"المنشطات" و"العلاقات الجنسية" و"التحرش".. يهزون عرش الأولمبياد

15 أغسطس 2016
الكاتب :  عرب بيزنس- وكالات
921 الزيارات

رغم اتجاه أنظار العالم إلى العاصمة البرازيلية "ريو دي جانيرو"، حيث تعقد بطولة الألعاب الأولمبية ‏‏2016، إلا أن الفضائح والإخفاقات لم تفارقها منذ يومها الأول في مطلع أغسطس الجاري وحتى الآن، ‏سواء من قبل اللاعبين المشاركين في البطولة أو القائمين على تنظيمها. ‏

‏"علاقات مشبوهة"‏
واستكمالًا لحلقات الفضائح التي باتت سمة أساسية في البطولة الحالية، وقعت بالأمس فضيحة جديد هزت ‏أرجاء البرازيل، بعدما كشفت وسائل إعلامها عن وجود علاقة غير مشروعة بين لاعبة الغطس "إنجريد ‏دي أوليفيرا" مع مواطنها "بيدرو جونسالفيس" لاعب التجديف خلال الدورة‎.‎

وكشفت بعض وسائل الإعلام الغربية تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن اللجنة الأولمبية اضطرت لطرد لاعبة ‏الغطس، بعد ثبوت تواجدها مع زميلها بطل التجديف في غرفته قبل ساعات قليلة من انطلاق البطولة‎.‎

وبعد التحقيق في الواقعة مع اللاعبة، اعترفت بأنها توجهت لغرفة زميلها، بعد رفض زميلتها الخروج من ‏الغرفة، لتتخذ اللجنة الأولمبية قرارها باستبعاد اللاعبة من المنافسات، فيما لم يتم الكشف عن الإجراء الذي ‏تم اتخاذه مع لاعب التجديف‎.‎

‏"تحرشات جنسية"‏
مسلسل فضائح البطولة الحالية، بدأ في آواخر يوليو الماضي، أي قبل بدايتها بأيام، حينما كانت تعكف ‏السلطات البرازيلية على الاستعاداد لاستقبال البطولة، وأفادت وقتها صحيفة "إنديانابوليس ستار" ‏الأمريكية، أن اتحاد الجمباز في الولايات المتحدة رصد عدة حالات تحرش بلاعبيه.‏

وأكد الاتحاد وجود تحرشات جنسية من جانب المدربين تجاه الرياضيات وخاصة القاصرات المتواجدات ‏في البرازيل للمشاركة في البطولة، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 10 و14 سنة‎.‎

وأشارت الصحيفة إلى ان الكثيرين كتبوا بلاغات وشكاوى إلى اتحاد الجمباز حول التحرش وإغواء ‏القاصرين، وأن المدربين يقومون بنشر الصور الإباحية للأطفال، كي يتخذ الاتحاد إجراء قبل بدء الدورة، ‏ولكن موظفي الاتحاد كانوا عادة يتجاهلون هذه الشكاوى، خاصة إذا لم تقدم من قبل أهالي اللاعبات أو من قبلهن بالذات، وأصر موظفو الاتحاد على أن الحديث عن ‏ذلك سيضر بسمعة مدربين معروفين وبسمعة الاتحاد ذاته، والولايات المتحدة الأمريكية في البطولة ‏الأولمبية.‏

‏"اعتداء جنسي"‏
وتأكيدًا على أنها ليست حالات فردية، ففي 9 أغسطس الجاري، اعتقلت الشرطة البرازيلية في مدينة ريو ‏دي جانيرو، ملاكمًا من ناميبيا بتهمة محاولة الاعتداء الجنسي على عاملة في القرية الأولمبية، حيث ‏زعمت العاملة أن الملاكم البالغ من العمر 22 عامًا، حاول الاعتداء عليها مقابل النقود.‏

‏"يوناس يونيوس".. هو اللاعب النمبي المتهم، الذي كان من المفترض أن يخوض معركة ضد الملاكم ‏الفرنسي "حسن أنزيل" في الوزن المتوسط الخفيف، لكنه لن يستطيع الآن بعد القبض عليه واحتجازه، ‏مُنكسًا راية بلاده التي كان يحملها وقت افتتاح دورة الألعاب.‏

‏"للمرة الثانية"‏
جاءت هذه الواقعة بعد أيام من احتجاز الشرطة البرازيلية، ملاكم مغربي يُدعى "حسن سعادة" عقب اتهامه ‏بمحاولة الاعتداء الجنسي على عاملتي نظافة، وأمر القاضي باحتجاز "سعادة" لمدة 15 يومًا على ذمة ‏التحقيق، حسب تقارير صحفية‎.‎

وأكد وقتها "منير بربوشي"، المدير الفني لمنتخب الملاكمة المغربي: "أن دورة ريو انتهت قبل انطلاقتها ‏بالنسبة إلى حسن سعادة، إذ تخلف عن عملية الوزن المعتادة قبل خوض نزالات الملاكمة"، ألا أنه تم ‏الإفراج عن اللاعب المغربي قبل يومين.‏

‏"سرقات"‏
كما شهدت الدورة الحالية، وفقًا لموقع "هفينجتون بوست عربي"، عمليات سرقة عدة، بعد يومين من بدء ‏الدورة، وتعرض صحفيون ومصورون وحاملو الكاميرات بشكل خاص لخسائر فادحة، بعد سرقة ‏كاميرات وأجهزة تابعة لهم وحقائب معدات كاملة وباهظة الثمن باتت تختفي من مكاتب وسائل الإعلام ‏المعتمدة.‏

كان أشهرهم المصور الإسترالي "نيوز كورب" الذي تعرض لسرقة معدات بقيمة عشرات الآلاف من ‏الدولارات، ونشر موقع "ديلي ميل" الذي وصف البرازيل بأضحوكة العالم، فيديو تضمن عمليات السرقة ‏المتكررة التي رصدتها كاميرات المراقبة الأمنية.‏

وكشف الفيديو النقاب عن الطريقة التي تتم بها السرقة بمشاركة 3 أشخاص في العملية، امرأة تحاول إثارة ‏الانتباه، ورجل يقوم بالسرقة، وثالث يوجه الضحية في حالة من الذعر، إلى الجهة المقابلة التي هرب منها ‏شريكه.‏

ونوه الموقع إلى شكوى العديد من الرياضيين الصينيين من السرقة والبعض الآخر من المضايقات، وحتى ‏كبار المسؤولين لم يفلتوا من السرقة، فقد تعرض وزير التربية البرتغالي تياغو "برانداو رودريغيش" ‏لهجوم السبت الماضي في إبانيما، وهو أحد الأحياء الراقية في ريو دي جانيرو وتم سرقته.‏

‏"أزمة المنشطات"‏
وتتحدث حاليًا وسائل الإعلام الغربية أيضًا، عن فضائح المنشطات التي يتناولها المشاركين في الدورة، ‏والتي أدت إلى تراجع اهتمام الجماهير بدورة الألعاب الأولمبية، حيث أعلنت لجنتها أنه سيغيب عشرات ‏الرياضيين على الأرجح عن الأولمبياد، إذا تأكد تورطهم في تناول منشطات.‏

وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية "توماس باخ" في مقال نشر بصحيفة "لوموند" الفرنسية: "العشرات ‏من الرياضيين المشاركين الذين تعاطوا المنشطات سيحرمون على الأرجح من المشاركة في دورة الألعاب ‏الأولمبية في ريو دي جانيرو".‏

وأثيرت هذه الأزمة في الأولمبياد الحالية على يد البعثة الروسية، بعدما تم اكتشاف تناول معظم لاعبيها ‏للمنشطات غير القانونية، وقامت اللجنة بإصدار قرار غير شامل بإيقافهم، مما قد يؤدي إلى حرمانهم من ‏دور الألعاب الحالية.‏

وهو ما علق عليه وزير الرياضة الروسي "فيتالي موتكو" في تصريح لوكالة الأنباء الروسية "تاس" بإنه ‏كان متوقعًا وأن بلاده سترد على الأمر، وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه سيطلب تدخل الوكالة ‏العالمية لمكافحة المنشطات واللجنة الأولمبية الدولية.‏

وأزمة المنشطات ليست بجديدة، ففي دورتي الألعاب الأولمبية التي أقيمت في بكين عام 2008، ولندن ‏عام 2012، فإن 454 عينة دم من أولمبياد بكين، كشفت 31 حالة لرياضيين تعاطوا المنشطات، ينتمون ‏إلى 12 بلدا في 6 ألعاب‎

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top