محمد الشيخ يكتب: الرئيس الوقور يجلد!

23 أبريل 2017
الكاتب :  محمد الشيخ
294 الزيارات

كانت مفاجأة للكثيرين خروج رئيس الاتحاد المهندس حاتم باعشن خلال الأسبوعين الماضيين عن السمت المعروف عنه في الوسط الرياضي، إذ عرف بهدوئه ووقاره وابتعاده عن كل أنواع التجاذب والمناكفات الإعلامية مع الآخرين.

موقفان صدرا عنه مؤخراً كانا كافيين لقلب الأمور في الشارع الاتحادي رأساً على عقب، الأول كان في حديثه الفضائي عن ما وصفه بـ"البعبعة"، والوعود الوهمية التي صدرت عن البعض قبل مجيئه للإدارة، وما في ذلك التوصيف من دلالات لم تكن لتخفى على أحد؛ خصوصاً وقد سرد في تصريحه وعود أبناء البلوي، "البعبع" منصور، وأخيه إبراهيم إبان رئاسة الأخير للنادي، والثاني ما صدر عنه في أعقاب تحقيق فريق السلة بالنادي البطولة الأخيرة للفريق حينما خرج بعبارة "كفاية جلد" والتي كررها في أكثر من موقف.

باعشن بذلك الموقفين كان محل وجهتي نظر متباينتين من المراقبين للمشهد، الأولى انتقدت هذا التعاطي الإعلامي منه إذ أنسجم فيه مع معارضيه الذين سعوا لجره لحربهم الكلامية، والثانية ذهبت إلى تأييد موقفه من باب أن ثمة وجه آخر ينبغي على المتربصين بإدارته أن يروه.

في هذا السياق أتذكر أن باعشن تحدث عن الجلد منذ بداية الموسم، وتحديداً بعد رحيل الرئيس السابق أحمد مسعود، ففي أعقاب مواجهة الوحدة في الدور الأول خرج في تصريح صحفي ليقول: "أنا خريج مدرسة أحمد مسعود، وهي المدرسة المعروفة بالاتزان، لكنني وقت الجلد أجلد"!، يومها استأت من التصريح فهو غير معهود منه ولا من غيره، وتحدثت مع الزميل عدنان جستنية حوله منتقداً، ولم يكن قد شاهده حينها، فراهنني بأن هذا الموقف لا يمكن أن يصدر عن باعشن وقد كسبت الرهان.

الآن أجد العذر، كل العذر للمهندس الغيور حينما يمارس الجلد الإعلامي مع معارضيه، بعدما مارس كل فنون الجلد الميداني معهم، فهم لم يوفروا وسيلة للنيل منه وإدارته؛ تشويهاً وتضليلاً وتأليباً، فضلاً عن وجود قواعد إعلامية وجماهيرية مساندة له، وهي التي تريد رئيساً يتقدمهم بمواقفه، وقراره، وحزمه، قادراً على المواجهة والتصدي، لا رئيساً يختبئ وراءهم، وهو ما فعله باعشن في الوقت المناسب.

*نقلاً عن الرياض السعودية

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top