملوكة لمؤسس حزب الغد الدكتور أيمن نور الموالي لتنظيم الإخوان بالخارج، قائلًا:" عملت بقناة الشرق وهي المملوكة للدكتور أيمن نور، واستقلت منها منذ بدأت تأسيس حركة غلابة حتى لا تُحسب على أي تيار".

الإخوان والوجه الآخر

لا تقتصر الجماعة على استخدام وجه جديد تحت اسم مختلف لتوجيه رسائل وتنفيذ استراتيجيتها على الأرض، حيث تستخدم العديد من الكيانات تحت أسماء مختلفة ولكنها تمتد في منبتها إلى الجماعة الأم، وعلى رأس هذه الكيانات هو ما يسمى بـ" المجلس الثوري المصري"، والذي تتخذ قياداته من تركيا مقرًا لها للتحريض ضد الدولة المصرية.

المستشار السابق وليد شرابي القيادي بالمجلس، خرج في بيان داعيًا للتظاهر في إطارما يعرف بـ"ثورة الغلابة"، ولكن بوجه مكشوف معلنًا الهدف الرئيسي من التظاهرات بأنه ليس غلاءالأسعار فحسب وإنما عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، قائلًا:" سنتظاهر لتنفيذ وصية الرئيس المعزول محمد مرسى لإعادته للحكم ودعوات 11 – 11 وهناك محاولات لخداع أنصار الإخوان بأن هذا اليوم سببه غلاء الاسعار فقط ".

محمد سودان، القيادي بجماعة الإخوان قال، إن مشاركة الإخوان في تظاهرات 11 – 11 لن يحددها قياداتها الموجودين في تركيا وإنما هي امر متروك للقيادات بالداخل.

وأضاف سودان،:" الإخوان يدعمون أي حراك ضد النظام الحالي، وأتوقع مفاجآت في هذا الحراك لوجود صراعات بين نظام مبارك والنظام القائم ويمكن استغلال لذلك لإحداث انتفاضة"، مستبعدًا حدوث ثورة عارمة خلال هذا الحراك الذي تمني أن يتحول إلى أداة لتدمير مؤسسات الدولة.

ضباط مزيفون

أسلوب جديد بدأت الجماعة استخدامه من خلال نشر عدد من مقاطع الفيديو لأشخاص ملثمون بزي القوات المسلحة في محاولة لإظهار وجود إنشقاق بالجيش حول شرعنة النظام القائم، حيث تداول مؤخرًا مقطعًا يظهر شخصًا ملثمًا ظهر تحت عنوان ضابط بالجيش المصري وهو يحرض المواطنين على النزول للشارع.

خبراء وحقائق

الخبير الاستراتيجي، اللواء أركان حرب محمد عبد الله الشهاوي، قال في تصريح خاص ،:" إن جماعة الإخوان مدعومة بمخابرات أجنبية تستخدم أساليب حروب الجيل الرابع من خلال الحرب النفسية ضد مصر".

وأضاف الشهاوي،:" الجماعة تحاول إظهار أن هناك انشقاقًا في القوات المسلحة وهذا مردود عليه بكافة الأحداث التي تؤكد فيها القوات المسلحة دعمها للدولة والنظام القائم انطلاقًا من الشرعية التي اكتسبها من صندوق الانتخابات"، لافتًا إلى أنه يتعين على الإدارات المسئولة بالقوات المسلحة التصدي لمثل هذه الفيديوهات التحريضية التي تحاول الوقيعة بين أفراد وضباط القوات المسلحة من خلال حذف هذه المقطاع بالتنسيق مع المواقع العالمية مثل "يو تيوب" و "فيس بوك".

وتابع الخبير الاستراتيجي،:" متأكد 100% أنه لن تحدث أية تظاهرات في يوم 11 – 11 بدليل قيام الحكومة بخطوات جرئية منها تعويم الجنيه ورفع الدعم عن الوقود والكهرباء قبيل هذه الدعوة المشبوهة ما يؤكد قوة النظام القائم بخلاف الضربات الاستباقية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية من حين لآخر لرصد الجماعات والخلايا ".

وطالب الشهاوي، الشعب المصري دعم القيادة السياسية والدولة للخروج من الأزمة الحالية لبر المستقبل والتنمية.

اللواء أركان حرب طه محمد السيد، أكد في تصريح خاص ، أن ما تمارسه جماعة الإخوان من أعمال عدائية ضد مصر وشعبها لا يمثل حربًا نفسية لأن الحرب النفسية تكون بين قوتين في حالة الحرب، بينما هي تمارس الآن نوعًا من الدعاية السوداء والإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لعدم تمكن المواطن البسيط من معرفة مصدر هذه الإشاعات من الداخل أو الخارج".

وأضاف السيد،:" هذا النوع من العمليات النفسية مدعومًا من مخابرات جهات أجنبية ظهرت في الأساليب الجديدة من خلال نشر عدة مقاطع لأشخاص منتسبين للقوات المسلحة في محاولة لزعزعة ثقة المواطنين والزعم بأن هناك حالة انقسام بالجيش ولكن كافة هذه المحاولات مصيرها الفشل ولن تفلح كما حدث في كافة الفاعليات التي دعت الجماعة لها خلال الفترة الماضية وعقب ثورة 30 يونيو".

وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن القوات المسلحة لم ولن يحدث فيها أي انشقاق لأن الجيش المصري هو جيش وطني وليس مكونًا من المرتزقة كما أن القوات المسلحة لها أنشطة مختلفة داخل الدولة بخلاف رصيدها الكبير جدًا في قلوب المصريين من العشق والحب لكافة أفرادها لأنها جزء من كل بيت في مصر .

وحول مقاطع الفيديو التي تبثها الجماعة الإرهابية، قال السيد،:" أرى عدم تدخل القوات المسلحة ممثلة في الشئون المعنوية لحذف هذه الفيديوهات وتركها للأيام لتثبت للناس كذب هذه الدعاوى وتماسك القوات المسلحة".

وتابع، الخبير الاستراتيجي،:" لن يحدث أي شيئ في 11 – 11 ، والجماعة تستغل انخفاض معدلات العداء لها لدى الشعب المصري مع مرور الوقت، ولن تتوقف عن محاولات الحشد للتظاهر وستخرج بعدها لتدعوا لمتظاهرات في 25 يناير و 28 فبراير وكافة التوقيتات التي شهدت أحداثًا سياسية".

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top