الاقتصاد المصري أكثر تنافسية بين الأسواق الناشئة في 2019

02 يناير 2019
الكاتب :  القاهرة- عرب بيزنس
63 الزيارات

الاقتصاد المصري سيكون في 2019 أكثر تماسكا وتنافسية بين الأسواق الناشئة لما يتميز به من أساسيات قوية نتيجة برنامج الإصلاح الذي تطبقه الدولة منذ أكثر من عامين، ما سيجعل الأوضاع في مصر أكثر قدرة على مواجهة التحديات مقارنة بأي أسواق أخرى.، وذلك بحسب المجموعة المالية (هيرميس)، أحد أكبر بنوك الاستثمار في الشرق الأوسط وأفريقيا،

وتوقع أحمد شمس، رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية (هيرميس)، في تصريحات صحفية، احتمالية تأزم الأوضاع في الاقتصادات الناشئة خلال السنوات المقبلة لما تعانيه من أزمة هيكلية متمثلة في حجم الدين الخارجي والمستحق منه على مدار العامين المقبلين؛ ما قد يشكل ضغوطا على تلك الدول بعكس الوضع في مصر حيث لا تشكل الديون ضغوطا نظرا لكون أغلبها طويلة الأجل بآجال تتراوح بين 10 و30 سنة.

 وقال «شمس» إن الاقتصاد المصري الآن في وضع أفضل من غالبية الأسواق الناشئة حتى إن الصين قد تواجه مشكلات اقتصادية كبيرة خلال السنوات المقبلة ما يرشح مصر لتكون بديلا صناعيا للصين على الصعيد الأفريقي والمنطقة، مشيرا إلى أن الاقتصاد الصيني يعاني من أزمات هيكلية كبيرة سواء على صعيد الديون وصعود الدولار، كما يعاني من فقاعة عقارية كبيرة وارتفاع معدلات الائتمان الذي وصل إلى 20% من دخل الفرد في الصين مقابل 16% في أمريكا قبيل الأزمة المالية 2008، كل ذلك يجعل الصين خطرا كبيرا يهدد الاقتصاد العالمي والدول الناشئة على وجه التحديد.

 وأشار رئيس قطاع البحوث إلى أن مصر قد تستفيد من الأزمة التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وكذلك من حرب العملات وسباق الفائدة المرتقب في الأسواق الناشئة، كما أنها (مصر) مؤهلة لتكون بديلا جيدا أمام المستثمرين الدوليين، مضيفا: «نحتاج فقط إلى تكرار تجربة شركة سامسونج في صعيد مصر مع عدد من الشركات الدولية، خاصة في ظل ما تملكه من إمكانات لتكون بوابة تصديرية لأوروبا وأفريقيا وآسيا».

 ورأى أن الاقتصاد المصري مرشح لتحقيق معدل نمو 5.2% خلال العام الجديد 2019 مقابل 4.7% في 2018، فيما سيرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 316 مليار دولار مقابل 265 مليار دولار، كما توقع تراجع العجز إلى ما بين 9% إلى 9.5% في العام الجديد مقابل 10.5% العام الحالي 2018 ومواصلة الدين الخارجي في الارتفاع في حدود 10 مليارات دولار.

 وتابع: «إن التضخم المستهدف خلال عام 2019 يصل إلى 12.5% مقابل 21.6% في 2018»، متوقعا انتعاش حركة السياحة الوافدة إلى مصر في العام الجديد إلى 11.2 مليون سائح مقابل 9.2 مليون سائح وارتفاع إيرادات قناة السويس إلى 5.6 مليار دولار مقابل 5.5 مليار دولار.

 ولفت إلى أن السياحة وتحويلات المصريين في الخارج لعبت دورا مهما في تحسين أرقام ميزان المدفوعات رغم التوقعات التي كانت متحفظة بسبب الأحداث التي تشهدها منطقة الخليج فضلا عن استفادة مصر من عملية جدولة الودائع الخليجية، قائلا: «إن إيرادات السياحة مرشحة للارتفاع لأكثر من 13 مليار دولار مقابل نحو 9.8 مليار دولار في 2018 مقابل ما بين 3 و4 مليارات دولارات في السنوات السابقة»، متوقعا أن يسهم حقل ظهر في توفير أكثر من ملياري دولار إضافية بعد اكتمال طاقته الإنتاجية إلى نحو 3 مليارات متر مكعب يوميا.

 وأوضح أن معدلات الاستثمار وصلت إلى نحو 8 مليارات دولار في 2018 وهو معدل جيد وإن كان أقل من التوقعات، لكن ما شهدته الأسواق الناشئة من أحداث في العام الماضي يجعل من أرقام الاستثمار المحققة أرقاما جيدة، متوقعا أن تصل معدلات الاستثمار المباشر إلى 9.2 مليار دولار في 2019.

 وأفاد شمس بأن مصر تسير بشكل جيد على صعيد برنامج الإصلاح الاقتصادي ونفذت إجراءات أكبر من المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، لافتا إلى أن التأخر في تنفيذ بعض الإجراءات لن يؤثر على فرص مصر في الحصول على بقية دفعات قرض الصندوق البالغة 4 مليارات دولار، متوقعا الحصول عليها بالكامل في العام الجديد.

 واعتبر رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية (هيرميس) قيام مؤسسات التقييم الدولية مثل (موديز ومورجان ستانلي) برفع تقييم مصر الائتماني خلال العام الماضي، بمثابة نقاط إيجابية للاقتصاد المصري في العام الجديد، وأنه سيقلل من فرص زيادة العائد على السندات المصرية عند طرحها دوليا.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top