نظرة شاملة على ملامح وتوقعات الاقتصاد المصري خلال الـ 5 سنوات المقبلة

12 فبراير 2017
الكاتب :  القاهرة- محمد عادل
350 الزيارات

 كشف بنك استثمار " بلتون المالية القابضة» عن تقريره السنوى للإقتصاد المصرى بعنوان «الانتعاش الكبير» والذى أعطى نظرة شاملة عن توقعاته لنسب النمو وعجز الموازنة وأداء القطاعات الاقتصادية وخطط الحكومة لتخفيض الدعم وتأثير التعويم على البورصة المصرية، فضلاً عن توقعات أسعار صرف الجنيه خلال السنوات المقبلة فى ظل انفتاح الحكومة على بدائل تمويل غير محدودة.

وعدلت «بلتون المالية القابضة» توقعاتها لمستهدفات مؤشر البورصة المصرية الرئيسى EGX30 بنهاية العام الحالى 2017 من 14000 نقطة عقب تعويم الجنيه إلى 20 ألف نقطة بنهاية العام، يقابلها وصول سعر الدولار أمام الجنيه إلى مستويات 25 إلى 27.5 جنيه خلال عام 2021.

أوضحت «بلتون» أن مراجعة مؤشراتها لعام 2017 وأسعار الصرف على المدى الطويل جاء بناءً على توقعاتها بالانتعاش الكبير خلال العقد المقبل، والتى سيتم فيها توفيق اساسيات التكلفة بالنسبة للشركات المصرية مع المتغيرات الجديدة وبالتالى تكلفة المعيشة، بناءً على ثلاثة محاور، الأول تتضمن التغير فى السياسات النقدية والمالية والطاقة، أما المحور الثانى فتضمن الارتفاع المؤكد فى الأجور بنسب لن تقل عن 50% خلال العام الحالى، فيما شمل المحور الثالث الارتفاع الكبير فى تكلفة استبدال الأصول أو التوسع بالنسبة للشركات، وتأثيره على كميات الإنتاج وبالتالى أسعار السلع ونسب التضخم.

أشارت «بلتون» فى تقريرها السنوى عن الاقتصاد المصرى إلى أن خطط الإصلاح فى سياسات سعر الصرف، والتى ستشكل الدورة الرابعة للتحولات الكبيرة فى القدرة الشرائية للعملة والتى فقدت نحو 96% من قوتها الشرائية أمام الدولار خلال العقود الأربعة الماضية، ونحو 98% من قوتها لشراء السلع والخدمات منذ عام 1979.

فيما ارتفعت تكلفة شراء حصص الشركاء الأجانب من الغاز الطبيعى خاصة فى المياة العميقة بشكل تدريجى من مستويات 2.65 دولار للمليون وحدة حرارية إلى 5.88 دولار، فضلاً عن تحرير أسعار الكهرباء بسبب إرتفاع تكلفة الغاز الطبيعى والمديونية المتزايدة على الشركة القابضة للكهرباء لصالح الشركة العامة للبترول، فضلاً عن المديونية للتحالفات الدولية الممولة لمحطات الكهرباء التى تقوم شركة «سيمينز» الألمانية بإنشائها.

وأشارت «بلتون» إلى أن العوامل السابقة تشترك جميعها فى تخفيض منحنى التكاليف الحدية وطويلة الأجل بالنسبة للشركات المصرية، على خلفية الانتعاش فى الأسواق الأمريكية وبالتالى أسعار السلع خاصةً النفط فضلاً عن المخاطر المرتفعة بالنسبة لليوان نتيجة الخلاف التجارى بين الولايات المتحدة والصين والمخاطر المتزايدة من تباطؤ النمو، وهو ما سيؤدى إلى تنافسية حادة فى تخفيض عملات الدول الناشئة.

وتوقعت «بلتون» نمو الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 3.3% بنهاية العام المالى الحالى ترتفع إلى 4.3% فى 2018 و5.7% فى العام المالى 18/19، يرتفع خلالها سعر صرف الدولار مقابلا لجنيه إلى مستوى 21 جنيه/دولار.

أما بالنسبة لسعر العملة فترى «بلتون» أن الدورة الرابعة لسعر الصرف بدأت بالفعل من العام المالى 2014/2015، والتى ستكون الأكثر عنفاً من حيث الظروف والأطول مدة، مشيرة إلى أن الدورات الثلاثة السابقة والتى بدأت من عام 79، وانتهت فى العام 90 من القرن الماضى، ثم الثانية من 91 وحتى 2002 والثالثة من 2003 وحتى 2013، جميعها شهدت جميعها انخفاضات لسعر الجنيه أمام الدولار وفقد كبير فى الاحتياطات للدفاع عن سعر غير حقيقى للجنيه.

ولم توضح «بلتون» نهاية الدورة الحالية، إلا أن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار فى نهايتها سيصل إلى 20 جنيها، وسيصل فى عام 2021 إلى نحو 27 جنيها. بناءً على معدلات التضخم المرتفعة الحالية والتى ستبدأ فى التراجع فى العام المالى المقبل إلى 18% ثم 11% فى 2019.

وأشارت إلى التأثير على البورصة المصرية خلال السنوات الخمس التالية لتحريك سعر الصرف فى كل دورة، تشهد بعدها معدلات التداول فى الإرتفاع بشكل كبير، حيث إرتفع حجم التداول السنوى من 450 مليون جنيه فى عام 1991 إلى 24 مليار جنيه سنوياً فى عام 1997، فضلاً عن ارتفاع مؤشر البورصة مقوم بالدولار والجنيه بنسبة 559%.

ثم شهدت الدورة الثالثة تحريك سعر الصرف من 4.6 جنيه/دولار إلى 6.25 جنيه/دولار زيادة فى التدفقات النقدية الداخلة للسوق المصرى بشكل كبير بسبب صادرات الغاز والاستحواذات أدت فى النهاية لتراجع سعر الصرف لمستوى 5.5 جنيه، وارتفع مؤشر البورصة المصرية بنسبة 1680% بالجنيه و 1616% بالدولار خلال 5 سنوات بعد التعويم فى 2003، فيما ارتفعت أحجام التداول من 28 مليار جنيه إلى 321 مليار جنيه سنوياً بنهاية عام 2010.

وخلال 3 أشهر فقط من التعويم فى الدورة الرابعة سجل مؤشر البورصة المصرية صعوداً بنحو 49% بالجنيه وتراجع بنسبة 31% مقوماً بالدولار، فيما ارتفع معدل التداول السنوى من 265 مليار جنيه إلى 372 مليار جنيه متوقعة بنهاية 2017.

على الجانب الآخر توقعت «بلتون» إرتفاع أسعار المحروقات بناءً على الخطة المعلنة لتخفيض دعم المحروقات وتحركات أسعار الدولار أمام الجنيه، مشيرة إلى أن اسعار البنزين 92 سترتفع من 3.5 جنيه/لتر، إلى 6.5 إلى 7 جنيهات/لتر فى العام المالى 2019، فيما سترتفع أسعار وقود الديزل من 2.35 جنيه/لتر إلى 4.5 ـ 5 جنيهات/لتر، وأنابيب البوتجاز المنزلية وزن 12.5 كجم من 15 جنيه إلى 35 جنيه، فيما سيرتفع سعر طن وقود الديزل من 2500 جنيه/طن إلى 4000 جنيه، إلا أنها أشارت إلى أن الحكومة من الممكن أن تتخطى حاجز الاسعار المشار إليها بعد تفعيل الكروت الذكية والتى بدأت تجاربها فى 4000 محطة وقود.

وتوقعت «بلتون» إرتفاع عجز الموازنة خلال العام المالى الحالى إلى 367 مليار جنيه تمثل 9.8% من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 326.4 مليار جنيه بنهاية العام المالى الماضى تمثل 11.7% من النتاج، على أن ينخفض العجز إلى 359.8 مليار جنيه فى العام المالى المقبل بنسبة 8% من الناتج المحلى الإجمالي، وسيصل إلى 323 مليار جنيه بنسبة 6% من الناتج المحلى الإجمالى فى 2019.

 

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top