تأخر التعديل الوزاري يرجح الدفع بعسكريين لتولي حقائب وزارية

05 فبراير 2017
الكاتب :  القاهرة -عرب بيزنس
271 الزيارات

وسط أجواء من الترقب والانتظار، سواء داخل مجلس النواب أو في الشارع تأخر، للمرة الثالثة، إعلان الحكومة المصرية عن التعديل الوزاري المرتقب، ، حيث أعطى شريف إسماعيل رئيس الوزراء لنفسه متسعا من الوقت لإعلان التشكيل النهائي، وقال إنه لن يتم قبل 12 فبراير الجاري.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة فإن مدّ أجل المشاورات حول التعديل الوزاري يرجع إلى عدة أسباب، أهمها اعتراض الرئيس عبدالفتاح السيسي على البعض من الشخصيات التي تم ترشيحها، وطلبه البحث عن أسماء أخرى، لا سيما في الوزارات الخدمية والاقتصادية، فضلا عن حاجته لشخصيات تلقى قبولا لدى الشارع.

وأضافت المصادر أن دخول السيسي طرفا في الموضوع يعني أنه يسعى إلى تشكيل حكومة جديدة، تعزز بقاءه في منصب الرئيس لولاية ثانية، خاصة وأن فترة ولايته الأولى (الحالية)، قد تجاوزت نصف المدة، ولا يريد تشكيل حكومة أخرى قبل انتهاء الولاية الأولى. وبالتالي فإن الحكومة الجديدة سوف تحدد مستوى الشعبية ومدى رضاء الناس عنه بشكل عام.

ورأى متابعون أن الرئيس يحاول البحث عن وزراء يتناغمون معه في تنفيذ السياسات المتعلقة بالتنمية والتطوير، لأنه من الواضح وجود فارق في السرعات، بين ما يخطط له ويتحرّك صوبه وبين طريقة أداء الحكومة، وكثيرا ما صرح بأنه “لا يمكن أن يقوم وحده بكل الأدوار، بما في ذلك أدوار الوزراء أنفسهم”.

ويواجه التعديل الوزاري الكثير من العقبات في ظل رفض العديد من الشخصيات تولي المنصب وعدم وجود كوادر حقيقية يمكن الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، أعرب البعض من المعارضين عن خشيتهم من أن يصبح التأخر في إعلان تفاصيل التعديل الوزاري، بدعوى اعتراض الكثير من الشخصيات التي جرى التشاور معها على تولّي المنصب، مبررا أمام الرئيس لإمكانية الاعتماد على شخصيات عسكرية، بحيث يظهر ذلك للرأي العام، على أنه “وضع اضطراري” بعد اعتراض الكفاءات المدنية على تحمل المسؤولية.

واستشهد هؤلاء بوجود شخصية عسكرية تتولى حاليا وزارة التموين، وهو اللواء محمد علي مصيلحي، الذي كان يشغل رئيس هيئة الإمداد والتموين بالقوات المسلحة، وتم تكليفه بالمنصب، تحت مبرر أن الوزارة تحتاج إلى شخصية حازمة وقوية تعيد لها الانضباط، وتقضي على الفساد المنتشر بداخلها، باعتبارها إحدى أهم الوزارات التي تتعامل بشكل مباشر مع محدودي الدخل.

وليس من المستبعد تكرار تجربة وزارة التموين مع وزارات مدنية أخرى، في ظل وجود كفاءات لدى المؤسسة العسكرية في مختلف المجالات، وأن السيسي نفسه أصبح في حاجة إلى “وزارة حرب”، تستطيع أن تنجز المهام وتحقق إيجابيات على أرض الواقع، وتجني ثمار المشروعات التنموية والاقتصادية الضخمة التي يقوم بها الجيش حاليا، وتصل إلى 1200 مشروع.

كانت الأيام الأخيرة، شهدت تداول وسائل إعلامية بالقاهرة، وأيضا شخصيات سياسية مقربة من دوائر الحكم، لتلك الرؤية، وطالبت باختيار جنرالات في الوزارات التي تشهد بطءا شديدا في التغيير وتعج بالأزمات وتحتاج إلى شخصيات منضبطة، وهو ما خلّف شعورا لدى التيارات المعارضة بأن هذه الآراء تجد صدى عند الرئيس، حتى وإن لم تتم الاستجابة لها، لكنها تعزز نجاحات المؤسسة العسكرية في العمل المدني. المدر: العرب

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top