د.ريهام الرغيب.. كويتية تخترع "الطب اللوني"

22 سبتمبر 2016
الكاتب :  القاهرة- يوسف حماد
1628 الزيارات

- لكل داء دواء.. لكن الدكتورة ريهام الرغيب تؤمن بأن لكل داء لونًا

- 7 خطوات فقط للوصول إلى السلام الداخلي باستخدام الألوان كعقاقير للتنفيس والتعبير عن الحالة المرضية

- بإمكان الطاقة التي يرسلها اللون أن تمنحنا مشاعر مختلفة وتؤثر على تفكيرنا وأجسادنا

- أهمّ مزايا العلاج اللوني أنه لا يترك مخلفات مؤذية على الجسم كما هو الحال مع العقاقير

 

يقال منذ الأزل إن لكل داء دواءً، لكن يبدو أن الحاصل الآن أن لكل داء لونًا؛ فالألوان تلعب دورًا أساسيًا في حياتنا وتؤثر على حالة الإنسان الجسمية والعقلية والنفسية. وفي يومنا هذا، ورغم انتشارالعلاج بالألوان في أمريكا وأوروبا؛ حيث توجد منظمات متخصصة في العلاج به بصورة علمية، لايزال هذا الموضوع في طور الاستكشاف البطيء على الصعيد الدولي، ويكاد يكون مجهولًا تمامًا في العالم العربي، اللهم إلا باستثناء بعض المختصين في العلاج بالألوان، وهم قلة يعدون على الأصابع.

وبغية نشر أهمية الألوان واستخدامها كعلاج مكمل في مجتمعاتنا العربية، توصلت الدكتورة ريهام الرغيب إلى اختراع جديد يسمى "الطب اللوني"، و هو عبارة عن سبع خطوات فقط للوصول إلى السلام الداخلي باستخدام الألوان كعقاقير للتنفيس والتعبير عن الحالة المرضية.

 

ألوان موجبة وسالبة تؤثر على تفكيرنا وأجسادنا

تنطلق الرغيب في علاجها للامراض العضوية والنفسية عبر "الطب اللوني"- من أن الله عزَّ وجل مزج جسم الإنسان بعناصر وموجات كهربية وإشعاعات تتجانس مع الأشعة الكونية والموجات الكهرومغناطيسية والذبذبات اللونية، ولكل شخص إشعاعات خاصة تختلف في طول الموجة والتردد وعدد الذبذبات عن غيره، تمامًا كالبصمات، وكل إنسان يرسل حوله إشعاعات خاصة به ويستقبل من الآخرين إشعاعات أخرى، فإذا كانت متقاربة نتج عن ذلك تفاهم ومحبة قوية، وإذا كانت متنافرة نتج عنها العكس.

وتشير أيضا إلى أن العلاج بالألوان كان معروفا منذ عصور سحيقة لدى الحضارات القديمة لاسيما في الشرق الأقصى(الهند والصين) والشرق الأوسط ( بلاد الرافدين ومصر الفراعنة ويونان الإغريق)،. هذا بالاضافة لما تلعبه الالوان من دور كبير في تأثيرها علينا وعلى حياتنا؛ إذ بإمكان الطاقة التي يرسلها اللون أن تمنحنا مشاعر مختلفة، تختلف من لون إلى آخر، وتنقسم الألوان إلى ألوان موجبة وسالبة، تؤثر على تفكيرنا وأجسادنا.

وبسؤالها عن مدى قدرة الالوان على علاج الأمراض العضوية والنفسية، قالت ان  لكل مريض ألوان يعالج بها، وما يكون ناجعا مع شخص لمرض معيّن، لا يعني أن الآخر يعالج من نفس المرض بنفس اللون، لذا لا يمكن تعميم علاج معين لكل المرضى المصابين بنفس المرض.

 

مزايا التداوي بالألوان

وتتطرق الى مزايا التداوي بالألوان فتقول- نتائج العلاج بالألوان مرضية لدرجة كبيرة، وأهمّ مزايا هذا العلاج أنه لا يترك مخلفات مؤذية تحتم على الجسم أن يعمل بجد لطرحها كما هو الحال مع المواد الكيميائية المكوّنة للعقاقير، وقد استخدم اللون في الحضارات القديمة كطاقة استشفائية، وقد عرف المصريون القدماء طاقة اللون واستعملوه على نطاق واسع، ولاحظوا قوّة تأثير أطياف اللون على الجسد، ثم جاءت الأبحاث الحديثة مثل علم الفيزياء وعلم ما وراء الطبيعة لتكشف النقاب عن حكمة القدامى باستخدام اللون في المعالجة وشفاء الأمراض والاختلافات الجسدية من خلال تطبيق أشعة من الضوء الملون على الجسم، كما أن العرب المسلمين اهتموا بآثار الألوان العلاجية، فقد جاء في كتاب «القانون» للعلامة العربي «ابن سينا» إشارة إلى تأثير الألوان الرئيسة على الفرد فوجد أن الأحمر على سبيل المثال يثير الدم بينما الأزرق يهدئه.

وقالت الرغيب إن "هذا النوع من العلاج ما زال غير منتشر في مصر والعالم العربي على الرغم من انتشاره في أمريكا وأوروبا، فتوجد منظمات متخصصة في العلاج بالفنون مثل جمعية العلاج بالفن الأمريكية ورابطة المعالجين بالفن البريطانية".

وبسؤالها عن الطب اللوني الذى اخترعته، تقول الدكتورة ريهام الرغيب، التي تعد أول كويتية حاصلة على دكتوراة الفلسفة في النقد الفني تخصص نقد تشكيلي بمرتبة الشرف الأولى على مستوى دول الخليج العربي من أكاديمية الفنون بالقاهرة، لـ"عرب بزنس": الطب اللوني عبارة عن سبع خطوات فقط للوصول إلى السلام الداخلي باستخدام الألوان كعقاقير للتنفيس والتعبير عن الحالة المرضية".

 

السلام الداخلي حالة مريحة تتعلق بالمشاعر

وتواصل حديثها قائلة: السلام الداخلي حالة مريحة تتعلق بالمشاعر، تضم راحة البال والسعادة والرضا والإحساس بقيمة الحب، ولا شك أن الجميع يتفق في أن الله سبحانه وتعالى خلق كل شيء بحكمة، والألوان مذكورة في القرآن الكريم مرات متعددة؛ منها قوله تعالى "بقرة صفراء لونها تسر الناظرين" (سورة البقرة)، ونستخلص أن اللون الأصفر لون سرور وتندرج منه مفاهيم عدة؛ منها السرور، وأي مشاعر محيطة تريح الإنسان كالتفاؤل والفرح والسعادة والإحساس بجمال اللحظة ومحاولة تفسير المشهد الجمالي الذي أثر على كل مفردات الإنسان في اللحظة الزمنية.

وتشير الرغيب إلى أنها استخدمت في هذا الاختراع خريطة لثلاثة ألوان، وهي الألوان الأساسية: الأزرق (يرمز إلى السكون) والأحمر (إثارة) والأصفر (سرور)، مشيرة إلى أن المتدرب ضمن البرنامج العلاجي يتأمل كل لون ويعيشه لفترة معينة.

يذكر أن الدكتورة ريهام الرغيب طبقت العلاج على عينة تجريبية في المركز العربي للتنمية الذاتية بالقاهرة، مؤكدة أن الطب اللوني وإن لم يكن نافعًا كبرنامج علاجي فلن يكون ضارًا كالحبوب الكيمائية التي تؤثر سلبًا على صحتك الجسدية والنفسية.

وتخلص ريهام أن السلام الداخلي موضوع مهم للغاية، لأننا في عالمنا العربي بحاجة الى سلام داخلي، لذلك في هذا الاختراع – العلاج اللوني- مزجت بين اللون والسلام الداخلي، من أجل تحقيق السلام الداخلي للجميع.

 

علاج أمراض عقلية عصبية ونفسية

وعن الأمراض التي يمكن علاجها بالألوان، فبصفة عامة الأمراض العصبية المعروفة بـ"الأمراض النفسية"، كذلك بعض الأمراض العقلية، وأيضًا حالة المرح المرضي أو النشاط المرضي الزائد؛ فهي نوع من أنواع الاضطربات المزاجية، وفي هذه الحالة تستهوي المريض الألوان الصارخة، وأيضًا حالات الاضطربات الشخصية الهستيرية؛ فهذه الشخصية تحب لفت النظر إليها مثلًا عن طريق لبس الألوان الملفتة إلى النظر.

توجد منظمات عالمية متخصصة في العلاج به بصورة علمية، ومن أهم تلك المؤسسات غير الحكومية المختصة في العلاج باللون في بريطانيا "مؤسسة التدريب على العلاج بالالوان، ورابطة العلاج بالالوان"  و" الالوان الدولية" وهي جميعا هيئات أسستها "جون ماك ليود" إحدى أبرز الخبراء في العلاج في بريطانيا والعالم.


تأثير الألوان على الفرد

بدأ الاهتمام بالتداوي باللون (ويسمى أحيانا Chromo therapy) في أوروبا والولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن الـ19، وإن كان العرب المسلمون قد اهتموا بآثار الالوان العلاجية قبل الغرب بقرون، فقد جاء في كتاب "القانون" للعلامة الطبيب الفارسي " ابن سيناء" إشارة إلى تأثير الألوان الرئيسية على الفرد فوجد أن الأحمر على سبيل المثال يثير الدم بينما الأزرق يهدئه.

 

أول كتاب غربي

أول كتاب غربي وضع حول استخدام الضوء لأغراض علاجية فكان بعنوان "الضوء الاحمر والازرق, أو الضوء وأشعته كدواء" لمؤلفه الدكتور "س. بانكوست" ونشر عام 1877.وقد ركز بحث الكتاب على تأثير الأِشعة الحمراء المنبهة والزرقاء المسكنة على جسم الإنسان.

وفي عام 1887 نشر الدكتور "إيدوين بابيت" كتابه البحثي الهام بعنوان "مبادئ الضوء واللون" أوصى فيه باتباع عدة تقنيات وأساليب لاستخدام اللون بغرض العلاج.

غير أن العالم كان عليه الانتظار حتى عام 1933 ليتعرف على المبادئ العلمية التي تفسر السبب والكيفية التي يستطيع بها لون ضوئي معين أن يؤثر بشكل علاجي على الكائن الحي وذلك مع نشر العالم الهندوسي "دينشاه غاديالي" كتابه الهام في هذا الاختصاص: "موسوعة قياس ألوان الطيف.

 

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top