"عوانس السينما" زوجات في الحياة.. تعرف عليهن

06 ديسمبر 2017
الكاتب :  القاهرة- عرب بيزنس
222 الزيارات

تعمد المخرجون حصرهن فى أدوار المرأة القبيحة أو البنت العانس التى فاتها قطار الزواج وتنتظر عريسًا، قدمن دور العانس بكل اقتدار حتى ظننا أنهن عوانس فى الواقع، حفرن أسماءهن بسطور من نور فى تاريخ الفن، بأدائهن الدور بخفة ظل وكوميديا سوداء أحيانًا.

رغم أنهن مثلن فى أفلام مثل "الكل عايز يحب" و"عريس الهنا"، منهن من كانت في "حارة العوانس" بين "مال ونساء" وشاركت مع "العروسة الصغيرة" مع "أربع بنات وضابط" و"عريس مراتي" و"الحور العين" لكن لم يرغب الأبطال فى الفوز بالحور العين ولم تفز بـ"فارس بني حمدان" فـ"الستات كدة"، لكنهن زوجات فى الواقع منهن من تزوجت الموسيقار محمد الموجي، والفنان محمد الطوخي، ثم الفنان صلاح قابيل، ومن تزوجت شرير الشاشة محمود المليجي، فمن هن وكيف عشن حياتهن بعيدًا عن الشاشة الصغيرة والكبيرة؟

زينات صدقي
تعتبر زينات صدقي علامة مميزة وواضحة في عالم كوميديا النساء في تاريخ السينما المصرية، هي "زينب محمد سعد"،بنت حي الجمرك بالإسكندرية، المعروفة بـ "زينات صدقي"، المولودة في 4 مايو 1913 هى أشهر فنانة قامت بدور "العانس" فى أكثر من عمل فني بطريقة كوميدية كان من أشهرها فيلم "ابن حميدو وشارع الحب". الذي لا يعرفه الكثيرون أن زينات صدقي بدأت حياتها بالعمل راقصة في كازينو بديعة مصابني، ثم عملت مع فرقة "نجيب الريحاني"، فى بعض الفرق الفنية وعرض عليها دورًا في مسرحية "الدنيا جرى فيها إيه"، وهو من أطلق عليها اسم "زينات". هى بجد عانس السينما المصرية والأشهر في تاريخها، جسدت العديد من أدوار الآنسات "العوانس"، لكن الواقع يختلف عن ذلك بكثير، حيث تزوجت بأكثر من رجل، وأول رجل تزوجته كانت تبلغ في العمر حينها 15 عامًا وانفصلت عنه بعد مرور 11 شهرًا، والزيجة الثانية من نصيب الملحن "إبراهيم فوزي"، ثم الزواج الأخير من أحد رجال ثورة يوليو سرًا، إلا أنه لم يستمر طويلاً .

رغم أنها قدمت أحيانا دور الأم فى بعض الأفلام إلا أن المخرجين حصروها فى دور المرأة سليطة اللسان أو بنت البلد أو الخادمة أو العانس التى تتمنى أن يأتي لها عريس. من منا لم يذكر صانعة البهجة زينات صدقى، التي أسست ما يعرف بالكوميديا النسائية فى السينما والمسرح، بخفة ظلها صاحبة الجملة الشهيرة "كتاكيتو بني"، ومن أشهر أعمالها الفنية أفلام "المجانين في نعيم، حلاق السيدات، العتبة الخضرة، معبودة الجماهير"، وتجاوز أعداد الأفلام السينمائية التي شاركت فيها 400 فيلم، راسمة البهجة والسعادة على وجوه الجمهور، فصانعة البهجة بعد هذه الأفلام انقطعت عن العمل نحو 6 أعوام وكان آخر عمل قدمته هو "بنت اسمها محمود"، كرمها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومن بعده السادات في العيد الأول للفن، وخصص لها معاشًا قيمته 100جنيه، ويُقال إنه دعاها إلى زفاف إحدى بناته. في نهاية حياتها أصيبت زينات بماء على الرئة، ورفضت الذهاب الى المستشفى، ووافتها المنية بعد أسبوع من إصابتها في 2 مارس 1978.

ملك الجمل
امرأة تحدت المستحيل لتحفر لنفسها مكانًا رفيعًا بين كبار وعمالقة الفن، باختيارها نوعًا جديدًا وغريبًا في طريقة تناول أدوار الشر، مما جعلها تتربع علي قمة هذه النوعية من الأدوار، ولدت ملك في 29 يناير 1929 هي خريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، التحقت بالمعهد العالي للتمثيل، كانت شخصية دءوبة طموحة فبرغم عدم استقرارها بالقاهرة، وعدم وجود إقامة دائمة مستقرة إلا أنها تحدت كل الظروف حتي تحقق حلمها. واتجهت إلى الإذاعة والمسرح، ملامحها جعلت منها شخصية محورية في أداء أدوار الشر، مما جعل المخرجين يسندون إليها أدوار الشر التي أدتها بحرفية شديدة، خاصة دورها في فيلم «الشموع السوداء»، بطولة صالح سليم ونجاة الصغيرة وفؤاد المهندس وأمينة رزق. مثلت دور العانس و"الحماة" في أم العروسة.. "القوادة" في شفيقة ومتولي عُرفت «ملك» بشخصيتها في الدراما الإذاعية «خالتي بمبة»، كما أنها عملت بالفرقة المصرية الحديثة في 1954، سافرت مع يوسف وهبي لفرنسا وقدمت العديد من الأعمال الناجحة وامتدت مسيرتها الفنية لما يقرب من 30 عامًا، ومن أشهر الأفلام التي شاركت فيها أفلام «مسافر بلا طريق» و«شفيقة ومتولي» و«الأقوياء» «المغنواتي» و«رحلة داخل امرأة» و«حكاية بنت اسمها مرمر» و«فارس بني حمدان» و«المستحيل» و«أم العروسة» و«الطريق المسدود» «إسماعيل يس في الأسطول» و«رصيف نمرة 5» و«الله معنا» و«ريا وسكينة».

وتعد شخصية "خالتي بمبة" الشخصية الفاصلة في حياة ملك الجمل، والتي أدتها منتصف الستينيات من القرن الماضي، حيث إنها الشخصية الأشهر، والتي يطلقها الكثيرون الآن على الشخصية الثرثارة التي تتدخل فيما لا يعنيها.. لترسخ للعادات المصرية المنتشرة آنذاك وهي وجود عائلات مترابطة تعكس عمق ترابط الأسر المصرية. وقدمتها ملك الجمل على مدى 17 عامًا مع الراحل رأفت فهيم الذي كان يجسد شخصية "أبو سيد"، وبدايتها ضمن فقرات برنامج ربات البيوت للإذاعية القديرة صفية المهندس.

تزوجت ملك الجمل 3 مرات، آخرها كان مهندسًا زراعيًا  يمتلك 70 فداناً من أجود الأطيان بالصعيد، ومزرعة للعجول والأرانب بالهرم بعد أن شهر إسلامه بالرغم من معارضة أسرته ومقاطعتها له، وكانت تكبره سناً غير أنها سبق لها الزواج قبله مرتين. استمر هذا الزواج 6 سنوات باع فيها الزوج كل ما يمكك للإنفاق عليها، وعمل في الاتجار بالسيارات القديمة والمستعملة ودخله منها لا يكفي مطالب حياته الضرورية، فطلبت منه الطلاق بعدما اتهمته بهجرها، وتركها بلا نفقة، وقضت المحكمة وألزمت الزوج بدفع 30 جنيهًا نفقة شهرية، بينما استأنف محاميه طالبًا تخفيض المبلغ، وقدم صور عقود بيع الأطيان التي لم يعد يمتلكها.

وداد حمدي
بنت كفر الشيخ كردية الأصل، اسمها بالكامل وداد محمد عيسوي زرارة، الشهيرة بوداد حمدي، ولدت يوم 3 يوليو عام 1924، بنت البلد الجدعة فى الحياة وعلى شاشات السينما التى حصرتها فى دور الخادمة خفيفة الظل التي توصل الرسائل بين الحبيبين بابتسامة هادئة تملأ وجهها، وصوت عال تسمعه عندما تجيب علي من يناديها "حاضر يا ست هانم.. حاضر يا سعادة البيه"، برعت في تجسيد هذه الشخصية وتقديمها بأشكال مختلفة.تغني وترقص فى أفلامها، تشع فرحًا وسرورا حولها، تمتلك صوتًا غنائيًا متميزًا رغم أنه لم تحترف الغناء فرغت طاقتها فى التمثيل عبر 600 فيلم مع معظم الفنانين، ما بين سينما وتليفزيون ومسرح، لذلك حققت شهرة واسعة وقدمت الأعمال بمساحات متفاوتة، لم تتكبر علي دور صغير أو عمل به فنانون شباب، هي الخادمة الرغاية أو الفتانة أو التى تساعد بطلة الفليم للزواج من حبيبها، هى البنت العانس أيضًا التى فاتها قطار الزواج وتنتظر "سنيد" البطل للزواج منها.

بدأت حياتها الفنية مغنية كورس، درست وداد سنتين في معهد التمثيل، بدأت حياتها الفنية عندما عرض عليها فطين عبدالوهاب عام 1946 مشاركتها في فيلم "الخمسة جنيه"، بصوتها فقط دون صورة، وجسدت شخصية الراوي الرئيسي للأحداث في العمل، وبعدها في فيلم "هذا جناه أبي" مع هنري بركات ثم عملت بدلاً عن عقيلة راتب في مسرحية شهرزاد، وذلك في الفرقة القومية المصرية. وتلتها مسرحيات أخرى مثل مسرحية "عزيزة ويونس" من أشهر مسرحياتها "أم رتيبة" "20 فرخة وديك" "عشرة على باب الوزير" "لعبة اسمها الحب" "إنهم يقتلون الحمير" "الدنيا لما تضحك" "مين مبيحبش زوبة" ومن المسلسلات التي عملت بها "غوايش".

في حياتها تزوجت الفنانة وداد حمدي ثلاث مرات، المرة الأولي كانت من الموسيقار محمد الموجي، ثم انفصلت عنه وبعد فترة تزوجت الفنان محمد الطوخي، الذي لم يستمر الزواج طويلاً، وظلت في تلك الفترة معتزلة للفن الذي أحبته، ووقتها تزوجت من الفنان صلاح قابيل وهو الوحيد الذي أنجبت منه ابنها عمرو صلاح قابيل، الذي يباشر عمله كفنان شاب حالياً، مقدماً عددًا من الأعمال القليلة، وظهر في بعض المسلسلات منها مسلسل خاتم سليمان.

عاشت وداد حمدي حياة هادئة، كانت لا تفارقها الابتسامة، حنان وعطف علي كل من حولها، سخية للمحتاجين وللعمال الصغار في الاستوديو الفني، وفي 26 مارس 1994 توفيت غدراً حيث قتلها الريجسير «متى باسيليوس» طعنًا بالسكين، طمعًا في مالها بعد فشله في العثور على الفنانة يسرا كي يقتلها، لم يجد الريجيسير القاتل في شقة خفيفة الظل سوي بعض الجنيهات وجهاز كاسيت، وفشل في الوصول إلي مقتنياتها ومجوهراتها التي كانت تخفيها في سحارة منزلها، مستغلاً وجودها بمفردها بعدما قدمت له كوبًا من عصير الليمون وتوسلت إليه وداد أن يتركها وخلعت له ساعتها وقدمت له نقودها، لكنه أزاح النقود جانبًا، وقرر قتلها حتى لا تعترف عليه، فطعنها في ظهرها وسقطت وداد حمدي على الأرض. أُلقي القبض عليه وحوكم في قضية استمرت أربع سنوات، في نهايتها حكم عليه بالإعدام شنقًا ونفذ به. ورحلت وداد حمدي عن عالم الفن والنجومية، بعد أن أمتعتنا بأفلامها الكثيرة والجميلة والتي من الصعوبة نسيانها.

نبيلة السيد
تمكنت الفنانة نبيلة السيد من تقديم دور الفتاة العانس "مسعدة" فى فيلم "البحث عن فضيحة" بشكل مختلفة وحفرت أشهر الجمل التى قالتها فى ذاكرة الجماهير "طخه بس ماتعوروش يا بوى".. فأصبح من أشهر أدوارها حتى يومنا هذا، كسبت شعبيتها من خلال بساطتها فاستعان بها المخرجون في أدوار ثانوية مساعدة تتميز بخفة الظل والبساطة، وكانت تحب الراحلة وداد حمدي وتعتبرها مثلها الأعلى، تضيف إلى العمل لمساتها الفنية وإيفيهاتها لتترك بصمة بسيطة يتذكرها بها الجمهور، لم تهتم بأدوار البطولة، بل فضلت الأدوار البعيدة عن التكلف. هى واحدة من أشهر كوميديانات السينما المصرية، وفضلت دائمًا رسم الابتسامة على وجوة محبيها ومشاهديها حتى في الأدوار الدرامية، سواء بإفيهاتها الشهيرة أو بصوتها المميز القادر على الإضحاك بصورة عبقرية.

ظهرت طفلة فى فيلم غزل البنات عام 1949، حين كان عمرهًا 11 ربيعًا، وظهرت في فصل الأستاذ "حمام" تستمع لشرحه بين عدد من تلميذات فصله. فمن منا ينسى ما قالته عن الأسد."فى المشهد الشهير الذى جمعها بالريحانى عندما رددت ويلك ويلك ويلك".

بدأت عملها الفني والتحقت بفرقة "ساعة لقلبك" في الخمسينيات بعد حصولها على دبلوم الفنون المسرحية في قسم التمثيل من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1949، ثم انضمت لقائمة فناني الكوميديا. هى تلميذة صاحب مدرسة المدبوليزم الراحل عبد المنعم مدبولي، حيث شاركت معه في عدد كبير من المسرحيات، التي لم يُسجل معظمها، وكان دورها في مسرحية "العيال الطيبين" مع الراحل عبد المنعم مدبولي، الأقرب إلى قلبها.

قدمت نبيلة السيد ما يقرب من 130عملًا فنيًا، تنوعت ما بين الأفلام، المسرحيات، المسلسلات، اشتهرت بالأدوار الكوميدية التي ظلت تلعبها، التحقت بفرقة إسماعيل يس، وكذلك فرقة تحية كاريوكا في مسرحية "شفيقة القبطية"، تنوعت واختلفت الأدوار التي أدتها نبيلة السيد مابين الأم الحنون، والزوجة الطيبة، والأخت والخادمة، والحماة، والعانس، وعلى الرغم من براعتها في التمثيل إلا أن المنتجين والمخرجين وضعوها في إطار معين وهو الأم والزوجة الحنون الطيبة، والحماة الصعبة المراس والبنت العانس. تعمدت نبيلة السيد عدم إظهار جمالها مثلما كانت تفعل من قبل زينات صدقي، رغم أن وجهها كان به مساحة جمال مصرية واضحة، لكنها اعتمدت على العمل ذاته، ودورها الذي ستظهر من خلاله ليصبح لها رصيد متنوع من الشخصيات، فقدمت دور الأم وشقيقة الراقصة في "الراقصة والطبال" ودور العالمة في "خلي بالك من زوزو".

ابتعدت عن التمثيل لـ10 أعوام تقريبًا بعد ذلك الدور العظيم، لتعود بدور ثانوي في فيلم "حب ودلع" مع هدى سلطان، لتتوالى أدوارها السينمائية، منها قاضى الغرام عام 1962 وبياعة الجرائد عام 1963 وأنا وهو وهى عام 1964 ومراتى مدير عام 1966 وأبى فوق الشجرة عام1969 ويوميات نائب في الأرياف عام 1969 وخلى بالك من زوزو، تزوجت من الملحن حسن نشأت، وكان آخر أفلامها "القطار" والذي عرض بعد وفاتها، ولديها منه ابنها حسان وابنتها أميرة.

نهاية نبيلة السيد لم تختلف كثيرًا عن نهايات فناني الكوميديا التي تصاحبها بمعاناة دائمًا، بعد أن أفنت نبيلة عمرها كله فى الفن ولكنها للأسف لم تحصل على التقدير اللازم، ورحلت عن عالمنا دون تحقيق الشهرة التى تتناسب مع موهبتها الكبيرة، فأصيبت بالسرطان وظلت تعاني منه حتى وفاتها 30 يونيو 1986.

سهير الباروني
اسمها بالكامل سهير محمد يوسف الباروني، ولدت يوم 5 ديسمبر عام 1937م. تعلق الجمهور بها من خلال عدة شخصيات جسدتها في مسيرتها الفنية، وعلى رأسها دور «العانس والعالمة»، وذلك من خلال أفلام «بين القصرين»، و«أعز الحبايب»، و«هارب من الزواج»، و«الكدابين الثلاثة». لكنْ شخصيتا «فتحية» في «لن أعيش في جلباب أبي» و«أم محيي» في «فول الصين العظيم» كان لهما طابع خاص، وأثبتت كفاءتها فيهما بشكل كبير.كانت عائلة «سهير» تسكن بجوار الفنانة ماري منيب بدأت «سهير» مشوارها الفني في عام 1955 بدأت "الباروني" مشوارها الفني في منتصف خمسينيات القرن العشرين، وقدمت أدوارها على الصعيد الكوميدي في ذلك الفترة واشتهرت بهذه الأدوار، ولمعت في مسرح الريحاني.

نقلاً عن بوابة الاهرام

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top