عرب بيزنس: اغتيال السفير الروسي لدى تركيا.. شرارة حرب عالمية ثالثة

20 ديسمبر 2016
الكاتب :  عرب بيزنس- مروة الديب
605 الزيارات

ذرت الكاتبة زوي أوبرين، بصحيفة إكسبريس البريطانية، من أن اغتيال السفير الروسي لدى تركيا، أندريه كارلوف، في الهجوم المسلح الذي وقع يوم أمس الاثنين خلال زيارته لأحد المعارض الفنية في أنقرة، قد يزيد التوترات بين روسيا وتركيا، ويمكن أن يؤدي إلى بدء الحرب بين البلدين وإشعال حرب عالمية الثالثة.

وقالت إن الهجوم الذي أودى بحياة السفير الروسي لدى تركيا يُعد الأحدث في سلسلة من الحوادث التي تسببت بتأرجح العلاقات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لاسيما أن كلاً منهما لديه مصالح حيوية في سوريا التي مزقتها الحرب.

كيف تصاعد التوتر؟
وتلفت الكاتبة إلى أن الكرملين أصابه الذهول عند إسقاط سلاح الجو التركي طائرة حربية روسية خلال شهر نوفمبر(تشرين الثاني) 2015، ونفت روسيا انتهاك الطائرة للمجال الجوي التركي واعتبرت هذا الفعل "استفزازاً" متعمداً من مناصري الإرهاب، وتلا ذلك فرض الكرملين لسلسلة من العقوبات ضد تركيا وتزايدت التوترات ما بين البلدين.

إلى ذلك، اتخذت روسيا بعض الإجراءات التي كان لها تداعيات على الاقتصاد التركي شملت حظر الصادرات التركية من الفاكهة والخضر، ووقف العمل بنظام السفر بدون تأشيرة مع تركيا، فضلاً عن وقف السياحة الروسية إلى تركيا تحت ضغوط الكرملين.

سوريا
وخلال شهر سبتمبر (أيلول) من هذا العام، أعلنت روسيا (التي تواصل دعمها للرئيس السوري بشار الأسد) عن "قلقها الشديد" إزاء التقدم الذي تحرزه العملية العسكرية التركية "الوحشية" في سوريا، وتلا ذلك توجيه اتهامات لتركيا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار "الهش" في سوريا يوم 28 فبراير (شباط) من خلال استهداف القوات الكردية في شمال سوريا.

ورداً على ذلك، عمدت روسيا إلى قطع الخط الرئيسي للإمدادات التركية عن المعارضة في حلب، وقام بوتين أيضاً بتعزيز نظام الأسد، وسمح لوحدات حماية الشعب الكردية، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (عدو تركيا اللدود)، بالسيطرة على الأراضي المجاورة للحدود التركية، الأمر الذي دفع العديد إلى اقتراح أن موسكو تهدف إلى إهانة تركيا.

الإضرار بسمعة تركيا

وتنقل كاتبة المقال عن خبراء أن حادث اغتيال السفير الروسي لدى تركيا سيلحق المزيد من الضرر بسمعة تركيا على المستوى الدولي. ولكن الأدهى من ذلك، بحسب الكاتبة، أن المسؤولين الأتراك يصرون على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، على رغم الدعم والتأييد الروسي الذي يحظى به.

وتشير الكاتبة إلى أن العلاقات بين روسيا وتركيا قد تحسنت على ما يبدو عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي، إذ دعمت روسيا أردوغان بعد أن حاول بعض أفراد الجيش الإطاحة بحكومته. وخلال شهر أغسطس (آب) الماضي، اجتمع بوتين وأردوغان، في سان بطرسبورغ الروسية لتحسين العلاقات بين بلديهما.

تصادم المصالح
وعلى الرغم من أن الجانبين (روسيا وتركيا) يقاتلان في سوريا منذ أكثر من خمسة أعوام، فإن العنف قد تسبب في نزوح أكثر من 2,5 مليون لاجئ سوري إلى تركيا، وبحسب الخبراء، لم يتمكن الجانبان من الاتفاق على العمل على حل لهذا البلد.
  
وتختتم الكاتبة مقالها بالإشارة إلى قول الخبير العسكري ألكسندر جولتس، في وقت سابق من هذا العام أن "لا قرار واضحاً لدى روسيا وتركيا حتى الآن بسبب تصادم مصالحهما في سوريا".

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top