الكويت : التكامل العربي في مجال العمل الإعلامي ضرورة وليس خياراً

02 مايو 2016
الكاتب :  الكويت
667 الزيارات
وزير الإعلام الكويتي الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح

 دعا الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي إلى أهمية التصدي لموجات الإعلام الذي يهدف للهدم ونشر ثقافة العنف والتطرف بجانب طمس الهويات ومحو الثوابت مما يجعل الأمم في مهب رياح الفرقة والتشتت ..مشيرا إلى أن أخطر التحديات وأهمها هي التطورات التقنية المتلاحقة التي تستهدف الشباب في المقام الأول.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الشيخ سلمان الصباح - خلال افتتاح " الملتقى الإعلامي العربي" في دورته الـ 13 الليلة الماضية - ان الملتقى يعد مناسبة لمراجعة مستجدات الإعلام وتصاعد تأثيراته على كل مناحي الحياة.

وقال ان شعار الملتقى لهذا العام " الإعلام مقومات وتحديات " يعكس حسا سياسيا وعلميا ومهنيا بجانب الحس العربي والطني.

وبين الحمود " أنه من المقومات التي نستند إليها في استراتيجيتنا وتخطيطنا الإعلامي الحرص على الالتزام بأعطاء الأولوية لقضايا وهموم الوطن والمواطن وإتاحة الفرصة لكل الآراء والأفكار إضافة إلى الحرص على الالتزام بترسيخ هويتنا وقيمنا وفي مقدمتها قيم التسامح والمواطنة والوحدة والتماسك ".

ونبه إلى التحديات والمخاطر التي تمتد إلى كل الدول العربية وعليه فإن التكامل والتنسيق العربي في مجال العمل الاعلامي يصبح ضرورة وليس اختيارا بتنسيق وتعاون لا يقف عند حدود الحوار البيني كدول عربية وانما تنسيق على مستوى الخطاب الإعلامي الموجه للمجتمع الدولي لنعكس صورتنا الذهنية الإيجابية ".

ودعا المشاركين في الملتقى الى " أن لا يخرجوا منه الا وقد وضعوا تصورا لاستراتيجية إعلامية تمثل اطارا لتحركنا الاعلامي في مواجهة تلك الأخطار والتحديات واضعين أمام أعينكم شبابنا العربي الذي يستحق منا كل الاهتمام في كل وسائل إعلامنا التقليدية والجديدة والتي تسجل الإحصاءات أنهم أعلى النسب في التعامل مع الإعلام الجديد ".

من جانبه أكد الدكتور محمد المومني وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام ــ الذي تحل بلاده ضيف شرف الملتقى ــ أن واقع الإعلام العربي يتطلب إمعان النظر في المستقبل وتنفيذ الاستراتيجيات الإعلامية العربية العديدة واقتراح افكار جديدة وأساليب بناءة إضافة إلى إيجاد آليات فاعلة والنظر في محتوى المنتج الإعلامي المقدم للجمهور .. داعيا إلى التصدي لوسائل الإعلام التي تهدف الى التأثير سلبا في عقول الشباب والرأي العام.

وشدد على ضرورة فتح الفضاءات الإعلامية أمام قادة الفكر والرأي والعلم وإيجاد فرق عمل في كل دولة تضم خبراء في مختلف التخصصات الشرعية والاجتماعية والأمنية والنفسية والإعلامية لوضع التصورات المناسبة لشكل ونوع ومدى الرؤية الاعلامية العربية.

وقال المومني إن الجميع يدرك حجم التأثير الذي يؤديه الإعلام بمختلف أشكاله في مختلف القضايا والأحداث ..مشيرا الى أن هذا التأثير ظهر خلال السنوات الخمس الماضية من خلال دور الإعلام الفاعل في التطورات التي جرت على الساحة العربية وفي مقدمتها مواجهة خطر انتشار الإرهاب والفكر التكفيري.

وأوضح أن الأردن تبنى استراتيجية إعلامية تبرز الخطاب الديني الذي يعكس الصورة الحقيقية للإسلام المتسامح المنفتح على الحضارات والثقافات الأخرى بشكل يؤكد القيم الإسلامية الأصيلة المتمثلة بالاعتدال والتسامح ونبذ العنف والتطرف ..وبين أن ذلك يأتي انسجاما مع ما نصت عليه "رسالة عمان" التي أطلقها عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني خلال عام 2004 و" كلمة سواء " عام 2007 ومبادرة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان التي تبنتها منظمة الأمم المتحدة عام 2010.

وأكد أن الأردن يقف إلى جانب الأشقاء في مواجهة أي أخطار تهدد أمن وسلامة واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويرفض أي تدخلات في شؤونها الداخلية .

وبين أن الرؤى المشتركة تتطابق وتتفق فيما يخص عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وضرورة إيجاد حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بجانب إدانة الإجراءات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف حيث يقف الأردن رأس حربة في الدفاع عن المقدسات.

يذكر أن فعاليات الملتقى انطلقت أمس من خلال عدد من الندوات والجلسات الحوارية المفتوحة وتستمر يومين بمشاركة وزراء ومسؤولين وأكاديميين وخبراء من دول التعاون والدول العربية.

 

عن عرب بيزنس

طريقك الى عالم المال والاعمال

مجلة اقتصادية ورقية يتبعها بوابة الكترونية على الانترنت

تواصل معنا عبر الفيس بوك

Top