عرب بيزنس: "الهندسة والأدب" ثنائية تولد إبداعًا خاصًا في تجربة الأديب الشاب مدحت مطر

23 نوفمبر 2016
الكاتب :  القاهرة- محمد فرج
452 الزيارات

الأديب الشاب 15 عملًا روائيًا، وديوان شعر وثلاثة بحوث، وموسوعة معرفية. ويلخص بداياته قائلًا "كانت بدايتي منذ صغري كأي طفل عندما يتعلق بشيء, فعندما يكون بداخل منزلك مكتبة كبيرة وبها العديد من الروايات وجميع من في المنزل يقرأها ويهتم بذلك, فيجب عليك أن تهتم أنت أيضًا رغمًا عنك , فكانت وقتها تتواجد روايات الجيب للدكتور نبيل فاروق والدكتور أحمد خالد توفيق في المملكة العربية السعودية حيث كانت إقامتي ومولدي, وكنت أتابع صدور رواياتهما بشغف رغم أن وقتها كان لا يوجد إلا منفذ واحد فقط لبيع تلك الروايات وكانت غالية الثمن.. فكم كنت سعيدًا حين تنزل رواية جديدة وأتلهف لقرأتها. عندما جئت مصر بعد إنهاء الجامعة قررت أن أدخل هذا المجال وكانت دراستي للهندسة عاملًا مساعد لذلك، حيث أني كنت أهتم أكثر بروايات أدب الخيال العلمي والفانتازيا التي كان يكتبها أساتذتنا".

وحول تركز أعماله على "أدب الرعب" في أعمال مثل أرض الموت وعودة الشيطان مثلًا، قال: "للكتابه في مجل الخيال العلمي يجب أن يكون متوفر في جعبة الكاتب علم وخيال؛ لكي يربط بينهما بصلة حقيقة. اتجهت أول الأمر لإحدى دور النشر وطبعت أول رواية لي وكنت سعيدًا للغاية وكان الأمر سهلًا، وكان ذلك في العام 2012.. أدب الرعب يشمل أدب الخيال العلمي وأدب الفانتازيا وأدب الأساطير. وكما ذكرت فإن اهتمامي الزائد به وتعدد الروايات التي أكتبها من تلك النوعية جاء أولًا لأني تربيت في منزل ثقافي واهتم أولًا بذلك المجال من الأدب. وكذلك عامل عملي وهو ما يتعلق بدراستي للهندسة".

 وأردف: دراستي للهندسة كانت عاملًا مساعدًا ومساندًا لي في إخراج أعمالي الأدبية وخاصة الخيال العلمي والرعب بشكل عملي وعلمي أكثر..  إن اتجاه الشباب أكثر في الأوانه الأخيرة لهذا المجال فهذا مشجع أيضًا للاندماج والغوص في الكتابة في هذا المجال؛ لأنه كان فيما مضى مهمشًا لا يكتبه إلا القليل ولا يقرأه إلا القليل أيضًا.

وحول السبيل للعالمية، أشار إلى أن "السبيل للعالمية هو حلم كل كاتب, فليس فقط على الكاتب الانتشار في وطنه بل عليه أن يعرض أعماله في البلاد الأخرى؛ لأنه قد ينافق الكاتب العديد من الأشخاص في بلده، ولكن حين تنشر لك دور نشر بالخارج, ويقرأ لك العديد من القراء الأجانب والعرب فهذا يعني أن كتاباتك جيدة وأنك لديك موهبة جيدة، وخاصة من خلال شهادات من لا يعرفك".

وقدم نصيحة للشباب قال فيها "أنا شاب منهم. ولكن كخبرة في المجال فعلًا هناك أشخاص أصحاب موهبة حقيقة منهم من أخذ فرصته ومنهم من ظلم.. من خلال خبرتي في مجال الكتابه, ليست كل كتابه جيدة سوف تقيم صاحبها بالنجاح وترسله إلى القمة فعليك –كشاب- دائمًا احتساب الفرص وليس تقليلها أو تكثيرها. التقييم يأتي من داخلك أنت ومن قراءك في المستقبل. قد لا تجد محاسنه الآن فلا تجعل شيئًا يحبطك. ودائما أقرأ وأكتب حتى إن كان لك صف كامل لم يطبع. أحيانًا تأتي فرصة النشر لمن لديه موهبة جيدة ولكن أحيانًا يتهاون البعض ويصيبه الاحباط ويترك الكتابة لمدة طويلة ويضيع منه المئات من الفرص".

وردًا على سؤال "هل غياب أو خفوت دور الناقد يجعل الساحة الثقافية مُباحة أمام تلك النوعية من الكتابات التي قد لا تكون على مستوى العمق والإبداع المطلوب؟" قال: بالعكس، أنا أجد أن كثرة انتقاد الكاتب في كتاباته يقلل من ثقته في نفسه, رغمًا عن هذا يجب مراعاة أن يتم تنظيم ندوات يتم البحث فيها ودراسة روايات الأدباء الشباب لدعم الخبرة, ولزيادة الربح في التعليم.وفي سياق آخر، يرى الأديب المصري الشاب مدحت مطر أنه "ليس هناك فوضى في النشر, والسبب الرئيسي أن دور النشر تبحث عن المادة والمكسب، ومن ثم فلن تجد دار نشر تجامل شخصًا. يمكننا إجادة طرح السؤال بطريقة: هناك من همشوا لأن كتابتهم من النوعية غير المطلوبة في الأسواق".

وعن تجاربه الشعرية وما إذا كانت الرواية قد سحبت البساط من الشعر، ونعيش في الوقت الحالي "زمن الرواية"، قال: سأقول لكم سرًا "الشعر يقال ولا يكتب" برأيي. كنت أريد أن أكتفي بذلك، ولكن للتوضيح هناك من بدأ مجاله من الشعراء بشكل خاطئ وهو اتجهاهم للتعليم والمعاهد ولوزارة الثقافة, الحقيقة هذا جيد ولكن "ميأكلش عيش" ولن يهتم بك أحد.. لكي تنجح يجب أن يكون لديك موهبة أخرى وهي تغني عن شعرك وأهم منها أيضًا "الألقاء" و"الجرأة".

وعن الجوائز، شدد مطر على أن "الجوائز هي التي توضح الكاتب الناجح عن غيره، ولكن لا يجب ربطها بالواقع أكثر من اللازم, فهناك مسابقات ليست لها مصدقية، وكلنا نعلم هذا, ولكني أحيانًا عندما أجد مسابقة مهمة أهتم بالمشاركة بها".

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top