هنا يشعر أهالي قرية مصرية كاملة بالرعب.. والجميع يعجزون عن فك طلاسم الأسرار

09 مارس 2016
الكاتب :  كتب- مصطفي الديب
666 الزيارات

هنا يشعر اهالى قرية كاملة بالرعب، هنا اطفالاً يصرخون من تلقاء انفسهم، نساء تخشى دخول المنازل، رجلاً تركوا بيوتهم قسرياً، هنا الرعب والخوف ينتاب الجميع، ولسان حال الاهالى يتهمون الجان بإشعال منازلهم دون اسباب او مبررات.


هنا تندلع النيران من تلقاء نفسها منذ ثلاث سنوات، تبدأ فى السابعة من صباح كل يوم اثنين، نيران مخيفة تصدر اصواتاً مرعبة، ودخاناص كقيفاً يغطة سماء القرية، ولا تنطفىء الا بعد ان تعجز سيارات الدفاع المدنى، والاهالى عن المقاومة، حينها تهدأ السنة النيران، بعد ان تسبح على المياة بشكل غريب ومثير، ولتنطفىء من تلقاء نفسها فى الثامنة والنصف.


هنا حكايات اغرب من الخيال، يحكيها اصحاب البيوت واهالى القرية الناجيين، حكايات عايشها مواطنين قرية الاسيوطى، احد قرى محافظة الوسطى منذ ثلاث سنوات، حتى اختفت تلك الحرائق تماماً بزيارة واحدة من نائب مجلس الشعب السابق علاء حسانين، الملقب بقاهر الجان، اما عن الحكاية فسوف نعرفها من الاهالى من خلال السطور القادمه.



على مدخل القرية التقينا بشاب يدعى جمال، كان هوه الذى ساعدنا فى الوصول الى الاهالى اصحاب البيوت المحترقة، الذين عاشوا فى رعب وفزع على مدار ثلاثة سنوات كامله، والحقيقة انها ليست قرية بالمفهوم القديم، فمعظم بيوتها من الخرسانه المسلحة، لا يوجد اثر لروث الحيوانات، خاصة وان اساتذة الكمياء دائما ما يشيرون الى ان سبب اندلاع هذه الحرائق هوه غاز الميثان الذى ينتج عن روث الحيوانات، والذى يتفاعل مع حرارة الجو لتشتعل النيران، وهو ما يعنى ان غاز الميثان برىء من تلك الحرائق المجهوله، كما ان الحرائق كما يشير الاهالى تندلع فى الصيف والشتاء، ومن الممكن ان تدلع حتى فى درجات حرارة منخفضة والسماء تمطر.


كانت الملاحظة الاخرى ان اغلب سكان القرية من المتعلمين، وهو ما يعنى انهم لا يعتقدون فى الدجل والخرفات، ونسبة كبيرة من اهالى القرية يتمتعون بمستوى مادى معقول، وهو ما لا يجعلهم محط اتهام بإنهم يشعلون تلك النيران من اجل جذب الانظار والحصول على مساعدات، حسبما يقول بعض المتورين والمجاذيب.


وقبل ان نصل الى اهلاى القرية سألنا جمال وهل هدأت النيران فرد قائلاً، كنت من ضمن الاهالى الذين يحاولون الوصول الى اى شخص يساعدنا على انهاء تلك الظاهرة المخيفه، حتى علمت اثناء تصفحى بعض المواقع الاليكترونية ان هناك قرية اسمها شرقاية فى الشرقية، كان يحدث فيها مثل ما يحدث فى قريتنا – وهو ما اشرنا اليه فى عدد سابق فى اخبار الحوادث اثناء تجوالنا فى القرية ولقائنا بالاهالى- حينها حاولت الوصول الى رقم الاستاذ علاء حسانين، واخبرته بما يحدث، وطلبت منه نجدتنا، وبصراحة الرجل لم يتأجر وجاء فى البيوم التالى، ومن حينها لم تندلع النيران مرة اخرى فى القرية، دون ان يتقاضى مليماً واحداً، ودون ان يطلب اى شيىء، بالعكس جاء وانصرف على نفقته الخاصه.
شيخ القرية!


التقينا فى البداية بالحاج عزت عبد النبى على، شيخ اقرية والذى قال، بدأت تلك النيران المجهولة تعرف قريتنا منذ حوالى ثلاثة سنوات تقريباً، الا انها بدأت تتكرر بشكل مفزع وخطير منذ ثلاثة اشهر، بإندلاع حريق هائل فى احد بيوت القريه، حينها وصلت سيارة المطافىء، واهالى القرية المحملين بجراكن المياة للمساعدة فى اطفاء الحريق، لكن كان المثير ان النيران كانت تخرج من نوافذ المنزل المشتعل بشكل مخيف، كما انها كانت تصدر صوات وكأنه "عواء" واستمرينا فى اطفاء الحريق قرابة ساعة ونصف، وكان المفزع هوه ان كم كمية المياة التى كانت تدفع بها سيارة المطافىء وجراكن المياة، ادت الى ان المياة كانت تطفى على الارض، بينما النيران تسبح فوقها دون ان تهدأ، ولم تخمد النيران الا بعد ساعة ونصف تقريباً، وبعيداً عن تلك المشاهد المفزعة التى لم نراها من قبل، رجح الجميع ان يكون السبب هو ماس كهربائى.


وهنا سألناة، وهل يقوم اهل هذا المنزل بتربية المواشى؟، فرد قائلاً، المنزل مبنى بالخرسانه، واقرب مكان لتربية المواشى له يبعد كثيراً، وهناك بيوت تربى المواضى لكن لم يصيبها اى اذى، وهنا يتذكر الشيخ عزت قائلاً، المفاجأة عندما دخلنا الى المنزل وفوجئنا بشيىء اغرب من الخيال بعد ان انطفأت النيران، فنيران تشتعل ساعة ونصف والسنتها تظهر من النوافذ، ودخانها يغطى سماء القرية بأكملها معناه اننا سوف نجد المنزل من الداخل مدمر تماماً الا ان كانت المفاجأة هوه وجود اثار حريق فى جانب صغير من "مرتبة" سرير، وليس اكثر من هذا.

سر العنتيل!

وهنا يقول فوزى عقل عزور عبد العزيز، كنت اعمل فى احد الدول العربية، وعلمت من اهلى عن طريق الاتصالات ان هناك بيوتاً النيران تندلع فيها من تلقاء نفسها فى القريه، ظننت فى البداية انهم يداعبوننى، او ان هناك ماساً كهربائياً اصاب بعض البيوت، حتى وجدت اهلى يتصولون بى ويخبروننى ان منزلى قد احترق تماماً، هنا استأذنت صاحب العمل وطلبت اجازه وسافرت سريعاً الى بلدى، لاجد منزلى قد دمر تماماً بسبب تلك الحرائق المجهولة، مشيراً الى ان النيران تندلع فى الدور العلوى وليس السفلى، والغريب ان النيران تدلع من سق الغرف وليس من الارضيه او من جنبات الحائط، وهنا سألناه، الا يمكن ان يكون السبب هو ماس كهربائى، فرد قائلاً، يا استاذ احنا كنا بنفصل الكهرباء تماماً من العمومى، ازاى هيحصل ماس كهربائى ومفيش كهرباء اساساً.

ويكمل كلامه قائلاً، فى هذا الوقت بدأنا نلجىء الى الشيوخ والدجالين، لعل احداً منهم يستطيع مساعدتنا فى اخماد الحرائق، والحقيقة انهم جميعاً فشلوا فى حل هذه الازمه ومنهم من اكد استطاعته على عدم تكرار هذه الحرائق بمقابل مبالغ ماليه كبيره، حتى ان احدهم طلب 20 الف جنيه.
ويتابع فوزى قائلاً، حتى جاء الينا احد الدجالين والذى كان يلقب نفسه بالعنتيل، مشيراً الى انه سوف ينهى هذه الحرائق تماماً لكن كان مثلة مثل غيره، فشل واختفى وهو يجر ذيول الخيبة ورائه.

منزل مغلق!

اما الحاج فتحى عويس فيقول، منزل اخى المسافر الى الخارج ايضاً اندلعت فيه النيران، فبعد ان رأيت النيران تندلع فى بيت تلو الاخر، قررت فتح باب منزل اخى والبيات فيه كل يوم حتى اقوم بإطفاء النيران فى اى لحظة تشتعل فيها، وكانت المفاجأة انه فى احد الايام وبعد خروجى من المنزل بلحظات فوجئت بمن يتصل بى ويخبرنى ان النيران تشتعل فى منزل شقيقى، وعندما عدت وجدت السنة النيران تندلع من كافة النوافذ، وكان من الممكن ان تشتعل النيران فى جسدى لو كنت حينها داخل المنزل.

ويحكى قائلاً، احد اهالى القرية وهو يحاول اخماد النيران فى احد البيوت المشتعل، استطاع بالفعل الدخول الى المنزل فى وسط هذا الكم من الحرائق والدخان، وحكى عن موقف اغرب من الخيال، حيث انه وهو يقوم بمحاولة القاء المياة من جركن على سرير مشتعل فوجىء كمن هناك شخص يمسك به ويمنعه، وعندما كرر المحاولة فوجىء بمن يدفعة من الخلف ويلقية على النار، لولا ان شباب القرية كانوا تمكنوا من الوصول اليه واخماد النيرتن من ملابسه دون ان يمسه سوء، والعجيب ان تلك النيران ظلت مشتعلة فى ملابسه، ولم تهدأ الا عندما القى بنفسه على الارض.
اما منزل عبد الحفيظ فحسب ما قال الاهالى ان النيران كانت تشتعل فيه ايضاً يوم الاثنين فى السابعة صباحاً مثل باقى البيوت، الا ان النيران كانت تلتهم الدورين الاخريين فى العمارة المبنية بالخرسانه، حتى ان النيران التهمت ذات مرة حوالى عشرين الف جنيه، و عشرة الاف دولار، ولم يتبقى منهم الا رماد وقطع صغيرة، رفض البنك تغيرها او استبدالها.

اعلن الاعتزال تماماً!

وفى نفس السياق، التقينا بنائب مجلس الشعب السابق، علاء حانين الملقب بقاهر العفاريت، والذى اكد انه النيران لم تعاود مهاجمة القرية مرة اخرى وهذا على مسئوليته الخاصه، مشيراً الى ان احد اهالى القرية قام بقتل جنى وايذائة قبل قتله، عن طريق قتل قطة او ايذائها، او سكب زيت مغلى بعد تحضير الطعام او اى شيىء من هذا القبل، ولذلك قرر الجن الانتقام من اهالى القرية بتلك الحرائق المخيفه، مشيراً الى انه نصح الاهالى بتشغيل الراديو على اذاة القران الكريم وسكب المياة بعد قراءة القران عليها فى البيوت التى شهدت لك الحرائق.

وتعجب علاء حسانين من هجوم البعض عليه، مشيراً هناك من يدعى ان ما يحدث خرفات او ان الاهالى مصابون بالجهل او الخرفات، فما رأئهم ان اغلب اهالى القرية متعملين، اما عن الخرافات لماذا تحاولون اخفاء حقيقة وادياننا السماوية تؤكد ان هناك جن وشياطين، كما ان هناك اساتذة كمياء يحاولون تليل البعض ببعض الاقاويل من خلال وسائل الاعلام، فلماذا يكتفون بالتنظير دون ان يذهبوا الى الاهالى ويحاولون وضع حل لتلك الكوارث بدلاً من مهاجمتى او مهاجمتهم.


ويضيف علاء حسانين قائلاً، انا لا احتاج الى دعاية حتى افعل هذا، فما افعله لا اتققاضى عليه ملمياً واحداً من اى شخص، واتحدى من يظهر ويقول

اننى حصلت منه على اموال، سواء من هذه القرية او اى قرية اخرى، فقط افعل هذا وثوابى من الله، بالعكس اقوم بالذهاب والانصراف على نفقتى الخاصه، ولدى اعمالى الخاصة التى تكفينى جداً.


ويتابع قائلاً، اعلن من خلال "اخبار الحوادث" اننى اعلنت تماماً الاعتزال من مواجهة هذه الظواهر، ويكفينى ما فعلته خلال الثلاثين عاماً الماضيه، واطلب مما قصرت معهم ان يسامحونى، وان كنت ساعدتهم فأطلب منهم الدعاء وليس اكثر من هذا.


واستكمل قائلاً، اعتزل هذا العمل تماماً بسبب الهجوم على بإستمرار بلا اى هدف، وادعو رجال الازهر والاوقاف بدلاً من استنكار ان هناك جن يقومون باذى بعض البشر، ان ينزلوا الى ارض الواقع، وان يحاولون وضع مأساة لهؤلاء الاهالى دون ان يتهموهم بالجهل والخرفات، فلا تستهينوا بعقول المواطنين، فيكفيهم ان بيوتهم قد دمرت، واموالهم قد احترقت، والرعب الذين يعيشون فيه، والدليل انظروا الى وجوه الاطفال والنساء والشيوخ، فستجدون لسان حالهم خائفين ومرعوبين، ولا يطلبون الا الامان، والا تتكرر هذه الحرائق مرة اخرى حفاظاً على ارواحهم وممتلكاتهم.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top