كعك العيد...طقوس مثيرة وغريبة عبر العصور

03 يوليو 2016
الكاتب :  القاهرة- مكتب عرب بيزنس
432 الزيارات

 تبدأ ربات البيوت بالدخول فى سباق مع الزمن، بأخر عشرة أيام من شهر رمضان لتجهيز الكعك والغريبة والبسكويت لاستقبال عيد الفطر المبارك، متخذين من المثل الشعبى" بعد العيد ميتفتلش كحك"خطوة للتسارع مع جيرانهم فى عمل الكعك لإظهار براعتهم فى نقوشه وحشوة بالعجوة والملبن وتلوين البيتي فور وعمل البسكويت، علاوة على تبادل أطباق الكعك بينهم لمعرفة الوصفات المختلفة للحشو قبل تقديمه للضيوف خلال الزيارات العائلية للتهنئة بحلول عيد الفطر.

تجهيز "كعك العيد" بلمة الجيران

وسط حالة من البهجة يتجمع الجيران بمنزل واحد على أغانى العيد "ياليلة العيد انستينا وجددتى الأمل فينا يا ليلة العيد"، لمساعدة بعضهم البعض في تحضير أدوات تقطيع العجين والقوالب وبجوارهما مكونات صناعة الكعك، كالدقيق والسمن والسكر والسمسم والخميرة والمكسرات أو الملبن والعجوة، ويتم خلطهم ويتركوا لبضع دقائق لإتمام عملية التخمير ومن ثم يبدأون فى تشكيله بواسطة "المنقاش" وهو من أدوات نقش الكعك.

وتجلس السيدات فى حلقة دائرية كبيرة ويشاركهن الأطفال لتشكيل العجين ويتناولن الأدوات بين بعضهن البعض ويقسمن أنفسهن لمجموعات تختص واحدة فى عمل البسكويت والأخرى القرص بالعجوة والكعك، ولا ننسى تشكيل العجين على هيئة عرائس وأحصنة بأيدى الأطفال والذى يزين صاجات الفرن.

 وبعد مرور عدد من الساعات يقومن باصطفاف الصاجات لوضع عجينة الكعك لذهابها للتسوية ويحملوها فوق رؤسهن لمخبز الفرن، والتي عادة ما يكون مزدحمًا فى تلك الأيام لتجهيز الكعك وغيره من معجنات العيد، حيث يصبح مشهد صاجات وصواني الكعك وهي تجوب الشوارع ليلاً أمرًا حتميًا بالحوارى والمناطق الشعبية.

"القرص أو الكعك" أيام الفراعنة

ويقال إن الفراعنة هم أول من عرفوا الكعك، حيث كان الخبازون في البلاط الفرعوني يحسنون صنعته بأشكال مختلفة  كاللولبي والمخروطي والمستطيل والمستدير ويضاف له العسل الأبيض، ووصلت أشكال الكعك إلى 100 شكل نُقشت بعدة طرق على مقبرة الوزير "خميرع"  في الأسرة الثامنة عشرة وكان يُسمى "القرص".

وفي عصر الدولة الفاطيمية وصل الاهتمام بالكعك إلى الحد الذي جعلهم يخصصون ديوانًا حكوميًا خاص يعرف بـ"دار الفطرة"، كان يختص بتجهيز الكميات اللازمة من الكعك والحلوى وكعب الغزال بميزانية تصل إلى 16 ألف دينار ذهبى على أن يبدأ عمل تلك الكميات المهولة من شهر رجب وحتى منتصف رمضان استعداداً للاحتفال الكبير الذي يحضره الخليفة العزيز الفاطمى.

وتبلغ طول مائدة الخليفة العزيز1350 متراً وتحمل 60 صنفاً من الكعك والغريبة، وكان الخبازون يتفننون في صناعة الكعك مستخدمين أطنانًا من الدقيق وقناطير من السكر واللوز والجوز والفستق والسمسم والعسل وماء الورد والمسك والكافور.

أما في عهد الدولة الإخشيدية سنة969 ميلاديًا كان وزير الدولة أبو بكر محمد بن علي المادراني، قد صنع كعكًا في أحد أعياد الفطر وحشاه بالدنانير الذهبية وأطلقوا عليه اسم كعكة "انطونلة".

 وفى عهد الدولة الطولونية سنة 905ميلادي يصنعون الكعك في قوالب خاصة مكتوب عليها "كل واشكر" وقد احتل مكانة مهمة في عصرهم وأصبح من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر.

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top